على مساحة 180 ألف م2 وتتوفر فيه خدمات متكاملة للأهالي والزوار

"العوامية" تتزيّن بمشروع حضاري يجمع التاريخ بالحاضر والمستقبل

نادي السلام

يجمع المشروع الحضاري لتطوير وسط "العواميّة" في محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية بين أصالة الماضي للمنطقة الشرقية والطابع المعماري الحديث الذي تعيشه المملكة، وذلك على مساحة تقدر بـ180 ألف متر مربع، كما تتوفر فيه خدمات "سياحية، وثقافية، واجتماعية وترفيهية" لأهالي القطيف وزوارها.

ويضم المشروع مبنى المركز الثقافي الذي يتربع على مساحة 5323 متراً مربعاً وهو قلب المشروع، ويوجد فيه ثلاثة مبانٍ تجمع بينها مظلة كبيرة تغطي الساحة الرئيسة، ومكتبة وقاعة للمؤتمرات والمعارض، علاوة على خمسة أبراج بنيت من الطين تقع على مساحة 866 متراً مربعاً، وصمّمت لتكون مرجعاً بصرياً ترشد الزائرين بوجهتهم وهي تحاكي التاريخ المعماري للمنطقة.

ويحتوي المشروع على مبنى تراثي بمساحة 1200م مربع، صمّم بهوية معمارية جميلة تميزه جدران سميكة ونوافذ صغيرة ضيقة، ويحيط بالفناء ممر مظلل بالعوارض الخشبية، إلى جانب السوق الشعبي الذي يقدر بمساحة 4327 متراً مربعاً، ويتكون من سبعة مبانٍ متفاوتة الأحجام، وفي كل منها وحدات منفصلة تتكون من طابق أو اثنين أعدت للاستثمار، ويضم بعضها شرفات مفتوحة لاستخدامها كمقاهٍ أو استراحات للزائرين أو لعرض البضائع، بالإضافة إلى المسطحات الخضراء.

وعلى مساحة 94 ألف متر مربع من المشروع، تقع الحدائق والمتنزهات منها 55 ألف متر مربع مسطحات خضراء مستوحاة من البيئة الزراعية للمحافظة لتجمع بين أشجار النخيل والشجيرات الملونة بـ200 شجرة نخيل، و500 شجرة ملونة، تحوي بين طياتها أماكن للأنشطة الترفيهية وملاعب الأطفال في الهواء الطلق، والشوارع المحيطة للمشروع تقوم بخدمة مرتادي المشروع وتوفر سهولة وصولهم.

وقد تم تصميم الشوارع المحيطة بثلاث شوارع تربط المشروع مع أحياء العوامية وتصلها ببقية مدن المحافظة، بالإضافة إلى توفير 250 موقفاً للسيارات.

ويشتمل مشروع العوامية الحضاري على عدد من المعالم المعمارية التي توفر خدمات متعددة لأهالي القطيف، استخدم فيها عدة عناصر في التصميم الخارجي كالمعالم التاريخية مثل الأبراج، وعيون الماء القائمة التي ربطت ببعضها البعض بواسطة قنوات تمثل القنوات المستخدمة قديماً للري، كما استخدمت المواد الطبيعية مثل الخشب والصخور؛ لاستحداث بيئة تراثية تعيد إلى الأذهان الكثير من الذكريات القديمة لأهالي القطيف.

وصممت ساحة مركزية تتوسط المشروع لإقامة المناسبات الوطنية والترفيهية كاليوم الوطني واحتفالات العيد.

وكان المشروع قد انطلق برعاية أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف بن عبدالعزيز، حيث قام بوضح حجر الأساس لهذا المشروع خلال شهر فبراير 2018م، معلناً انطلاق هذا المشروع التنموي بوسط العوامية بمحافظة القطيف.

وبدأ تنفيذ المشروع خلال شهر فبراير عام 2018م ويسير تنفيذه وفق الخطط والدراسات التي أعدّت له سابقاً، وقد وصل المشروع حالياً إلى مرحلة التشطيبات وتنسيق المواقع، مما يعني دخوله في مراحل متقدمة من الإنجاز في وقت قياسي.

ونظراً لأهمية المشروع في الإسهام في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وازدهار البيئة الثقافية، فإنه يحظى بمتابعة أمير المنطقة الشرقية، ونائبه الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز، وكذلك متابعة وتوجيه ودعم وزير الشؤون البلدية والقروية المهندس عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ، وإشراف مباشر من قبل أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير؛ لمواكبة التطور العمراني في المنطقة الشرقية واللحاق بركب التنمية التي تشهدها مدن ومحافظات المنطقة.

وسيكون هذا المشروع التنموي العملاق بعد تشغيله واستثماره، إضافة جميلة ومميزة لبلدة العوامية بشكل خاص وللمنطقة الشرقية بشكل عام.

وكالة الأنباء السعودية