مصادر في «الدفاع» و«الداخلية»: لا توجد أوامر بـ «التجنيد الإجباري»

جريدة الحياة
وزارة الداخلية
وزارة الداخلية

علمت «الحياة» من مصادر رفيعة في وزارتي الدفاع والداخلية، عدم وجود أوامر أو اتجاه لإعلان «التجنيد الإجباري» في السعودية في الوقت الحالي، فيما كشف نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس الشورى نواف الفغم عن وجود مؤسسات إقليمية إعلامية مخصصة للهجوم على المملكة وترويع آمنيها ونشر الفوضى عن طريق «الإشاعات»، والدعاية المضللة.

وأشار الفغم إلى أن «التجنيد الإجباري» تحتاجه الدول في حال التهديد الأمني أو قلاقل الدول المجاورة، وجاء ذلك على خلفية تداول مغردون صورة لتغريدة مكذوبة باسم وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل حول التجنيد الإجباري، فيما أكد المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم مبارك العصيمي أنه لا صحة لوجود أيّ حساب على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» للأمير خالد الفيصل مؤكداً أن ما تم تداوله من أخبار عن هذا الحساب غير صحيح.

وتداول مغردون خلال اليومين الماضيين بشكل كبير صورة تغريدة لحساب وهمي باسم وزير التربية والتعليم تفيد بأنه «سيصدر أمر قريباً بالتجنيد الإجباري للشبان»، إلا أن المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم نفى ذلك. «الحياة» تواصلت مع مصادر رفيعة في إدارة الشؤون العامة والقوات المسلحة متسائلة عن وجود أمر أو اتجاه للإدارة كجهة مسؤولة للتجنيد الإجباري، إلا أنها نفت ذلك، كما أن مصادر في وزارة الداخلية أكدت لـ «الحياة» عدم وجود أوامر تنص على التجنيد الإجباري في الوقت الحالي.

وأوضح نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس الشورى نواف الفغم في تصريح إلى «الحياة» أن الإشاعات من الأمراض التي تصيب الأمم والإشاعة دائماً عبر التاريخ دليل على تفكك المجتمع، بخاصة إذا كانت هذه الإشاعة تؤثر على الوطن والمواطن وحياته وعطائه ونمائه، وأضاف أن تزوير حساب الأمير خالد الفيصل صادر من أصحاب الفكر المنحرف للتأثير على عقول الشبان وإثارة الفوضى في المجتمع حول التجنيد الإجباري أو بما يعرف بخدمة العلم، وأن هذه الإشاعة تؤثر على المجتمع وأمنه وتوجس في الناس الخوف، مشيراً إلى وجود أجندة إعلامية ومؤسسات إقليمية متخصصة في الهجوم على المملكة عن طريق هذه الإشاعات، وأوضح أن «المملكة بخير وقادرة على حماية الوطن والذود عن حياضه بكل ما هو متاح، لذلك يجب على المواطن أن يحذر من الإشاعات ولا يستمع لها ولا يتناقلها، وأن يعرف كيفية صدور القرارات الرسمية وأن تؤخذ من مصادرها، فخدمة العلم أو «التجنيد الإجباري» تحتاجه الدول في فترة من فترات حياتها العمرية في حالة الخطوب أو التهديد، والآن الخطوب تحيط بالمملكة والدول المجاورة فيها قلاقل وفتن، فإذا احتاج الوطن لخدمة العلم فالمملكة قادرة على التجنيد الإجباري إذا رأى ولي الأمر ذلك».

بدوره ، قال عضو مجلس الشورى السابق سالم المري في تصريح إلى «الحياة» تقدمت للمجلس في الدورة الخامسة بمقترح عبارة عن مشروع نظام لخدمة العلم في المملكة، وعرض المقترح على اللجنة الأمنية في وقته وأوصت بملاءمة درس المشروع من المجلس وبحسب إجراءات العمل في المجلس، يلزم أن ترسل اللجنة توصيتها للهيئة العامة التي يرأسها رئيس المجلس والهيئة، بدورها تضع أجندة اجتماعات المجلس وتقرر المواضيع المطروحة وعندما يعرض الموضوع على المجلس في جلسته العامة يقرر مدى ملاءمة درس المشروع من عدمه، وإذا قرر المجلس ملاءمته فإن اللجنة الأمنية تعود وتدرس المشروع بالتفصيل وترجع للمجلس بتوصيتها النهائية، وعند إقرار المجلس للمشروع في صيغته النهائية يتم رفعه لمجلس الوزراء لينظر فيه وقرار مجلس الشورى غير ملزم على أية حال.

وأكد أن اللجنة الأمنية أرسلت توصيتها حول الموضوع للهيئة ومع ذلك فإن الهيئة العامة في مجلس الشورى لسبب ما لم تدرج الموضوع على جدول أعمال المجلس حتى الآن، أي أن مجلس الشورى لم يقرر بعد مدى ملاءمة درس المشروع من عدمه. وفي رأيي الشخصي آن الأوان للنظر في هذا الموضوع بجدية ولا بأس من درسه ومناقشته علناً في مجلس الشورى، لأن هذا الأمر من الأمور التي تهم الجميع ومن المصلحة الحصول على قبول الأغلبية فيها، وسياسة إعداد العدّة للدفاع عن النفس والمصالح حق إنساني بحسب الشرائع الإنسانية وحق قانوني للدول أقرّه القانون الدولي، وواجب وطني أقرته الدساتير الوطنية في معظم دول العالم، والمملكة العربية السعودية شأنها شأن الدّول والأمم الأخرى، بحاجة لحماية مصالحها الوطنية، بل إنها أحوج من غيرها لإعداد العدّة للدفاع عن النفس بسبب موقعها الاستراتيجي جغرافياً ودينياً وقومياً، وثروتها النفطيّة الهائلة ممّا أكسبها أهمية سياسية واقتصادية وعسكرية دولياً وإقليمياً وجعلها محط أنظار الدول الطامعة.