أعلن ابتعاده عن رئاسة النادي في الفترة المقبلة

الزاهر رئيس نادي السلام: المدينة النموذجية تنتظر التمويل بمبلغ «35» مليون ريال

نادي السلام شبكة القطيف الرياضية-حوار:مرتضى العلوي -رصد: ياسر السهوان

 

كشف علي بن حسن الزاهر رئيس نادي السلام بالعوامية عن كافة تفاصيل المشروع الحلم لناديه بإنشاء المدينة النموذجية التي تضم المنشئات الرياضية والثقافية والإجتماعية والاستثمارية، ورفض الزاهر في حواره مع «شبكة القطيف الرياضية» قياس تطور الأندية بتطور لعبة كرة القدم، كما رفض فكرة الدمج بين الأندية في محافظة القطيف لأسباب وصفها بالإجتماعية.

كما تحدث الزاهر عن الكثير من أرائه وما يخص ناديه في هذا الحوار..

حوار: مرتضى العلوي
رصد: ياسر السهوان

* في البداية، أين تجد نادي السلام في خارطة أندية المنطقة والمملكة بشكل عام؟

- نادي السلام غني عن التعريف فهو فرض نفسه كأحد الأندية الكبيرة على مستوى الوطن وخصوصاً في بعض الألعاب، فنادي السلام منذ تأسيسه في عام 1386 وهو يسعى جاهداً إلى التواجد الدائم في ألعاب مختلفة مثل لعبة تنس الطاولة تحديداً والتي مثل فيها نادينا المملكة في أكثر من مناسبة وهناك العاب أخرى أيضا كان لها حضور وسوف أستثني لعبة كرة القدم لكون الخارطة فيها متواضعة على مستوى المحافظة بشكل عام لكن بقية الألعاب كان لنا حضور مميز وحتى في لعبة كرة القدم عندما حققنا بطولة المنطقة الشرقية قبل عامين وكنا قريبين من الصعود للدرجة الثانية، ولكن لازالت اللعبة بشكل عام تحتاج إلى وقت طويل عندما نقرأها بحكم الإمكانات التي تحتاجها وظروفها والتجربة الوحيدة التي يمكن قرأتها بشكل جيد في المنطقة هي تجربة نادي الخليج في لعبة كرة القدم.

فاللعبة تحتاج لإمكانيات ضخمة بالرغم من أن أنديتنا في المحافظة تسعى إلى تطوير هذه اللعبة، إلا أن السائد عنها أنها لازالت أندية تفريخ للمواهب، وهناك أندية تستغل هذا الأمر بشراء لاعبينا بأسعار رخيصة بالآلاف وتبيعها بالملايين وتستفيد من إمكانياتنا والتجارب هنا معروفة ولاحاجة لذكر الأسماء وخارطة نادي السلام لها العاب بارزة كلعبة تنس الطاولة وكرة المضرب، بالإضافة إلى لعبة كرة اليد كان لها حضور ونحن نسعى لإعادة دور هذه اللعبة، وأيضاَ لدينا الدراجات وكرة الطائرة من الألعاب المميزة ولعبة السلة كان لها حضور سابق وسيتم بناء فريق جديد لهذه اللعبة، أما كرة القدم فسيكون الحديث فيها وعن الخطط التابعة لها لدى إداري فريق القدم محمد الشيخ أحمد، وهناك خطط أخرى تصاغ عن طريق الشباب حالياً لجميع الألعاب.

* هل أنت مقتنع بما يقال أن نادي السلام أو أي نادي أخر يقاس مدى تطوره بتطور لعبة كرة القدم فقط؟

- أنا ضد هذا الرأي وممن يختلفون معه كثيراً لأن فيه ضياع لكثير من مواهب وعطاء الألعاب الأخرى في جميع أندية المحافظة وليس السلام فقط، الآن خارطة الألعاب على مستوى المملكة ومن أندية محافظتنا بشكل خاص تقدم حضوراًُ مميزاً وكبيراً في جميع الألعاب لو استثنينا لعبة كرة القدم، ونحن لانهمش دور هذه اللعبة، ولكن لايمكن أن نهتم بكرة القدم على حساب بقية الألعاب الأخرى، بمعنى أنه في حالة عدم وجود هذه  اللعبة فإن النادي غير موجود وهذه نظرة خاطئة من الإعلام ونحن لا ننكرها، وخارطة كرة القدم إذا فرضت نفسها في أندية أخرى فإنها ومع إحترامنا لها تبرز في لعبة أولعبتين ومن ضمنها كرة القدم، مما يعني أن هذا يكون على حساب ألعاب أخرى كثيرة، وبهذا المقياس تقاس الأندية بكل أسف لأندية ممتازة ودرجة أولى وغيرها وهذا مقياس خاطئ.

