بطل التايكوندو السعودي كاد أن يقطع علاقته باللعبة مبكراً... ونادي السلام أنقذه

السويق... قاهر «الأوروبيين» يرد على تجاهله بذهبية «العالم»

جريدة الشرق الأوسط

لفت نجم التايكوندو السعودي الناشئ محمد السويق الأنظار، بعد فوزه بلقب بطولة العالم للناشئين التي أقيمت في شرم الشيخ المصرية. وحقق السويق نتائج مميزة ولم يخسر أي لقاء في البطولة التي ضمت لاعبين من دول متمرسة في هذه اللعبة مثل إيطاليا وأوكرانيا وغيرها، حيث نجح النجم السعودي في الفوز بجميع المواجهات وآخرها أمام الإيطالي أندريا ريوندينو بنتيجة «12 - 6» وذلك في وزن «65».

وعبر البطل السويق عن سعادته بما تحقق من إنجاز باسم الوطن، مشيداً بما قدمه له والده من رعاية ودعم، وكذلك الدعم المعنوي الدائم من والدته، وكذلك تبني المدرب عبد المنعم الخواهر موهبته وتطويرها، وكذلك ما قدمه له مدرب المنتخب فهد الدويسان ومحمد القحطاني وإدارته ودعم رئيس الاتحاد العميد ركن شداد العمري.
وقدم الأمير أحمد بن فهد بن سلمان نائب أمير المنطقة الشرقية تهنئته للنجم السويق وهنأ ناديه السلام، وكذلك اتحاد اللعبة برئاسة العميد شداد العمري، وكل من أسهم في هذا الإنجاز.
ويعيش السويق في مدينة الدمام وتحديداً حي العنود، وهو من مواليد 2003 ويدرس في الصف الثالث متوسط، وهو الأكبر من بين شقيقيه، وهما علي وحسن.

ومن يعرف قصة اللاعب السويق سيبهر بالعزيمة الكبيرة التي كان عليها رغم أنه كان قريباً من قطع علاقته باللعبة نتيجة عدم وجود اهتمام، لكن والده أصر على أن يحقق كثيراً من الأحلام لابنه.
وكانت بداية السويق من خلال بطولة أقيمت في نادي هجر بدعوة من أحد المدربين هناك، الذي طلب قيده في كشوفات النادي، لكن مدربه الخواهر اعتذر لرغبته في أن يلعب السويق للاتفاق.
ولم يتمكن البطل السعودي من إكمال مسيرته في نادي الاتفاق نتيجة عدم الاهتمام باللعبة، وبعدها توجه للعب باسم نادي السلام بالعوامية، حيث بدأت إدارة النادي حينها الاهتمام باللعبة قبل عامين فقط، وتعاقدت مع المدرب الوطني عبد المنعم الخواهر الذي هو الآخر لم يجد نادياً في المنطقة الشرقية يحتضنه سوى السلام.

يقول الخواهر الذي اكتشف موهبة النجم وطورها في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كنت حكماً في اللعبة وبعدها فكرت في الاتجاه للتدريب واستغللت كوني معلم تربية رياضية في مدرسة سليمان بن عبد الملك في حي المحمدية في الدمام لتأسيس مجموعة من المواهب، وكان من بينهم السويق، وفعلاً بدأت أولى الخطوات منذ قرابة 7 أعوام».
وأضاف: «بعد أن حاولنا أن نحصل على تبني موهبته من أحد الأندية لجأنا لنادي الاتفاق، وتم وضع شروط تخص توفير كل الاحتياجات وتقديم المكافآت وغيرها، ولكن للأسف الظروف التي كان عليها النادي لم تسمح لنا بالاستمرار، فقررنا الانسحاب والبحث عن طريق أخرى، وكانت هناك تحركات تجاه رجال أعمال من أجل تبني هؤلاء اللاعبين لإيماني الكبير بقدراتهم، وتم هذا بالفعل من خلال رجل الأعمال عبد الله الخرس، وعن طريق مدير مكتبه أنور الخرس، حيث تم بناء صالة رياضية خاصة كلفت قرابة 150 ألف ريال. أيضاً هناك دعم من بعض الصالات الرياضية الخاصة التي لا يمكن تجاهل دعمها وتحديداً في مدينة الدمام، وكان لها الأثر في تذليل كثير من الصعوبات».

