وفاة شاب في تجمهر سباق بالقطيف

صحيفة الرياض
الدراجة النارية تلحق بالسيارة في السباق
لم يكن أحد الشبان " 24عاماً" يعرف أن تجمهره في "حفل سباق" سينتهي بفقد حياته وتيتم طفلته الصغيرة التي لن تراه بعد اليوم. حيث وقعت الحادثة فجر الجمعة الماضي في طريق صفوى الرئيس "شارع الورش" الذي يؤدي لمدينة صفوى من ناحية بلدة العوامية.

وعلى الرغم من ارتطام سيارة السباق بالدراجة النارية المتسابقة مع السيارة، إلا أن سائق الدراجة النارية التي كانت في سرعة تجاوزت 180كيلومتراً في الساعة لم يفارق الحياة، بل ان دراجته ارتطمت في شكل مباشر بالشاب، ما أدى لحدوث شق في صدره وفقاً لمصادر طبية. وتجمع نحو 280شاباً اصطفوا على جانب الطريق، مشجعين أحد طرفي السباق وأخذوا يهتفون ويلوحون في مشهد يذكر بما يحصل في السباقات الرسمية.

وعلمت "الرياض" ان تجمع الشبان كان في أقل من نصف ساعة عن طريق رسائل الهاتف الجوال، ما اعتبر أسرع من مكافحة الظاهرة من قبل الدوريات الأمنية حسب أمين عام نادي الصفا كميل آل إبراهيم الذي أضاف: "إن مشكلة الدراجات النارية تتفاقم لوجود أسباب عدة، منها بيع دراجات نارية مصادرة سلفا في مزاد علني وبشكل رخيص، الأمر الذي يزيد من عدد الدراجات النارية في المحافظة". وتابع "إن عدم وجود بدائل للشباب يؤدي إلى سلك طريق الرياضة غير المشروعة".

ورأى البراهيم الذي اجتمع مع مدير مركز شرطة صفوى العقيد علي القحطاني برفقة مجموعة من شخصيات صفوى ان الفراغ والبطالة هما عاملان يحفزان الشبان على التهور الكبير الذي قد يؤدي للوفاة.

وأضاف "تحدثنا بوضوح مع مدير المركز وكان واضحاً بدوره فقال لنا ان هناك أسباباً لوجود الظاهرة، منها ان مساحة المدينة الجغرافية كبيرة، وان الشبان لا يعتمدون مكاناً محدداً ليمارسوا فيه تفحيطهم أو سباقهم".

وأشار البراهيم إلى أن الشبان المتجمعين قدموا من مناطق عدة في محافظة القطيف وخارجها، إذ يتناقلون عبر رسائل الجوال المكان والوقت لينتهي كل شيء بعد ربع ساعة لئلا تأتي الدوريات الأمنية فتحاصرهم.

يشار إلى أن شهود عيان أفادوا أن الشرار تطاير لحظة ارتطام السيارة بالدراجة النارية التي زحفت في شكل سريع نحو الجمهور.