في مقالة لمدرب كرة السلة الوطني الكابتن منصور أحمد آل إبراهيم

وجهاء و رجالات عوام... أوصلوا نادينا للعالمية بعد أن كاد أن يغلق في يوماً ما

نادي السلام

قبل أكثر من عشرة مواسم تقريباً على ما أذكر أن لم تخني الذاكرة وكأنها الأمس القريب فالأيام تغدو سريعاً كالثواني

كادت الهيئة العامة للرياضة وكان اسمها في ذاك الوقت الرئاسة العامة للرياضة أن تغلق أبواب نادينا السلام وذلك لعدم وجود إدارة تدير أمور النادي ...

وقف رجل غيور على بلدته وقفة الجبال الراسخات وحلف أن النادي لن يغلق والعوامية برجالتها الأوفياء الأكفاء... هذا الرجل هو الأخ علي أحمد المناسف (أبو محمد)... أول سعودي يصل للأولمبياد العالمية في لعبة تنس الطاولة... وهو من قاد النادي لتحقيق بطولات المملكة لجميع الفئات في كرة الطاولة... جمع رجالات البلد وعلى رأسهم رئيس النادي السابق الأستاذ علي محمد الزاهر (أبو محمد) الذي وضع اللبنة الأساسية لإنجازات النادي على جميع الأصعدة وسعى لبناء منشأة رياضية لنادينا السلام و ساهم في العديد من الإنجازات في النادي وجلب معه رجال أكفاء لخدمة النادي والذي أسفر عن ذلك صعود الفريق الأول لكرة القدم لدوري الدرجة الثانية لأول مرة في تاريخ النادي والكثير الكثير من الإنجازات...

ونحن في خضم هذه الإنجازات و بعد إنتقال ساعده الأيمن المرحوم أخي راضي أحمد آل إبراهيم رحمه الله إلى الرفيق الأعلى همس الأستاذ علي الزاهر (أبو محمد) رئيس النادي في ذلك الوقت في أذني وقال لي سوف استقيل في النسخة القادمة... كان وقع الخبر علي كالصدمة الكبيرة وأصابني الذهول والخوف على مستقبل النادي...

هدأ (أبو محمد) من قلقي وخوفي وقال لي لا تخف ولا تقلق على النادي فالعوامية ولادة، و أنا سوف أسلم مفاتيح النادي لشباب أكفاء أكثر كفاءة مني و يقود هذه  الكوكبة من الشباب الأستاذ فاضل علي النمر والذي كان في وقتها نائب رئيس النادي...

في الحقيقه لم أكن أعرف الأستاذ فاضل علي النمر (أبو عباس) عن قرب رغم  صلة القرابة التي تربطني به فوالدته بنت عم والدي... ولم أعرف مدى طموح هذا الرجل ولم أعرف مدى النظرة الثاقبة التي ينظر بها إلا بعد أن عملت معه... 

فعرفته ملم بكل صغيرة و كبيرة في شتى المجالات ويناقش في جميع الأمور حتى في إعداد الفرق فهو رجل رياضي تربوي أكاديمي... فمشى أبو عباس واثق الخطوة كالملك في تحقيق الإنجاز تلوا الإنجاز... فصعد بفرق السلة والطائرة لمصاف أندية الممتاز و وضع فريق الدراجات على منصات التتوبج على مستوى المملكه والخليج وآسيا وكما هي لعبة التنس... 

وبنى مركز تجاري في النادي يحوي حوالي عشرين محل... وأنشىء ملعب لكرة قدم للإستثمار، وأنشىء عيادة رياضية، وأنشىء مركز للقرآن الكريم، وأسس لعبة التايكوندو في النادي... وقتها أذكر جيداً موقفي من تأسيس هذه اللعبة وقلت في نفسي ماذا يريد (أبو عباس) من تأسيس هذه اللعبة التي سوف تزيد من الأعباء المالية على النادي... فأجابني (أبو عباس) بهدوء الرجل الواثق الطموح... تفضل أبا أحمد أنت وأبناء المملكة بطولة العالم للمملكة وللنادي وللعوامية...

يا لها من إجابة لذيذة طعمها كالعسل وأحلى، تكلم عنها و فرح بها كل من هو محب لبلده ولوطنه... نعم أبن النادي محمد السويق رفع راية بلده على كتفه وعُزف النشيد الوطني لبلده وهو يبكي، ويبكي معه جميع من شاهده من خلف الشاشة خصوصاً أبناء العوامية الذين كانوا يعيشون وقتها حالة من الشتات وعدم الإستقرار بسبب الظروف الأمنية في البلدة...

حمى الله بلدنا من عبث العابثين و أدام الله علينا الأمن والأمان بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان و ولي عهده محمد بن سلمان...

نعم هذه قصة ميدالية عالمية تحققت للوطن فلولا عبقر هذا الرجل (أبو عباس) لما تحقق الإنجاز ولكان مدربنا القدير عبد المنعم الخواهر يبحث عن نادي ليحقق طموحه وطموح الجيل الطموح الذي معه الى هذا الوقت...

شكرا لمن ذكرت أسماءهم في هذا المقال و شكراً لكل من ساهم في هذا الإنجاز و الإنجازات التي تحققت وأيضا التي سوف تتحقق بعون لله...

فهناك أكثر من محمد السويق تنتظرهم إنجازات مثل إنجازات محمد

 

منصور آل إبراهيم

مدرب كرة السلة بالنادي