رؤى عوامية: (الأنا العليا-الهو) يكتبها: سعود آل سعيد

نادي السلام

كنت من أشد المعترضين لنظريات "فرويد" الخاصة بسلوك الفرد في المجتمع.. لكن الآن أرى أطروحاته تتجسد كشواهد ملموسة على أرض الواقع.... ندرك  تماماً وبما لا يدع مجالاً للشك،، إن هناك خصائص مختلفة ومتباينة بين الأفراد بما يسمى "الفروق الفردية"

وهذا أمر أمس واضح وجلي بيننا، حيث نرى وفق نظريته الموضحة أعلاه،، إن هناك من يذوب وينصهر في مجتمعه(وهم الأكثرية) ويخدمه بكل جوارحه ويقدم منفعة ومصلحة الشأن العام فوق مصالحته ومنافعه الذاتية ويعمل في الليل والنهار والسر والخفاء يرتجي وجه الله وقبوله في كل ما يقوم به وحتى لو هُجم جراء نشاطه ومهامه التطوعية الإنسانية لا يكترث ولا يهتم بل ولا يثنيه ذلك عن نواياه الطيبة وتفانيه وإخلاصه بما يقدمه لمجتمعه وهذا من أخلاقيات "الهو"..

وعلى نقيض من ذلك ،، فهناك من يعمل ويجتهد ويخال لنا أنه متفاني ومجازف ومحارب لدرجة يوهمنا بأنه يوثًر على نفسه ولو كان به خصاصه،، ولكن الحقيقة هي عكس ما نشاهد،، فهمه الأول والأخير هو تحقيق أو الوصول لمأرب دون ما تؤل إليه أحوال الآخرين من دمار ومشاكل وكوارث اجتماعية ومعيشية..

وهنا يكمن الخبث والسوء المخيف  خاصة إذا وصل إلى مرحلة إستغلال مصاب والأحداث إلى صفه.. وهذه سجايا "الأنا العليا" والعياذ بالله..

وهناك ما بين وبين وهو من يقوم "بالموارنة" بين مصالحه الشخصية ومبتغاه الذاتي ومجتمعه،، وهذا متى ما أمن نفسه ومستقبله لا يتوانى في خدمه مجتمعه  .. وهذا يكفي اقلاً يهمه استقرار وازدهار وتطور مجتمعه وهذا مرحوم الوالدين..

فهل يتخطى مجتمعنا العوامي مرحلة *"الأنا العليا"* إلى *"الهو"* ؟!

خاصة نعيش في فترة حساسة وحرجة..

أجزم أن هناك الكثير من الأهالي المخلصين لديهم هذا الشعور.