الاعلام والأندية والنجوم مقصرون في دعم الرياضة المدرسية

صحيفة اليوم الأستاذ زهر الزاهر

الكرة في ملعب وزارة التربية والتعليم

الاعلام والأندية والنجوم مقصرون في دعم الرياضة المدرسية

أين دور البنوك والمؤسسات في تشييد المنشآت وتكريم الرياضيين؟

بقلم ـ زهر الزاهر:

الأستاذ الكاتب محمد البكر شدني كلامك عن الرياضة المدرسية في زاوية سواليف تحت عنوان (( بابنا مفتوح ياتعليم )) الذي رميت فيه بالكرة في ملعب وزارة التربية والتعليم التي تخلت عن دورها كداعم رئيسي لرياضتنا السعودية من خلال الأنشطة الرياضية المدرسية وأصبت الهدف عندما قلت «فليس من المعقول أن نتحدث عن رياضة ونشاط في الوقت الذي لاتوجد لدينا فيه مدارس بها ساحات أو ملاعب وبالكاد فيها صفوف تتكدس بالطلاب لدرجة الاختناق «
الرياضة المدرسية قد تكون مريضة ولكنها تحتاج للطبيب الحاذق الذي يشخص الداء بكل عناية ويصف العلاج الذي ينتشلها من هذا المرض فالمسئولية لا تقع على وزارة التربية والتعليم وحدها فهناك أطراف عدة قادرة على انتشال الرياضة ليس المدرسية فحسب بل حتى الرياضة على مستوى المملكة من هذه الأطراف مثلا البنوك التي تربح بالمليارات ولم نسمع أو نقرأ او نشاهد يوما أن احد البنوك ساهم في بناء مدارس أو بناء استاد رياضي لا نقول مدينة رياضية أو على الأقل لم يتكفل أي بنك بنفقات بطولة رياضية وكذلك الشركات العملاقة مثل سابك وغيرها ليس هذا فقط بل حتى الانجازات الوطنية لانسمع ان هذه البنوك أو تلك الشركات قامت بتكريم اللاعب أو الفريق الذي حقق انجازا عالميا .
الشئ المهم هو الموضوع الإعلامي فالإعلام الرياضي المقروء أو المرئي مقصر بدرجة كبيرة فيما يخص الاهتمام وتسليط الضوء على الأنشطة الرياضية المدرسية فأي شركة راعية تريد إعلاما حتى تتبنى البطولة المدرسية انت كرئيس قسم رياضي يمكن أن تقول في نفسك عندما انشر هذا الخبر المدرسي كم شخصا سوف يشتري الجريدة من اجل هذا الخبر بعكس عندما تفرد المساحات لنجوم كرة القدم وضع خطا تحت نجوم كرة القدم خذ مثالا شهدنا مؤخرا البطولة العسكرية الرياضية انظر الاهتمام الإعلامي بها وانا اتساءل لماذا لانجد مثل هذا الاهتمام بالنشاط الرياضي المدرسي بل ان هناك تجربة رائدة لشركة موبايلي لرعايتها بطولة كرة القدم للمدارس المتوسطة والثانوية تنفذها ثلاث إدارات تربية وتعليم هي جدة والرياض والشرقية تنفذ على ثلاث مراحل يشارك فيها 40 مدرسة متوسطةو 24 مدرسة ثانوية كل إدارة على حدة هل تكلم احد عن هذه الرعاية .؟
الخبر يقول ان أكاديمية النادي الأهلي تؤهل معلمي التربية « وبشكل مختصر أقامت الأكاديمية دورة تدريبية حضرها 50 معلما شملت محاضرات فنية وتدريبية تناولت محاور عدة منها الاحتراف والتحصيل الدراسي ، كيفية اختيار الموهوبين ، التغذية والمشكلات الغذائية لدى الطلاب والرياضيين ، فن التعامل مع الحكام ، أسس إعداد البراعم «
من هذا الخبر نعرف ان الأندية هي الأخرى ليست بمنأى عن المسئولية فليس من المعقول مدرب في ناد - لنقل مغمورا- يطلب من مدرس التربية البدنية في المدرسة التي يزورها اختيار طلاب واقناعهم باللعب في النادي من دون تعاون بين الطرفين ففي المدرسة يشتكي معلمو التربية البدنية من قلة الإمكانات فالأندية تريد ان تأخذ دون ان تعطي.
دعنا نتكلم عن أندية المنطقة عندنا هل نظمت دورة خاصة لمعلمي التربية البدنية هل سمعت ان أندية مثل الاتفاق ، القادسية ، النهضة ، الخليج ، الصفا على الأقل أصحاب المنشآت النموذجية قامت بتنظيم بطولة رياضية خاصة بطلاب المدارس لاكتشاف المواهب هل سمعنا يوما ان احد مدربي الأندية المشهورين عالميا كمدرب المنتخب البرازيلي باكيتا أو البلجيكي ديمتري قام بزيارة للمدارس لإلقاء محاضرة حول الاحتراف والتحصيل الدراسي هل سمعنا يوما لاعبا في مستوى ماجد عبد الله أو سامي الجابر أو نواف التمياط أو محمد الشلهوب أو القحطاني ياسر أو غيرهم الكثير قاموا بزيارة لمدارس الاحياء الفقيرة التي تفرخ اللاعبين .. عندما تحصل مثل هذه الأمور ستتعافى الرياضة المدرسية من علتها الصحية وتعود سالمة أفضل مما كانت عليه في السابق.