مرتضى العلوي يضيف: سنوياً تصدر تقارير من جريدة الجزيرة واكتشفنا فيها أنه سنوياً يتواجد ثلاثة فرق على الأقل من محافظة القطيف في المراكز الأولى في تصنيف الأندية الحائزة على البطولات ، وهو مايؤكد صحة كلامك.

- نعم. وفي الأخير من غير المنصف أن تكون هذه النظرة خاصة بكرة القدم، بل يجب أن تكون شمولية نقيس فيها عطاء وإمكانيات الأندية ونتاجها على مستوى جميع الألعاب.

* نادي السلام ومن خلال متابعتنا له، وجدنا أن لعبة تنس الطاولة وكرة المضرب في الممتاز وكرة الطائرة كان لها مغامرة رائعة بتواجدها في الممتاز والآن في الدرجة الأولى وكرة اليد أيضا في الدرجة الثانية وكرة السلة تتأرجح بين الأولى والثانية، ألا ترى أن هذا يعتبر انخفاض في المستوى العام لألعاب نادي السلام؟

- نادي السلام ليس بمعزل عن الظروف التي مرت بها الأندية بشكل عام، والنقطة المفصلية في الموضوع هي الإمكانيات، فقبل أكثر من 10 سنوات تقريباً كانت تصل إلى الأندية ميزانية سنوية توفر إعاشة كافية للنادي لتوفير كوادر فنية وإدارية وإمكانيات تساهم في تطوير ألعاب النادي، أما بعد انقطاع هذه الإعاشة فقد أصبحت تصل على أنديتنا معونة مقطوعة لاتوفر حتى الأشياء المتواضعة لجميع الأندية وليس لنادي السلام فقط وهذا ساهم في عدم قدرتنا على توفير مدربين وساهم بشكل كبير في تراجع المستوى الرياضي، أما المرحلة الحالية فالوضع تغير تماماً، ولن أتكلم عن نادي السلام فقط، فالأندية جميعاً مرت بنفس الظروف وإن كان هناك استثناءات بسيطة وفروقات فردية، فعندما نشاهد اندية مثل الترجي على سبيل المثال نجده بارزاً في لعبتين أوثلاث والصفا بارز في لعبة أو لعبتين ومضر والنور وغيرهما نجد أن لكل نادي قناعاته، ولكن بشكل أو بأخر فإن الجهود المبذولة من أندية محافظتنا هي جهود ذاتية، وعندما نقرأ نادي السلام فهو مر بمرحلة انخفاض في المستوى ولكن برزت ألعاب محل ألعاب أخرى، وهذا يعني أننا ركزنا في بعض الألعاب على بناء قواعد لجميع الألعاب وهذا يتطلب منا ثلاثة أمور وهي القناعة والتضحية والإمكانيات، فنحن قد نستغني عن الفريق الأول ولكن ليس بشكل تام حتى أتمكن من بناء قاعدة.

 مقابلة شبكة القطيف الرياضية

* عندما نعود للأمر الرياضي وإلى القناعات فيوجد قناعات ونظريات مختلفة فهناك من يطالب بالتخصص بوجود أندية متخصصة في ألعاب معينة، وهناك من يطالب بدمج الأندية فنحن 13 نادياً في محافظة واحدة وكل نادي يعيش معاناته لوحده، فماهو رأيكم في هذا الموضوع؟

- بالنظر إلى أساس إنشاء هذه الأندية، نجد أن الغرض من وجودها كان ليس تنافسياً فقط، فالفكرة كانت مراكز شبابية لإحتواء الشباب بما يعود عليهم بالنفع.

* ولكنها تغيرت الأن وأصبحت تجارة وصناعة تنافسية ؟

- نعم تغيرت الأن ولكن أصلها هو للشباب ودخلت عليها مفاهيم جديدة كالاحتراف وإستغلالها لتطوير الشباب، وبرأيي أن النظرة الأولى لازالت هي المنطقية وعلى أنديتنا أن تكتب في رسالتها أنها ليست تنافسية فقط، نحن لا نلغي الجانب التنافسي وأهميته وهو الذي يجرنا على التخصص ونحن متميزون في نادي السلام في لعبة تنس الطاولة وكرة المضرب، وهذا لايعني أن نركز على هاتين اللعبتين فقط حتى لانلغي دور وأهداف المؤسسة ككل فلو تم دمج ناديي السلام ومضر مثلا في أي مكان فستواجهنا مشكلة المقر الذي يتم الإتفاق عليه على سبيل المثال، ولنكن واقعيين في أنه يستحيل دمج الأندية وفي هذا الوقت بالذات ، وهذا سيولد لدينا مشكلة اخرى ، ونحن مع الأسف لايزال لدينا الفكر الإجتماعي ضعيف فهذا يقول هذا قديحي وذاك يقول هذا صفواني وهذا عوامي.

