«مستشفى عنك» بلا طبيب مناوب.. ونقص «حاد» في كوادره

جريدة الحياة

شكا مراجعون لمستشفى عنك العام في محافظة القطيف، من «النقص الحاد» في عدد الكادر الطبي العامل في المستشفى. فيما أشار عاملون في المستشفى إلى أنه يمر في «ظروف صعبة» وصلت قبل أيام إلى العمل من دون طبيب عام مناوب، وكذلك «نقص حاد» في عدد الممرضين في المستشفى خصوصاً في قسم الطوارئ.

وقام زهير منصور بزيارة المستشفى «لعلاج ابنتي المصابة بنوبة ربو، إلا أننا تفاجأنا بعدم وجود طبيب مناوب، وطلب منا العودة مجدداً إلى المستشفى في وقت آخر، بيد أن الطبيب لم يكن موجوداً كذلك في حدود الرابعة فجراً» بحسب قوله.

وقال أحد العامين في المستشفى: «إن المستشفى يمر بظروف صعبة، تتمثل في نقص عدد الأطباء، وكذلك الكادر الطبي المساعد، مثل الممرضين وغيرهم»، موضحاً أنه «خلال الأسابيع الماضية شهد المستشفى فوضى عارمة، تمثلت في غياب الطبيب المناوب، وتحويل معظم الحالات إلى مستشفى القطيف المركزي». وأضاف الموظف: «إن هناك ضغطاً كبيراً على المستشفى، بسبب موقعه القريب من قرى وبلدات القطيف. إلا أن الخدمات التي يقدمها المستشفى تحتاج إلى اهتمام ومراجعة من جانب الشؤون الصحية في المنطقة الشرقية». وأضاف: «مع تداخل الفصول الموسمية، تكثر حالة الإصابة بأمراض «الأنفلونزا»، وكذلك يتعرض مرضى فقر الدم المنجلي إلى نوباتهم المعتادة، ويفضل عدد منهم اللجوء إلى هذا المستشفى القريب، إلا أن المستشفى لا يقدم الخدمات اللازمة. ما يستدعي تحويلهم أو ذهابهم مع امتعاضهم الشديد إلى مستشفى آخر». وأوضحت موظفة أخرى تعمل في المستشفى ذاته أن «عدد الأطباء اللازم وجودهم في المستشفى لا يقل عن 14 طبيباً عاماً في الطوارئ. فيما الموجود حاليا 11 طبيباً فقط. ويزيد الأمر سوءاً كون خمسة منهم غير عامين (مختصين في الجراحة أو الأطفال)، وثلاث طبيبات سعوديات يفضلن عدم تغطية فترات عمل آخر الليل، كما توجد طبيبات نساء وولادة يساعدن في تغطية بعض فترات العمل التي لا يوجد بها طبيب عام حالياً». إلا أن عدد الأطباء المسجلين لدى «صحة الشرقية» يختلف عن العدد الحقيقي في قسم الطوارئ، بحسب الموظفة، التي أشارت إلى أن «كادر التمريض يعاني كذلك من النقص، فالتمريض لدينا 22 ممرضاً وممرضة فقط، بينما من المفترض أن يكون العدد على أقل تقدير 27، إذا قلنا أنه سيكون في كل فترة عمل خمسة ممرضين أو ممرضات، ويمكن لأي شخص مختص معرفة طريقة حساب الحاجة الفعلية، وذلك من خلال فترات العمل اللازم تغطيتها خلال العام».

بدوره، قال المتحدث باسم المديرية العامة للشؤون الصحية في المنطقة الشرقية خالد العصيمي لـ «الحياة»: «إن مستشفى عنك العام من المستشفيات ذات سعة 50 سريراً، التي لها عدد محدود من ملاكات الكوادر الطبية والفنية، وتغطي الأقسام كافة، بما فيها الطوارئ والعيادات والأقسام الداخلية»، موضحاً أنه «بحسب توافر الإمكانات والحاجات يجري تدعيم القوى العاملة ببعض الكوادر الإضافية من ملاكات مستشفيات أخرى». وأضاف العصيمي: «يوجد في مستشفى عنك العام عدد من الأطباء المقيمين والأخصائيين يزيد عن الملاكات المعتمدة. كما أنه يتم حالياً العمل في مشروع جديد للمستشفى، لرفع سعته إلى 100 سرير. وسيتم على ضوئه عند التشغيل رفع الملاكات الطبية والفنية، بما يتناسب مع السعة السريرية الجديدة».