لا نلتفت للماضي.. نحن نتحدّث اليوم عن أمور تُفرح المواطن الصادق

[الإثنينية] الأمير سعود لأهالي العوامية: إن كنتم سعداء مرة؛ فأنا سعيد ألف مرة

نادي السلام

“إن كنتم سعداء مرة؛ فأنا سعيد ألف مرة”.. على هذه العفوية والتلقائية؛ كرّر أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف كلماته لوفد العوامية مساء البارحة.

ليلة إستثنائية بامتياز، سيتذكّرها سكان محافظة القطيف طويلاً. الأمير، نفسه، وصفها بأنها “من الليالي السعيدة”، ولم يكتفِ بتوجيه حديثه للحضور من أبناء العوامية، بل حمّلهم أمانة هي “نقل تحياتي إلى أخواتي وبناتي سيدات العوامية”.. الأمير قال ذلك حرفيّاً.

كانت كلمة الأمير سعود مسك ختام مجلس الاثنينية لهذا الأسبوع. هناك أكثر من 100 شخصية من البلدة في المجلس، نخبة من أبناء العوامية التي وصفها الأمير بـ “العزيزة”، قصدوا مجلس إمارة المنطقة لإيصال الشكر والعرفان لقيادة المملكة على إنجاز مشروع وسط العوامية الحضاري.

بدأت الجلسة بالقرآن الكريم، قبل أن يأتي دور قاضي دائرة الأوقاف الشيخ عبدالعظيم المشيخص في كلمة له. تلتها كلمة الأهالي ألقاها عنهم رئيس مجلس إدارة نادي السلام فاضل النمر. وبعد المداخلات القصيرة؛ سجّل الأمير موقفاً مسؤولاً، وخاطب ضيوف مجلسه من أهالي العوامية بما يليق بمسؤولٍ كبير أن يُخاطب مواطنين.

مصدر إشعاع وفكر

ومنذ بداية كلمته؛ ظهرت العفوية في نبرة صوته وكلماته التي انتقاها بدقة، فقال “أشعر شخصياً بسعادة غامرة بوجود هذه الكوكبة المميزة من أبناء الوطن”، واصفاً إياهم بأنهم يسجّلون “للعوامية كمصدر إشعاع وكمصدر فكر”. وقال “فيها المهندس والكاتب والطبيب والمفكر والمخترع، وكل أطياف المجتمع الذين برزوا في المعارف أجمع”، وأضاف “ليس بغريب على هذه البلاد أن تحتضن مثل هذه المجاميع في كل مدنها ومحافظاتها، صغيرها وكبيرها، وبالتالي نحن لا نُشكر؛ فإن ما تم عمله هو واجب، والواجب لا يُشكر عليه صاحبه”.

رعاية القيادة

وأكد الأمير سعود عناية الدولة الكبيرة قائلاً “فسيدي خادم الحرمين الشريفين يتلمس دائماً احتياجات المواطن، ويتفقد ـ باستمرار ـ كل النواقص التي من شأنها أن ترفع قيمة المكان، وأن تجعله مكاناً صالحاً ومكاناً آمناً ومكاناً قابل للتنمية؛ وبالتالي هذه إحدى ثمرات توجيهاته الكريمة، حفظه الله، وبمتابعة من أخي سمو ولي العهد”. مضيفاً “فبالتالي نحن لا نُشكر على توجيهات أتت لهذا المشروع ولغيره من المشاريع، وهذه ليست نهاية المطاف، بل هذه بداية، والحمد لله أنها بداية مشرفة”.

لا نلتفت للوراء

وقال سموه “كما رأينا في نفس المكان في جلسات سابقة قبل فترات، كنا نتحدث في هذا المجلس عن بعض المشاكل وبعض التعثرات، وبعض الأمور التي لا تسر، واليوم نتكلم عن أمور تُبهج وتُفرح، تبهج المحب، وتفرح المواطن الصادق”.

وأضاف “لكنها في نفس الوقت تُغضب وتزعج الكاره والحاقد والحاسد، وبالتالي نحن لا نلتفت للوراء، ولا نلتفت للحاسد، ولا نلتفت للكاره، ولا نلتفت أيضا للحاقد، فلهم أن يموتوا بحقدهم وبغيظهم، وبما تحمله نفوسهم. لن نكشف عن الصدور ولن نبحث عن مثالب الآخرين”.

عربية أصيلة

وأكد أمير المنطقة الشرقية أن “هذه الدولة عربية أصيلة قح، شرَّفها ربُّ العالمين بأن أنزل آخر رسله في هذه الأمة، وأنزل كتابه خاتمة الكتب، الكتاب الأعظم الذي نهتدي بهديه القرآن العظيم على نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، في هذه الأرض الطاهرة، فلن نقبل أن يزايد علينا أحد في عروبتنا، ولن نقبل أن يزايد علينا أحد في إسلامنا، ولن نقبل أن يزايد علينا أحد فيما منّ الله به علينا من شرف خدمة بيت الله ومسجد رسوله، هذه الخدمة التي يُشرَّف قائد هذه البلاد بحمل لقب “خادم الحرمين الشريفين” وتوارثه من إخوانه ومن أبيه العظيم”.

