اعطوها حقها

الأستاذ علي اليوسف جريدة اليوم
ليس من الشاذ أن نتناول أمور الرياضة بالنسبة للمرأة من خلال موضوعات تطرح لها فائدة لأمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا ، وليس من الشاذ أن تتصفح امرأة ملحقا رياضيا لتستفيد من أمور صحية خاصة بها تفيدها في الوقاية من أمراض منتشرة بسرعة البرق هذه الأيام .
الرياضة ليست أمرا حكرا على الرجل ، لأن الرجل والمرأة مخلوقان معرض جسماهما لأمراض مثل السمنة وهشاشة العظام والسكر والضغط وغيرها من أمراض العصر ، وماشدني للكتابة عن هذا الموضوع هو تناولنا لبعض الموضوعات عبر ( الميدان ) في الفترة الأخيرة تختص برياضة المرأة ، وأنظر لهذا الأمر من خلال الفائدة الصحية لا من زاوية أخرى.
من خلال الواقع فان النصيحة الصحية المقدمة للمرأة لها مفعولها الكبير بعكس الرجل ، لأن المرأة مستمع ومتلق جيد ، فاذا قدمنا مثلا بعض النصائح الصحية الرياضية ( مجانا ) وليس من خلال صالات الرياضة الخاصة بسحب الأموال ذات الاستغلال الواضح ، فاننا نكون قد أنجزنا تقدما كبيرا ، مثلا تواجد هذه النصائح عبر صفحات الصحيفة أو من خلال المدارس الحكومية أو الجامعات أو التلفاز عبر القناة الرياضية.
أتذكر هنا صفحة ( الميدان ) ( صبايا بارك ) التي كانت تعدها الزميلة هنادي الغدير والتي كان لها مفعولها الكبير والتفاعل المميز من قبل القارئات المتابعات لتلك الصفحة ، حيث كانت تقدم وجبة دسمة من المعلومات الرياضية الخاصة بالمرأة والتي تفيدها صحيا وهو ماينقص المرأة السعودية بشكل عام ولابد من النظر اليه بجدية لا اغفاله وقصر الرياضة والصحة على الرجل فقط.
الثقافة الرياضية الصحية للمرأة السعودية غائبة بدليل مانشاهده ونسمعه عن الاهمال الرياضي والاتجاه الى مشاهدة التلفاز أو الأكل غير الصحي أو الانشغال بأمور أخرى غير مفيدة وفي النهاية عندما تأتي الفتاة للزواج أو حضور مناسبة أو الانتباه الى أن وزنها زاد الى حد غير مقبول تضطر الى تطبيق ريجيم قاس بعيدا عن ثقافة تخفيض الوزن بطريقة صحية الأمر الذي يزيد جسمها أمراضا على أمراض.
لابد أن يكون هناك توجه الى الثقافة الصحية الرياضية للمرأة بكافة الطرق المقبولة والتي تناسب عاداتنا وتقاليدنا وفي حدود المعقول ، لأننا في هذا المجتمع وفي هذه الحياة لابد أن ندرك أنه يتواجد معنا كرجال ( نساء ) بحاجة الى الاهتمام الصحي الرياضي لا أن نتجاهل عنصرا هاما في المجتمع هو المرأة ونتسبب نحن كرجال في القضاء على المرأة صحيا ورياضيا