شـرط مواقـف السيارات وأرض أكبر من 400 متر مربع يعرقـل تـطبـيـق بناء الدور الـثالث بالقطيف

تذمر من الأهالي وتوجيه الإتهام للمجلس البلدي بالمحافظة

صحيفة اليوم

البراهيم: اعتماده يعالج ندرة الأراضي وارتفاع الأسعار
 
 
أدى قرار السماح ببناء الدور الثالث بمحافظة القطيف في قرى معينة وأحياء سكنية محددة مع اشتراط مواقف سيارات ومساحة أرض أكثر من 400 متر مربع إلى تذمر الأهالي في مختلف المدن والقرى بالمحافظة, مما تسبب في توجيه أصابع الاتهام للمجلس البلدي بالمحافظة بالوقوف وراء هذا القرار ودفع العديد من المواطنين للتوجه الى مقر المجلس للاحتجاج على الموضوع باعتبار أن الدور الثالث مطلب ملح لعموم المحافظة التي تعاني شحا في الأراضي مما يجعله حلا مناسبا للمشكلة. وأوضح نائب رئيس المجلس البلدي لمحافظة القطيف والمسئول عن ملف المخطط الهيكلي واشتراطات البناء المهندس نبيه البراهيم أن هناك اشتراطات للبناء صدرت مصاحبة للمخطط المحلي المصادق عليها من قبل وزارة الشئون البلدية بناء على توصيات أمانة المنطقة الشرقية والتي سمحت ببناء الدور الثالث في قرى معينة برمتها وأحياء سكنية محددة في مختلف مدن وقرى المحافظة من دون اشتراط مواقف سيارات أو خلافه.

مطالب وتساؤلات
وقال البراهيم إن المجلس البلدي في محافظة القطيف لم يؤخذ رأيه لا أثناء إعداد الدراسة ولا عند رفع التوصيات بل تلقاها بعد المصادقة عليها ونشرها عبر أجهزة الإعلام وأضاف إنه إثر ذلك تلقى المجلس البلدي ومازال يتلقى مطالب وتساؤلات كثيرة من المواطنين بحكم حاجة شرائح واسعة من المواطنين الماسة لإضافة دور ثالث لمواجهة عدم وفرة الأراضي الصالحة للسكن وكذلك الارتفاع المخيف في الأسعار ولأسباب اجتماعية أخرى تتعلق بالارتباطات الأسرية بين أبناء المجتمع ،مشيرا الى أن المجلس قام برفع مطالبات المواطنين إلى سمو وزير الشئون البلدية والقروية وبموجبه أحال سموه الموضوع إلى إدارة التخطيط المحلي وتم عقد اجتماعين مطولين بحضور مدير عام التخطيط العمراني في امانة المنطقة الشرقية.

وذكر المهندس نبيه أن الأمانة كان لها رأي آخر إذ لابد أن تقف موقف الدفاع عن دراستها وتوصياتها التي قدمتها للوزارة لتثبت صحة ما جاءت به وعلى ذلك قدمت لنا عرضاً مرئياً يتضمن دراسة مطولة أوردت فيها أرقاماً ومساحات لتثبت أن الأراضي المتاحة للتخطيط العمراني تفي بالحاجة بل تزيد عن ذلك مع العلم ان هذه المساحات تشمل الأراضي الزراعية سواء الواقعة في وسط المحافظة أو في أطرافها وكذلك المخططات المتعثرة أمثال الزهراء ودانة الرامس والغدير وغيرها وكذلك مخططات واقعة في مناطق بعيدة عن المناطق المأهولة كالضاحية والخزامى وهذه المخططات جميعها تحتوي على الآلاف من قطع الأراضي السكنية والتجارية لكنها مع الأسف كلها أما موقفة ولايوجد أي بارقة أمل في حل مشكلتها في القريب العاجل او بعيدة وتحتاج إلى ميزانيات ضخمة لتطويرها.

