عندما يمتد الحب خارج إغراءات الزمن، لا يستطيع إلا أن يبدع العطاء..

قصيدة في نادي السلام بالعوامية.. وثيقة على حائط الصبر

نادي السلام الشاعر محمد أبو عبد الله
الشاعر محمد أبو عبد الله على يمين الأستاذ فاضل النمر رئيس مجلس إدارة نادي السلام

هنا نثرت (عوامُ) يوماً بِذارهُ
 مع الحب، حيث الحب يجني ثمارهُ
 هنا غرس الأبطال بعض سنينهم
 فكانت نجاحات السنين فناره
 نما مثل أحلامٍ من الوعي! كلما
 تسرب في الحلم الظلامُ، أناره
 أُضيئت به -رغم الصعوبات- بلدةٌ
 وما مزقت كل الظروف شعارهُ
 لذلك تمتد العراقة باسمه
 بعيداً وما زالت تشد جداره
 ويعطي وإن جفّت يداهُ كأنه
 من العز مترف، ويخفي أواره
 لك الله يا (نادي السلام) تأن من
 أذى الجوع حين الليل يرخي ستارهُ
 وتحمل في الصبحِ ابتسامات والدٍ
 وزوادةً مم استطعت ادخاره!!
 **
لقد كبرت آمالنا فيه فجأة
 وشبَّ المنى مذ كان للضوء داره
 طفولتنا ها نحن نلبس ثوبها
 وللآن ذاك الحرث ينمو جواره
 تشاغبنا الأيام في كل لحظةٍ
 كأن صدى العمر الرهانَ أداره
 فكنا نغش العمرَ فينا، ولم نعد
 نحاول إلا أن نكون صغاره
 ونركض خلف الوقت نفتح ثغرةً
 إليه لعل الوقت يفتح غاره
 مع المجد من لون السلام نشمه
 ورائحة الإنجاز تذكي دياره
 له رئةٌ يخفي الحنان سعالها
 ويمسكه حتى يُطمئنَ جاره
 على قسوة الأنفاس ما زال واقفاً
 ويمسح من حينٍ لحينٍ غبارهُ
 حنونٌ وإن قلت موارده فلا
 تساوم ألحان النجوم وقاره
 يغذي الأماني من يديه ثقافةً
 ويملأ منه الكبرياء جراره
 تعلم منه الوقت مهما تعثرت
 خطى العمر أن ينسى النجاحُ عِثاره
 ولو ضعفت عند العطاء يمينه
 يمد لإكمال العطاء يساره
 له من بقايا الوشم في كل شهقةٍ
 ضجيج من الصحراء يهوى اخضراره
 هو الوالد البحار يعشق فلكَه
 متى ما يدق الحبُّ شق بحارهُ
 ويمخر في ظهر السنين مدافعاً
 عن الصبح حتى يستمد نهاره
 كأن خيوط الفجر إذ تملأ المدى
 ملائكةٌ، جاءت لتطفئَ ناره
 وفي عنفوان الأرض يزرع عزةً
 بها..، لم يعر للجدب يوماً قراره
 له من حنين القمح بعض سنابلٍ
 ولا زال منها يسترد بذارهُ