إذن فكرة الدمج لها جوانب إيجابية ولكن سلبياتها أكثر وخاصة من الناحية الإجتماعية ولكن رياضياً ستكون هناك تجميع لمواهب المنطقة والإستفادة ستكون بشكل أكبر ولكننا بحاجة أكثر لتفعيل المراكز الشبابية وخاصة في هذا الزمن بالذات، ونحن بحاجة اليوم إلى تكثيف المراكز الشبابية التي تحتوي الشباب ولو أردنا أن نضرب مثالا على فائدة هذه المراكز نجده في المجتمع الياباني والذي  يعتبر أقل المجتمعات جريمة في العالم والسبب يعود إلى وجود أكثر من 45 ألف مركز للشباب لاحتوائهم بشكل جيد ومع احترامنا لكل الجوانب الأخرى كدور رجال الدين مثلا، ولكن الأندية هي اللاعب الرئيسي لهذا الدور الذي يحفظ شباب مجتمعنا من الانحراف.

* هل نفهم من كلامك أنه مادمت موجوداً على كرسي رئاسة نادي السلام فإن النادي لن يتجه إلى  صناعة الرياضة، لأن الرياضة تحتاج اليوم إلى تغيير هذه المفاهيم بغض النظر عن الجانب الاجتماعي؟

- أنا لا أنكر أن العالم تغير اليوم وينظر إلى الرياضة بشكل احترافي ولابد من استغلال إمكانيات المنطقة ولكن هذا لا يلغي وجود المؤسسات ولا يمنع أن يكون هناك تعاون شبه مطلق بين أندية المحافظة وتواصل دائم بينهم ودراسة الخرائط بشكل عقلاني ومنطقي دون الحاجة إلى عملية الدمج.

* تحدثت قبل قليل عن المشكلة الاجتماعية التي تعاني منها المنطقة والمتمثلة في من يقول هذا عوامي وذاك قديحي وهذا سيهاتي، ألا تعتقد أن الدمج قد يحل من هذه المشكلة؟ لأنه قد يضطر العوامي للذهاب للقديح أو العكس وهذا ماقد يساهم في إلغاء هذه النظرة؟

- نحن ننظر إلى الموضوع من جانب تعاوني بحيث أنه عند وجود فريق بارز في لعبة معينة مثل الخليج في كرة اليد مثلا فإنه يجب أن يدعم من قبل الأندية المحيطة به حتى نساهم في إرتقاء اللعبة وبروزها بشكل اكبر وهذا لايعني أن يلغي الأخر دوري فنحن أيضاً نملك ألعاب بارزة على مستوى الوطن لا يملكها غيرنا وبالتالي يتم دعمنا من قبل الأندية الأخرى، فأنديتنا في المحافظة كل منها يمتلك بعض الألعاب المتميزة والبارزة والتعاون بينها مطلوب.

* كيف ترى التواصل بين الأندية ورؤساءها على مستوى المنطقة؟

- لقد تحدثنا عن هذا النقطة بالذات وأثرناها أكثر من مرة وهي هم مشترك لجميع الأندية وقد لامسته أنا من الجميع وهناك تساؤلات كثيرة حول أسباب عدم التواصل بيننا.

* ألا يوجد على الأقل 10 من رؤساء الأندية يوافقون على عقد التواصل بين الأندية ، فماهو العائق ؟

- لايوجد عائق منطقي، ويمكن يكون السبب في إنشغال هذه الأندية بهموها، ونحن سبق وأن طرحنا هذه المبادرة قبل شهور ونجددها الأن عبر شبكة القطيف الرياضية فهي تجربة رائدة وحديثة ولها أهداف كثيرة ستساهم في تطوير ألعاب المنطقة ونحن في نادي السلام على إستعداد تام لأن يكون أول إجتماع تواصل بين الأندية ورؤساءها في مقر نادي السلام.

