الثقافة الرياضية

لاشك في أن تربية الفرد منذ صغره على السلوك الحسن في منزله وفي مدرسته ومجتمعه ستنعكس إيجابا على ممارساته الرياضية حينما يصبح لاعباً في ناديه أو منتخب بلاده أو إدارياً أو حكماً أو مسئولاً. فتثقيف اللاعب منذ انضمامه لإحدى الألعاب وممارسته الرياضة قد تكون أكثر أهمية من الجهاز الفني والذي تدفع له مبالغ طائلة رغبة في إدارة الأندية والمنتخبات في تحقيق نتائج ايجابية .

إن الثقافة الرياضية هي بوابة النجاح لكل رياضي يسعى لأن يكون لاعباً كبيراً يلبي طموحه الذي لا حدود له ليصل إلى مراحل متقدمة لم تكن في حساباته الرياضية المستقبلية كأن يكون أحد لاعبي الأندية الكبار أو المنتخب أو حكماً دولياً أو قيادي .

 فقد يغفل الكثير من لاعبينا عن أهمية التغذية والنوم في بناء الجسم وقد يمارس اللاعب تمارين خاطئة تؤدي به إلى إصابة بالغة تنهي مستقبله الرياضي وقد لا يقوم اللاعب بعملية الإحماء الجيدة قبل ممارسته الرياضة وقد لا يقوم بممارسة التمارين الخاصة بتقوية بعضاً من أجزاء جسمه الضعيفة وقد يقوم اللاعب بسلوك مشين يؤثر سلباً على أداءه وأداء زملائه اللاعبين بعصبيته الزائدة وبألفاضه الغير تربوية والرياضية والتي ستكون حتماً خسارة مؤلمة له شخصياً ولمن حوله من اللاعبين والمسئولين. 

كما أن ثقافة حكم المباراة تلعب دوراً رئيسياً في إنجاحه للمباريات التي توكل له خاصة تلك المباريات الحساسة والمهمة والتي تتحكم في مصير أطراف تلك المباريات فكم من فريقاً هزم بسوء إدارة الحكام  وكم من فريق حرم من تحقيق بطولة بسبب تدني ثقافة وأداء هؤلاء الحكام بقصد أو غير قصد , والأكثر ألماً تدني ثقافة بعض مسئولي الرياضة الذين يتقلدون مسؤوليات ومناصب رياضية ليسوا أهلاً لها لافتقادهم أدنى مستوى من الثقافة الرياضية والذي هو علم بذاته تتقدم الرياضة به بل هو أساس تطور   المجتمعات الرياضية .


أخيراً فأن الرياضة فن تربوي وهي جسر محبة بين شعوب العالم بها تسقط أوراق الخلافات وبها تتقارب القلوب متى ما تمتع من يمارسها ويشرف عليها بقدر من تلك الثقافة الرياضية .

 

 

                            عبدالمحسن أحمد آل نمر


                             إداري قدم السلام سابقاً