مزارع قائمة
واوضح أن المرحلة الثانية كلها تقع في شمال أبو معن وهي عبارة عن مزارع قائمة يملكها مواطنون وأن عملية تطويرها وتحويلها إلى مناطق سكنية تحتاج إلى عنصرين رئيسين أولهما اعتمادات مالية كبيرة يوفرها القطاع الخاص وهذا لن يكون إلا بعد قناعة راسخة من هذا القطاع بجدوى هذه المشاريع وهذا لن يتحصل قريبا لأسباب اجتماعية ونفسية تحتاج إلى جهود جبارة وزمن كاف لتغيير نمطية التفكير في مجتمع المحافظة وثانيا إنشاء مشاريع ذات بعد إستراتيجي تكون جاذبة للمواطنين كي ينتقلوا أكثر من 25 كم من المناطق المأهولة وهذا أمر لم يعتاد عليه المواطنون في المحافظة الذين اعتادوا أن يكون انتقالهم وفقا لمقتضيات الزحف العمراني المتدرج. ناهيكم أن ذلك سيكون أيضاً على حساب الغطاء الشجري والنباتي التي تتميز به المحافظة من قديم الأزل وأن السماح بالتوجه للمناطق الزراعية , سيؤدي إلى تلاشي هذا الغطاء الأخضر مما سيسبب مشاكل بيئية كثيرة وستتحول القطيف في مدة قصيرة إلى مدن وقرى من الأسفلت والخرسانة.

طريق مسدود
وأوضح البراهيم أنه بعد اجتماعين مطولين مع مدير التخطيط المحلي في الوزارة ومدير عام التخطيط العمراني وصلنا إلى طريق مسدود حيث تمسكوا بقناعتهم بعدم حاجة محافظة القطيف لدور ثالث ونحن كنا متمسكين بقناعتنا بحاجة المحافظة لذلك . مؤكدا أنه في ظل هذا الجو المتأزم أبدى الأخوة في الأمانة شيئاً من المرونة حين وافقوا تحت الإلحاح الشديد على السماح بدور ثالث شريطة توفير مواقف السيارات.

وقال إن أعضاء المجلس البلدي بينوا أن الاقتراح لن يخدم إلا شريحة قليلة من المواطنين الذين يملكون أراضي بمساحات كبيرة نسبياً ومعظم هؤلاء لا يحتاجون إضافة دور ثالث أما السواد الأعظم من المباني المبنية على أراضي تتراوح مساحتها 400 متر مربع أقل أو أكثر فلن يستفيدوا من هذا القرار.

ناهيكم أن قرار السماح في الأحياء السكنية المسموح فيها وفقا للنظام الجديد لم يشمل هذا الشرط فلماذا يُفرض في بقية أرجاء المحافظة؟! على إثر ذلك جرى جدال واسع حيال هذا الموضوع.

حزمة اقتراحات

من جانبه قدم رئيس المجلس البلدي في محافظة القطيف الدكتور رياض المصطفى حزمة من الاقتراحات كحل وسط بين المجلس والأمانة ولتكون بديلا عن موضوع الدور الثالث ،هذه الاقتراحات جاءت على النحو الآتي أولا: زيادة الملحق العلوي ليكون بين 40 بالمائة إلى 50 بالمائة وثانياً توسيع نطاق المناطق المركزية التي سمح فيها بثلاثة أدوار وثالثا إضافة أحياء أخرى لزيادة دور ثالث وفقا للحاجة القصوى ورابعاً زيادة عدد الوحدات المسموح بها في مخططات الوحدة الواحدة كالشاطئ في مدينة القطيف والعروبة في مدينة صفوى وخامساً إيجاد آلية سريعة لتطوير مخططات الأمانة المتعثرة وعلى هذا وافق ممثل الوزارة والأمانة على رفع هذه الاقتراحات وأقر ذلك أعضاء المجلس.