* نادي السلام أعاد لنا الذكريات في المبادرة بإنشاء منشأة متكاملة بجهود ذاتية بغض النظر عن الدعم الحكومي من توفير الأرض إلى بناء المنشأة كما فعل نادي الصفا قبل عشرات السنين، أخبرنا عن هذا المشروع الحلم لأبناء العوامية؟

- عندما نتحدث عن هذا الموضوع فهو له جذور تاريخية قديمة تعود إلى 30 سنة تقريباً وهي تتعلق بالأرض أولاً، حيث مرت هذه المشكلة المتمثلة بالحصول على أرض للنادي بعدة مراحل، أولها تنازل شركة ارامكو عن موقع في العوامية تقدر مساحته ب100 ألف كلم مربع وحصلنا على خطاب من وزير البلدية الأمير متعب بإعطاء النادي قطعة الأرض وأعقبها خطاب من الرئيس العام المرحوم الأمير فيصل بن فهد بتدعيم هذا الموقف، ولكننا تفاجأنا بعد ذلك أن البلدية أنشأت في الموقع محطة للصرف الصحي بطريقة مبهمة وقد تم تعويض النادي بقطعة أرض أخرى بنفس المساحة في مجمع الجامعيين في الجهة الشمالية من العوامية بدلاً من الأرض المأخوذة، بعد ذلك دخلنا في خلاف جديد قبل 25 سنة تقريباً في وجود خلاف بين شركة ارامكو والبلدية حول وجود أنابيب البترول ومرورها بالأرض الممنوحة لنا وتم إعادة تخطيط الأرض وأخذت من النادي للمرة الثانية وكان للبلدية دور في ذلك أيضاً.

وقبل 15 إلى 20 سنة بدأ النادي يبحث عن البدائل مع انخفاض خيارات المنطقة أو المحافظة بشكل عام بسبب التوسع العمراني وتداخل المناطق مع بعضها وانخفاض الأراضي، ومع البحث خاطبنا وزارة المالية في عام 1422هـ عن أرض من أملاك الدولة وتقع في وسط البلدة وهي التي نحن بصدد إقامة المدينة النموذجية عليها وتم تدعيم موقفنا بالمطالبات السابقة التي أخذت من النادي، ولكن وزارة المالية ليس لها حق في منح الأندية والجمعيات الخيرية وبالتالي لم يكن لدينا خيار سوى استئجار هذه الأرض واستغلالها بعد بحث كبير حصلنا فيه أيضا على ارض أخرى ولكن تم التنازل عنها لصالح مستشفى القطيف للأمراض الوراثية وهذا أمر يفتخر فيه أبناء العوامية جميعا، وتم استئجار الأرض الحالية.

مقابلة شبكة القطيف2

رسم توضيحي للمدينة النموذجية لنادي السلام

 

* كم هي مساحة الأرض وماهي مدة الإيجار وماهي تكلفته ؟

- مساحة الأرض 43,515 مترمربع وقد تم استئجارها لمدة 11 سنة يتم تجديدها تلقائياً مالم يخل أي طرف ببنود العقد والأرض من أملاك الدولة، وسوف تكلفنا سنويأً 23 ألف ريال.

* ألا ترى أن هذا أمر مكلف أن تدفع سنوياً هذا المبلغ للإيجار في ظل الظروف التي تعاني منها الأندية ومنها نادي السلام؟

- نحن ندفع لهدف أكبر، فنحن لانهدف إلى الإيجار فقط فلدينا سعي جاد وكبير لأن تكون مدة الإيجار لاتتجاوز من 3 إلى 4 سنوات وهناك بوادر قريبة وواضحة من قرب إمتلاكنا لهذه الأرض، لأن إمتلاك الأرض هو الهدف الرئيسي في الموضوع.

* لماذا لا تنتظرون دوركم في الحصول على المنشأة بتمويل كامل من الرئاسة العامة بدل من الدخول في عملية البناء بجهود ذاتية؟

- يوجد في المملكة 145 نادي تقع تحت مظلة الرئاسة العامة ومن يملكون منشأة رياضية لايتعدون ال50 نادي، وهناك اكثر من 100 نادي في قائمة الإنتظار، وبالتالي فإن الإنتظار لفترة غير معلومة قد يكلفنا خسارة أجيال، ولذلك لجأنا إلى بناء المدينة النموذجية بالإعتماد على جهود ذاتية بالقيام بالمشروع ووضعه في أرض الواقع وهو ماقمنا به، حتى نتمكن من الحصول على مساعدات الجهات الأخرى في عملية إستكمال المشروع ومنها الجهات الحكومية كرعاية الشباب والبلدية وغيرها.

