دار الآلاء للعلوم القرآنية :عشر سنوات من الإنجاز والعطاء

نادي السلام

 

أقامت  دار الآلاء للعلوم القرآنية مساء الخميس ليلة الجمعة ١٤٣٩/٨/١٠ھ حفلها السنوي الختامي لتكريم الدارسات والمعلمات والذي تزامن مع إكمال دار الآلاء عشر سنوات من الإنجاز والعطاء ،وتناوبت فقرات الحفل بتنظيم التلاوات الفردية لطالبات الدار والجماعية لمدرساتها، وعرض المشاهد التمثيلية والإنشادية الهادفة  لطالبات الدار بمختلف مستوياتها، ولقد تخلل الحفل مسابقة قرآنية للصغيرات والكبيرات،  كما عرضت بعض الدارسات تجربتها مع القرآن.

وفي وقفة مع من كانت لهم بصمة لا تنسى حاورت فيها الأستاذة شوقية آل سعيد الشخصيات التي كان لها الأثر في إنشاء هذا الصرح المبارك (دار الآلاء )  وليقتفي أثرهم كل متعلم وقارئ للقرآن.

فقد ذكرت الأستاذة صباح القاسم ( المقررة السابقة للجنة النسائية بخيرية العوامية ومن تأسست على يديها دار الآلاء للعلوم القرآنية ) عبر رسالة صوتية في كلمتها :

يجنح بي الخيال بمحطات وكثيرة لأحلام أختي الحبيبة الأستاذة فاطمة الفرج بتحقيق نبوءة دار القرآن الكريم في موطننا عوام الخير ،فأحلامها التي وسمها البعض بالطوباوية باتت حقيقة يوم حلقت بفكرتها بعيدًا وأنشئت مُثُلاً سعت بكل اقتدار إلى تحقيقها بشخصيتها  الجاذبة الصادقة في مواقفها وقناعاتها المحاورة بهدوء عقل وإعمال فكر ونقد الإخفاقات إن وجدت بشجاعة وصدق.

وتوسمت القاسم بأن الدار ستزداد صلابة وإصرارًا على بذل المزيد من العطاءوالجهد والالتزام طالما أنها تحتضن قيمًا إنسانية بنّاءة عطاؤها فاعل وجهدها مميز ،ثقافتها تنويرية تُرسّخ روح الاعتدال والانفتاح في المجتمع وتلامس المستجدات في الميدان وتستقطب الشخصيات الفكرية والثقافية المعطاء.

في حين وجّه الأستاذ فاضل النمر ( رئيس مجلس إدارة نادي السلام بالعوامية ومن أنشأ المركز الثقافي القرآني  ) في كلمته :

التهنئة إلى كافة الأخوات العاملات في دار الآلاء للعلوم القرآنية وللجهاز الإداري على ماقدموه خلال عشر سنوات وحمل الرايةفي خدمة كتاب الله.

وقال النمر إن هذا العمل وهذا الدعم غير غريب على النساء العاملات في مدينة العوامية.بل هو مصداق لقول الرسول صلى الله عليه وآله (علموا أولادكم ثلاث خصال :علموا أولادكم حب نبيكم وعلموا أولادكم حب آل البيت وعلموا أولادكم قراءة القرآن)

وذكر بأن هذه المؤسسة التعليميةالقرآنية تبلورت وانطلقت في جمعية العوامية الخيرية ثم توسعت لتخرج في شقة وبعدها تكفل النادي (السلام بالعوامية )بإيجاد  مركز قرآني تم بناؤه بنمطية تعليمية وأكاديمية.

وفي رد لاستفسار وُجِّه إلى الحاج محمد سعيد الزنادي( المتعهد بتشطيب وتأثيث المركز القرآني في مبنى نادي السلام ) عن سبب ذلك

قال:(الأمر يدركه الشعور ولا يوصف بالكلام)

١/تجارة مع الله ولأكون شريكًا مع المعلم والمتعلم والقارئ.

٢/ عدم وجود دار خاصة بالقرآن الكريم في العوامية.

وذكر الزنادي أمنيات تساوره في إنشاءأو توسيع دار القرآن خاصة بهم أو شراء أرضًا توقف لدار القرآن.

