موقع قناة العربية: قصة ابنة العوامية مع أثنين من أبنائها في أمريكا

نادي السلام

الدكتورة فضيلة العوامي متخصصة في الطب النفسي وحاصلة على الزمالة الأميركية في علاج الإدمان في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس وهي أحد المستفيدين من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي في الهندسة حيث أنهت دراستها بنجاح.

كيف كانت البداية؟

تقول الدكتورة فضيلة العوامي لـ"العربية.نت": "نشأت في محافظة القطيف لأسرة متواضعة في أحد أحياء قرية العوامية وسط حقول النخيل على ساحل الخليج العربي ودرست في مدارسها معتمدة على نفسي كباقي بنات جيلي حيث تنشغل الأم في أعمال المنزل".

وتتذكر العوامي كيف أنها لم تجد وتجتهد في بداية دراستها حتى وصلت للصف السادس الابتدائي حينما قالت لها معلمة الرياضيات كلمة رسخت في ذهنها.. "حيث قالت لي لا أعلم لماذا أنتِ مهملة بالرغم من أنك ذكية".. وكانت المرة الأولى التي تسمع هذه الكلمة.

وتستطرد العوامي: "منذ سماعي كلمة ذكية تغيرت حياتي الدراسية واجتهدت وحصلت على مواقع متقدمة في دراستي وبدأت في تحقيق جزء من أحلامي".

العقبة الأولى

تقول الدكتور فضيلة العوامي: "قبيل حصولي على الثانوية العامة تزوجت وتركت الدراسة مرغمة وتفرغت لتربية أبنائي ولم يستمر زواجي كثيراً حتى عدت لمنزل أهلي وأنا أحمل طفلين معي حيث عشت في منزل والدي بعد انفصالي وأنا في بداية العشرين".

مرحلة جديدة

تقول العوامي: "عدت لأمي وأنا أحمل بيدي ورقة الطلاق وفي اليد الأخرى طفلين أحدهم بعمر ثمانية شهور والآخر يكبره بعام واحد، وكانت الدنيا ضيقة جداً بي ومستقبلي مظلم.. والدي متوفٍ قريباً وأمي أرملة أصبحت عبئاً إضافياً عليها".

وتضيف: "بعد أسبوعين من وصولي لبيت والدتي مطلقة حينما طلبت مني مواصلة دراستي وهي ستتكفل برعاية أولادي شريطة أن أتفرغ للدراسة، كنت فرحة بذلك فتلك كانت رغبتي وأمنيتي".

وتواصل العوامي دراستها وتقفز من نجاح لنجاح مع تعليم أبنائها من قبل شقيقتها الصغرى حيث أصبح الأبناء يكتبون ويقرأون قبل دخولهم المدرسة.. "ودخلوا المدرسة وتعلموا وواصلت أنا تعليمي الجامعي بعد حصولي على معدل عال في الثانوية العامة أهلني لدخول الطب بجامعة الملك فيصل بالدمام وتخرجت من كلية الطب".

مرحلة الابتعاث

وتضيف: "سبقوني أبنائي عبدالله ومحمد كبمتعثين في الولايات المتحدة الأميركية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين وبقيت في السعودية وتخصصت في مجال الطب النفسي، والتحقت بهم في بعثة للولايات المتحدة في تخصص طب الإدمان بجامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس وتم قبولي واجتمعنا هناك من جديد".

وتقول: "كانت الحياة في الابتعاث في البداية صعبة خصوصاً وأننا نعيش في 3 ولايات مختلفة حيث كان المحرك لي ولأبنائي البحث عن جامعات متميزة وبقينا نزور بعضنا في الإجازات والعطل وكانت الزيارات كثيرة بيننا، وهناك عشنا حياة مختلفة من جديد بعد أن من الله علينا بالنجاح والتميز".

التخرج.. أخيراً

تقول الدكتور فضيلة العوامي: "سبقت ابني بالتخرج حيث أنهيت ابتعاثي قبله بشهرين وعدت حديثاً لمزاولة عملي في المستشفى في السعودية وأرد الدين لحكومتي وأهلي في السعودية..

وقد حضرت تخرج ابني عبدالله فقد تخرج من كلية الهندسة وهو الآن يبحث عن إحدى الشركات الأميركية ليتدرب فيها على ممارسة العمل كمهندس لمدة عام، ومن ثم يعود لمزاولة العمل في بلده وخدمة دينه ووطنه ومليكه".

وتعيش الدكتورة العوامي على أمل تخرج ابنها الأصغر محمد قريباً "ليتوج قصة نجاحنا وكفاحنا جميعاً لنعيش من جديد تحت سماء وطني السعودية".

وكان الدكتور جاسر الحربش وكيل وزارة التعليم للابتعاث والمشرف على الملحقيات الثقافية غرد في حسابه مباركا ومهنئا الدكتورة العوامي وابنها عبدالله، ومشيداً بتجربتها المثمرة والناجحة لهذا البرنامج والمشروع الوطني العظيم مشروع الابتعاث الذي لا يزال يقدم نماذج وطنية رائعة تعود وتخدم في كافة المجالات".

 

رابط الخبر في موقع العربية:

https://goo.gl/1uHd5N