بددت أحلام الأرجنتين بالعودة إلى منصات التتويج

السامبا تتأهل لنهائي كوبا أمريكا بثنائية في شباك التانجو

وجه المنتخب البرازيلي لكرة القدم، لطمة قوية إلى نظيره الأرجنتيني، وبدد أحلامه بالعودة إلى منصات التتويج للمرة الأولى منذ أكثر من ربع قرن، وتغلب عليه 2-0 مساء الثلاثاء (صباح اليوم الأربعاء بتوقيت جرينتش) في الدور قبل النهائي لبطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) المقامة حاليًّا في البرازيل.

ولقَّن المنتخب البرازيلي جيل النجم الأرجنتيني الشهير ليونيل ميسي، درسًا قاسيًا في مباراة رائعة قدَّم خلالها التانجو الأرجنتيني أحد أفضل عروضه في السنوات الأخيرة، بل إنه العرض الأفضل له في البطولة الحالية.

وتأهل المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) لنهائي كوبا أمريكا للمرة الـ20، واقترب خطوة هائلة من التتويج بلقبه التاسع في البطولة.

وأنهى المنتخب البرازيلي الشوط الأول لصالحه بهدف سجله جابرييل جيسوس في الدقيقة 19.

وفي الشوط الثاني، سجل روبرتو فيرمينيو الهدف الثاني للسامبا في الدقيقة 71 إثر تمريرة من جيسوس.

وتخلص منتخب السامبا بهذا الفوز الثمين من شبح استاد «مينيراو» في مدينة بيلو هوريزونتي، الذي استضاف المباراة بعد خمسة أعوام من هزيمة الفريق الكارثية أمام نظيره الألماني 1-7 في المربع الذهبي لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.

ويلتقي المنتخب البرازيلي في النهائي، يوم الأحد المقبل، الفائز من المباراة الأخرى بالمربع الذهبي، التي تقام مساء اليوم الأربعاء (صباح غد الخميس بتوقيت جرينتش) بين منتخبي تشيلي حامل اللقب وبيرو.

وأثار الحكم المساعد حفيظة المنتخب الأرجنتيني بعد نهاية الدقيقة الأولى من المباراة، عندما تأخر كثيرًا في رفع الراية رغم تسلل روبرتو فيرمينيو الذي انفرد بالحارس وسدد الكرة قوية، لكن فرانكو أرماني تصدى لها، فيما رفع الحكم رايته معلنًا عن التسلل.

وفرض المنتخب البرازيلي سيطرته على الدقائق الأولى من المباراة، وكان الأفضل انتشارًا في الملعب، والأكثر من حيث المحاولات الهجومية، لكن المنتخب الأرجنتيني أغلق كل الطرق المؤدية إلى مرماه لتغيب الخطورة الحقيقية.

ولم يتردد الحكم في إشهار البطاقة الصفراء في وجه الأرجنتيني نيكولاس تاجليافيكو في الدقيقة التاسع للخشونة ضد جابرييل جيسوس، وسط موجة من الخشونة المبكرة في المباراة.

واضطر النجم الأرجنتيني الشهير ليونيل ميسي إلى الرجوع كثيرًا إلى منتصف الملعب من أجل الحصول على الكرة بعيدًا عن الرقابة اللصيقة عليه من أجل بناء هجمات للفريق.

وقدم داني ألفيش هدية حقيقية لمنتخب بلاده، عندما استخلص الكرة ببراعة من لاعبي التانجو وصنع هجمة خطيرة ترجمها جيسوس إلى هدف التقدم في الدقيقة 19.

وبمرور الوقت، أصبح المنتخب الأرجنتيني أفضل أداءً وانتشارًا في الملعب، وهجومًا على المرمى البرازيلي.

وعاند الحظ التانجو في الدقيقة 31 عندما لعب ميسي ضربة حرة بالقرب من وسط الملعب؛ حيث مررها طولية لتصل إلى سيرخيو أجويرو وسط منطقة الجزاء؛ حيث حولها برأسه في اتجاه المرمى، لكنها ارتدت من العارضة بعدما اجتازت الحارس البرازيلي أليسون بيكر، ليشتتها الدفاع في الوقت المناسب.

ونال كل من الأرجنتيني ماركوس أكونيا، والبرازيلي داني ألفيش، إنذارًا في الدقيقة 40 بسبب مشادة بينهما بعد كرة مشتركة.

وعاد المنتخب البرازيلي لفرض إيقاع لعبه على المباراة في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، لكن الدفاع الأرجنتيني نجح في التصدي لهذه المناوشات من السامبا، لينتهي الشوط بتقدم أصحاب الأرض بهدف نظيف.

ومع بداية الشوط الثاني، أجرى المدرب تيتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي، تغييرًا بهدف الحفاظ على النتيجة وغلق الطريق أمام أي محاولات من التانجو لتعديلها؛ حيث دفع بلاعب الوسط ويليان على حساب المهاجم إيفرتون.

وتبادل الفريقان الهجمات منذ الدقيقة الأولى في هذا الشوط، وكاد لاوتارو مارتينيز يسجل هدف التعادل للتانجو في الدقيقة 50 إثر هجمة خطيرة وتمريرة من أجويرو وصلت إلى مارتينيز داخل منطقة الجزاء ليسددها مباشرة، لكن الحارس البرازيلي بيكر تصدى لها بثبات.

ودفع ليونيل سكالوني المدير الفني للتانجو لاعبه أنخل دي ماريا في الدقيقة 59 بدلًا من أكونيا.

وواصل الفريقان محاولاتهما الهجومية في الدقائق التالية. وخرج البرازيلي ماركينوس مصابًا ولعب مكانه جواو ميراندا.

وحصل ميسي على ضربة حرة أمام منطقة الجزاء مباشرةً إثر عرقلة من ألفيش في الدقيقة 65.

وسدد ميسي الضربة الحرة ببراعة، لكن بيكر أمسكها بثبات قبل عبور خط المرمى.

ورغم الأداء القوي من التانجو، نال الفريق الأرجنتيني صفعة قوية واهتزت شباكه بالهدف الثاني في الدقيقة 71.

وجاء الهدف عندما ضغط جيسوس على الدفاع الأرجنتيني وخطف الكرة وتقدم بها إلى داخل منطقة الجزاء وسط ملاحقة من الدفاع، ثم مرر الكرة إلى زميله فيرمينيو الخالي تمامًا من الرقابة، الذي سددها إلى داخل المرمى بهدوء ليكون هدف الاطمئنان.

وتوترت أعصاب لاعبي الفريقين، وظهرت بعض الاحتكاكات، وتدخل الحكم لفضها سريعًا، لكنه أنذر المدرب سكالوني بسبب الاحتجاجات.

وكثف المنتخب الأرجنتيني هجومه في الدقائق التالية بحثًا عن هدف إنعاش الأمل، لكن دون جدوى؛ حيث واصل الفريق إهدار الفرص التي سنحت له، لينتهي اللقاء بالفوز الثمين للسامبا.