إنها البداية

وأشار الأمير سعود إلى ما تشهده المملكة من نمو، قائلاً “فالحمد لله أولا وآخراً ونحن نرى التنمية قائمة في كل مكان، سواء في منطقتنا العزيزة أو في باقي مناطق المملكة، ولكن هي بدايات لما هو قادم، وبدايات لما هو أكبر، وبدايات للاستصلاح الجديد من الأمور التي لا نقبلها ولا نرضاها لوطننا، ولا نرضاها لأبناء هذا الوطن”. وأكد سموه “فأبناء هذا الوطن يستحقون الكثير، وبالتالي علينا أن نعمل، وأن نعمل بجد واجتهاد سواء في الجهات الخدمية أو الجهات الأمنية، أو أي جهة”.

بأيدي مواطنين

وتطرّق الأمير سعود إلى مشروع تطوير وسط العوامية، فقال “من حسن الطالع أن هذا المشروع قامت به أيادٍ وطنية، وأشرفت عليه أيادٍ وطنية، وعملت فيه أيادٍ وطنية، وعمل فيه من أهالي العوامية العزيزة الكثير من الشباب، والكثير من الحرفيين، فأي شرف بفخر أن نجد مشروعاً رائعاً بهذا الحجم وبهذا الإتقان أن يتم بأيدي المواطن وابن الأرض”.

واستطرد الأمير سعود قائلاً “الشكر واجب علينا، الشكر لله عز وجل أن مكّن هذه الدولة من أن تحقق الأمن والأمان لأبنائها، والشكر لله عز وجل أن مكّن رب العالمين هذه الدولة من أن تقوم بواجبها تجاه من استؤمنت من كل فرد لخدمتها. الشكر لله على أن مكننا من أن نقوم بما وعدنا به، وهذه أخلاق العربي كما ذكر الشيخ عبد العظيم سلمه الله”.

ألف مرة

وأكد الأمير سعود مشاعره للحضور، فقال “في الحقيقة إن كنتم سعداء مرة فأنا سعيد ألف مرة، وبذلك هذه بداية كما ذكرت وستتبعها مشاريع أخرى، في محافظات أخرى وفي مناطق أخرى، وكل متأخر لا بدّ أن يلحق بالركب ولابد أن يعالج بما يستحق، وهذا وعد وعهد، إن شاء الله أن نقوم به؛ بتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين، وهو الذي لا يألو جهداً ولا يقبل بأقل من الإتقان الكامل بكل عمل يؤدى”.

جهود مقدّرة

وأثنى أمير الشرقية على دور أمانة الشرقية في إنجاز مشروع وسط العوامية، فقال “نعم ما عمل الإخوان في أمانة المنطقة على مدار الساعة، ويقدّر لهم هذا، عملوا بإخلاص وعملوا برغبة وحرص”. كما أثنى على دور رجال الأمن “عمل إخواننا في الأمن بهمة عالية ولم توقفهم أي عثرة من أداء مهمتهم على أكمل وجه، وتأمين الجميع بالشكل الملائم”. وأكد لا يرجون إلا شيئاً واحداً، هو أنهم أدوا المهمة وقاموا بما عاهدوا الله عليه، عندما أقسموا على الولاء والسمع والطاعة والإخلاص لله عز وجل ثم لقيادة هذه البلاد وللمواطن وللعلم”.

وأضاف سموه “الحمد لله الذي آمننا في أوطاننا، وأسبغ علينا نعمه الظاهرة والباطنة، ومرحباً بكم اليوم وكل يوم، وإن شاء الله أفراح هذه البلاد تستمر باستمرار إنجازاتها وتطويرها، وفي كل أسبوع وفي كل شهر نرى منجزاً هنا أو هناك، أو في محافظة أو منطقة أو بلدة، فهذه نعمة من نعم رب العالمين”.

سيدات العوامية

وخاطب الأمير أهالي العوامية بقوله “لكم مني الشكر والتحية وحياكم الله، ولكم مني أيضا نقل تحياتي إلى أخواتي وبناتي سيدات العوامية، ومباركتي لهم بهذا المشروع الذي هنّ أيضا لهن يدٌ بيضاء في العمل في السابق، والعمل إن شاء الله لاحقاً في الفرص المتاحة، لسيدات العوامية شكرا لكم وآمل إبلاغ رسالتي. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الرسول الكريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

صبرة نيوز

الاثنينية 30-5-1440الاثنينية 30-5-1440الاثنينية 30-5-1440الاثنينية 30-5-1440الاثنينية 30-5-1440الاثنينية 30-5-1440الاثنينية 30-5-1440الاثنينية 30-5-1440الاثنينية 30-5-1440