كما ضمّن أمنيته بإنشاء دارٍ للمسنين تكون بمثابة المتنفس لهم.

في حين قالت الأستاذة هنية أحمد الزاهر(أول معلمة في دار الآلاء للعلوم القرآنية))

عشر سنوات مضت كأنها الأمس ذلك المساء الذي طلبت فيه الأخت العزيزة صباح القاسم أن يفتح باب لتدريس القرآن في جمعية العوامية الخيرية ، فقد فتح لي باب من التوفيق لنيل التشرف بخدمة كتاب الله.

وتواصل الزاهر حديثها بطيف ذكرى  اليوم الثاني من رجب عام ألف وأربعمائة وتسعة وعشرين مازال ماثلاً في ذاكرتي

كان عدد الدارسات اثنتي عشرة دارسة  من بينهن معلمتي في الثانوية وزميلات لي   وخالجني سؤال ، مالذي جعل معلماتٍ لهن مكانتهن العلمية يجلسن موقع الطالبة ؟ فتأكدت إنه  هو التواضع لكتاب الله والشغف بتعلمه.

وختمت الزاهر قولها بهمسة حب لجميع الحاضرات قائلة:

كلما زادت تعقيدات الحياة وأُغلقت علينا المنافذ وضاقت الروح كلما وجدنا في القرآن الباب الواسع للولوج إلى ساحة السكينة والطمأنينة والراحة والخلاص وأن طريق القرآن طريق التوفيقات والفيوضات الإلهية.

وفي رسالة صوتية للطالبة خولة جعفر النمر ( دارسة بدأت دراستها في الدار منذ نعومة أظفارها وواصلت حتى نهاية المرحلة الثانوية ) قالت :

إن دراسة القرآن الكريم أثّرت بي بشكل كبير من جميع النواحي،سواءً من الناحية النفسية او دراستي وحتى في حياتي اليومية ، فبعض الأشياء التي كانت تحدث لي وأوعز سببها إلى الحظ ما هي إلا توفيق الهي لمسته في حياتي.

وقدمت نصيحة لقريناتها قائلة خسارة لمن تسمح لها الفرصة لدراسة القرآن ولا تغتنمها.

كما وجه الأستاذ جعفر محمد الخباز (رئيس مجلس جمعية العوامية الخيرية) كلمة قدمتها  بالنيابة عنه الأستاذة خلود آل سعيد مقررة اللجنة النسائية بخيرية العوامية

الشكر الجزيل إلى الطاقم الإداري والتعليمي لدار الآلاء للعلوم القرآنية وخص بالشكر قائدة الدار الأستاذة الفاضلة فاطمة الفرج على مايبذلنه من أعمال جليلة  لنشر الثقافة القرآنية بجميع أشكالها من حفظ وتجويد وغيرها من العلوم القرآنية.

وقال الخباز  :نحن فخورون بأن تكون هذه الدار في بلدتنا الطيبة و جزءًا من جمعيتها الخيرية التي يزيدها شرفاً انتماء هذه الدار إليها، كما وهنّأ الدار على مرور عشر سنوات من الإنجاز والعطاء ،و فتح فرع جديد  للدار.

و شكر الدار على استضافتها لأخواتهن في اللجنة النسائية في مقر الدار خلال الفترة الماضية والوقوف على خدمتهن ومد يد العون وتوفير سبل الراحة لإتمام مهامّهن لخدمة المجتمع .

ودار الآلاء بدورها تشكر جمعية العوامية الخيرية الحاضنة الأولى لها. كما وتتقدم بخالص الشكر والامتنان لرئيس المجلس لتقديمه درع للدار.

والجدير بالذكر أن دار الآلاء استضافت معرض زيان  والذي نال إعجاب واستحسان الحاضرات وأضاف لهن إثراءً قرآنيًّا جميلًا

دار الآلاء بدورها تشكر

الأستاذ ( سعيد آل طلاق ) على جميل تعامله وتلبية رغبة الدار بمشاركة معرض زيان في حفلها الختامي.

و قد خُتم الحفل بكلمة لمديرة دار الآلاء للعلوم القرآنية وتكريم الطاقم الإداري والتعليمي

 بقلم الأستاذة صديقة مطر