وعن خطوة التسجيل للمواهب في نادي السلام بالعوامية الذي يبعد قرابة 30 كلم عن حي العنود بالدمام، حيث يسكن غالبية اللاعبين ومن بينهم السويق، قال الخواهر: «حينما قررت إدارة نادي السلام بالعوامية برئاسة فاضل النمر الاهتمام فعلياً باللعبة منذ عامين، تم الاتفاق مع رئيس النادي على تبني النادي هذه المواهب وتقديم كل التسهيلات بكونه نادياً رسمياً معتمداً من الهيئة العامة للرياضة، وأيضاً أبدى النادي التكفل الكامل بالمصاريف ودفع المكافآت وتم توفير أجهزة تصل قيمتها إلى 50 ألف ريال، و20 ألف مكافآت تحفيزية لمدة عام ونصف العام».
وأضاف الخواهر: «لم يقصر رئيس نادي السلام في أي شيء، وكان متجاوباً جداً وفي كل الأوقات، ومع أن اللاعبين لم يدخلوا يوماً مقر النادي بالعوامية، فإنهم كانوا سعيدين للعب باسمه، لكون هذا النادي من تبناهم وسهل كثيراً من الأمور المهنية ومنحهم فرصة اللعب في منافسات عدة على مستوى المملكة تحت مظلته الرسمية، ولذا نحن سعداء جداً أن نادي السلام أخذ نصيبه من الأضواء نتيجة هذا الإنجاز من السويق».

من جانبه، بيّن مصطفى السويق والد البطل السعودي، أنه حرص على أن يقدم كل الاحتياجات لأبنائه لممارسة هوايتهم المفضلة، وهي التايكوندو، مع أنه شخصياً ليس رياضياً بمعني الكلمة.
وأضاف: «كانت هناك متطلبات مالية للصالات الرياضية التي بدأ فيها محمد وشقيقاه، ولكن هذا لم يكن مانعاً من أجل أن يواصلوا هذه الهواية، لإيماني أنهم سيلقون في نهاية المطاف التقدير من المسؤولين عن الرياضة في هذا الوطن المعطاء في حال حققوا الإنجازات، وهذا ما تحقق فعلاً، إذ إن هناك تقديراً لكل نجم يقدم للوطن حسب خطة وضعت من قبل المسؤولين عن الرياضة، وأعتقد أن ابني محمد بات من المنجزين، وهذا فخر لي شخصياً، لأن ابني رفع راية الوطن عالية في أكبر محافل اللعبة التي هواها وأخلص من أجلها».

وبين السويق في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «حينما أبلغت برغبة المدرب الوطني القدير عبد المنعم الخواهر في تبني موهبة ابني ضمن مجموعة من اللاعبين أبديت ارتياحاً أكبر لثقتي في هذا المدرب وسمعته الطيبة، وأود أن أبشركم أن لدي ابناً آخر (علي 11 عاماً) سيكون بطلاً في المستقبل القريب بإذن الله، حيث حقق أخيراً إحدى البطولات التي تقام برعاية إحدى الصالات الرياضية، وتنبأ من شاهده ببطل جديد على طريق شقيقه الأكبر محمد في تحقيق إنجازات لهذا الوطن».
وكشف والد البطل السويق عن تلقيه اتصال تهنئة من قبل رئيس الاتحاد السعودي للتايكوندو شداد العمري، هنأه بهذا الإنجاز، مبدياً فخره الكبير بما تحقق باسم الرياضة السعودية.

وأخيراً عبر رئيس نادي السلام فاضل النمر عن تهانيه الحارة للقيادة السعودية، ولأمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف، ونائبه الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، ورئيس الهيئة العامة للرياضة عبد الملك آل الشيخ والاتحاد السعودي للعبة، وكذلك لوالدي النجم السويق والمدرب الخواهر وأيضاً للجهازين الإداري والفني بالمنتخب، مشيراً إلى أن نادي السلام يقوم بدوره المنوط به في خدمة هذا الوطن ورعاية أبنائه كحال بقية الأندية السعودية التي يجب ألا يقتصر اهتمامها على كرة القدم فحسب، بل على الألعاب المختلفة.

ومن المقرر أن تصل بعثة المنتخب السعودي للتايكوندو غداً (الاثنين) إلى مطار الملك خالد بالرياض، حيث يتوقع أن يحظى المنتخب باستقبال كبير من قبل المسؤولين الرياضيين احتفاء بما تحقق.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
عبدالسلام المزين
[ العوامية ]: 30 / 8 / 2017م - 11:43 م
تبارك لكم أولا هذا الانجاز

هناك نقطة في الخبر أظن أنها تسئ للنادي والاعب على حد سواء:عبارة انت الاعب لم يطئ أرض النادي ..عبارة تقلل من شأن النادي و تبين أنه لاعب بالاسم فقط
تعليق الإدارة:
الخبر غير دقيق... هناك صور في أرشيف موقع النادي تظهر تواجد اللاعب في العوامية