جهات حكومية ترصد «العنف» ضد النساء والأطفال... وحملة لمواجهة «التحرش» بالشرقية

جريدة الحياة

تعكف جهات رسمية في المنطقة الشرقية على رصد حالات العنف التي تستهدف النساء والأطفال، بالتنسيق بين مكتب الإشراف الاجتماعي النسائي، وهيئة وجمعية حقوق الإنسان وجهات أخرى. والتعرف على آليات جديدة للحدّ من حالات العنف، تزامناً مع انطلاق برنامج توعوي ينفذه مكتب الإشراف الاجتماعي النسائي في الشرقية عن التحرش الجنسي بالأطفال، وطرق العلاج وتوعية الأمهات.

وتوقعت مشاركات في البرنامج مشاركة ممثلات من وزارتي الصحة والتربية والتعليم، لوضع خطة واستراتيجية جديدة لمكافحة ظاهرة العنف ضد المرأة والطفل. وسيشارك فيها جهات عدة منها: جمعية وهيئة حقوق الإنسان وجهات رسمية، لرصد الحالات ومتابعتها»، لافتات إلى أن «الخطة ستنفذ في جميع مناطق المملكة، وسيتم اعتمادها بشكل تدريجي».

وقال الأمين العام للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان خالد الفاخري: «إن الاستراتيجية الجديدة لمواجهة ظاهر العنف الأسري تقوم على توضيح الأنظمة بصورة أكثر فاعلية من الماضي، والتأكيد على أن قضايا العنف الأسري أصبحت ذات صبغة قانونية، وتجريم هذه القضايا وإحالتها للقضاء»، لافتاً إلى أن «الجمعية أحالت حالات عنف إلى القضاء، لتأخذ مجراها القضائي، وهذا الأمر متعارف عليه أنه بمجرد صدور لائحة يعني تحوّل الأمر إلى صبغة قضائية».

وأكد الفاخري وجود تنسيق بين الهيئة والجمعية وجهات أخرى «لرصد حالات العنف ومتابعتها، حتى لو لم يعلن عنها من خلال المُعنَّف»، مضيفاً: «إن العمل بالاستراتيجية الجديدة تكاملي، من دون توقف عن المتابعة وتبيان الأنظمة واللائحة التي صدرت قبل نحو ستة أشهر، إضافة إلى التعرّف على الإجراءات الوقائية، والطرق النظامية لمعالجة حالات العنف. وسيكون هناك عقد شراكات مع جهات عدة، من أجل زيادة التوعية وإيضاح الأنظمة والإجراءات العلاجية لمواجهة الظاهرة». فيما أكدت جهات مشاركة في إعداد الخطة الاستراتيجية لـ «الحياة»، أن التركيز سيكون على «المسار القانوني للعنف، واستحداث ملف قانوني لكل حالة على حدة، ليعتبر وثيقة مرجعية ينطلق منها المختصون في متابعة الحالة وتحري وضعها، وعمل خطة إرشادية أو علاجية لطالب المساعدة».

كما ترتكز الاستراتيجية الحديثة على عقد شراكات مع جهات خارجية، للإفادة من تجارب الدول الأخرى، والتعرف على أبرز طرق مكافحة العنف ضد المرأة والطفل، إضافة إلى تفعيل دور اللجان التي أسست قبل عامين لمواجهة حالات العنف، والتي يرتكز دورها على إبلاغ الجهات المعنية عن الحالة، والاجتماع مع الفريق التنفيذي لبدء التعامل معها ، ويكون إيواء الحالات وخروجها من طريق لجنة الحماية الاجتماعية والفريق التنفيذي.

وتضمنـــــت البنــــــــــود الرئيســـــة للاستراتيجية عدد الحالات المعنفة خلال الأعوام الماضية، إذ استحوذت منطقتا الرياض ومكة المكرمة على غالبية حالات العنف ضد الأطفال والنساء، تليهما منطقة عسير. وسيتم بحث أسباب حالات العنف في هذه المناطق. كما لوحظ ارتفاع الحالات المعنفة منذ نحو عام في كل من جازان ونجران.

إلى ذلك، يعتزم قسم التنمية في مكتب الإشراف الاجتماعي النسائي بالمنطقة الشرقية، إطلاق برنامج توعوي لحماية الأطفال من التحرش، بالتعاون مع الإدارة العامة للشؤون الاجتماعية في المنطقة. وسيقدم من خلال البرنامج، الذي ينطلق في 18 من ذي الحجة المقبل، ورش عمل بأسلوب حديث بعيداً عن التلقي. وينفذها في الجانب النسائي اختصاصية نفسية من مركز التأهيل الشامل للإناث في الدمام، ومدربتان من لجنة التنمية الاجتماعية في رأس تنورة، إضافة إلى محاضرة خاصة للأمهات والمعلمات، تلقيها رئيسة قسم الجودة في مكتب الإشراف الاجتماعي فوزية المريخي. وأشارت رئيسة قسم التنمية في المكتب هدى البقشي إلى أن البرنامج يشمل جانبين، أحدهما وقائي للأمهات والمعلمات، والآخر علاجي للأطفال.