* هناك بند في اللوائح العامة يقر بأنه في حال تم إستئجار أي منشأة للأندية فإن قيمة الإيجار تدفع مناصفة ؟ فلماذا لاتستفيدون من هذا البند؟

- تم المخاطبة بهذا الشأن وافادونا بأن هذا البند موجود ولكن المخصصات الحديثة لايعتمد لها ميزانيات بعكس المخصصات القديمة وإلتقينا بالمسؤولين لهذا الغرض.

وكما ذكرت لك أن إستئجارنا مؤقت ولن نضيع حلم أبناء العوامية بإستملاك أرض للنادي ونحوله إلى موقع مستأجر فالعملية مؤقتة فقط، وأحب أن أضيف إليك بأننا لايمكن أن نضيع فرصة نادرة بتضييع هذه الأرض التي تقع في قلب العوامية وفي موقع إستراتيجي، وحتى نتمكن من تدعيم موقفنا بالتملك قمنا بخطوة الإستئجار كخطوة أولى بإمتلاكها مستقبلاً، ولدينا سعي كبير وبوادر قوية وخطابات من مستويات عليا سيتم الإعلان عنها في وقتها، وكل هذا شجعنا على الخطوة الثانية في بناء المدينة النموذجية لنادي السلام.

* حدثنا عن تفاصيل المدينة النموذجية ؟

- المدينة النموذجية تستهدف جميع شرائح وأفراد المجتمع من الناشطين ثقافياً وذوي الإحتياجات الخاصة والناشطين إجتماعياً بجانب الرياضيين عبر المنافسات الرياضية عالية المستوى والتدريبات الرياضية المحترفة.

وتنقسم المدينة النموذجية لعدة أقسام هي: «الاستاد الرياضي، ملعب كرة القدم الرديف، الصالة الرياضية، المسبح الأولمبي، خدمات الصالة الرياضية والمسبح الأولمبي، أكاديمية الكرة الطاولة، الملاعب الخارجية المفتوحة».

* ماذا عن الجوانب الأخرى في المدينة ؟

- الجانب الرياضي فرض نفسه في المخطط، أما الجوانب الأخرى فهي تتمثل في «المسرح وصالة المناسبات، المركز الثقافي الإجتماعي النموذجي، مبنى الإدارة، منصة كبار الضيوف، المشروع الإستثماري» وهذه الجوانب يتضح في المخطط صغر حجمها ولكنه ضخم من حيث المساحة والمحتوى وخاصة المركز الثقافي الإجتماعي الذي سيقدم خدمات ثقافية إجتماعية، حيث يتوفر به أماكن مخصصة لإقامة دورات تدريبية وتعليمية وتربوية كما يتوفر في هذا المركز مكتبة علمية بالإضافة إلى مركز خاص يخدم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة أيضاً، بالإضافة إلى أن المركز يتوفر به قسم يهتم بتنمية مواهب المجتمع في كافة المجالات وسيكون برعاية مختصين أضف إلى ذلك أنه سيتم الإهتمام بتوفير مكان للاهتمام بكبار السن والمتقاعدين.

* المعروف أن المراكز الثقافية أصبحت الآن منفصلة عن الرئاسة العامة لرعاية الشباب؟

- نعم ولكن ليس بشكل كامل، أضف إلى ذلك أن هذا لايمنع توفر هذا الجانب في المدينة النموذجية والتي يتوفر بها الجانب الإقتصادي أيضاً وهو منفصل عن الرئاسة.

* ماطبيعة المشروع الاستثماري الذي تتضمنه المدينة؟

- المشروع الاستثماري سيقام على مساحة 3651 متر مربع وسيضم «47» معرض تجاري و«18» شقة سكنية بجانب «6» أجنحة سكنية لسكن المدربين، كما سيضم نادي صحي مرتبط بعيادة علاج طبيعي وصالة كمال أجسام نموذجية وغرف مساج بجانب حديثة مائية مغلقة تضم مسبح مغلق للكبار وجاكوزي وبرك علاج طبيعي ومسبح للصغار مع زلاقات مائية ترفيهية ومطعم وكفتيريا على المسبح.

مقابلة شبكة القطيف3

* ماذا عن مراحل بناء المشروع ؟

- عند الحديث عن المنشأة نحن نمر بثلاث مراحل أولها مرحلة التخطيط والتصميم والثانية مرحلة التمويل والثالثة مرحلة البناء والتنفيذ، بالنسبة للمرحلة الأولى تم تجنيد مجموعة من المهندسين على مستوى البلد والذين استعانوا بمهندسين على مستوى المنطقة وتم تكوين لجنة بغرض تصميم منشأة متكاملة  (متعددة الأغراض) رياضياً وثقافياً وإجتماعياً وقد تم القيام بجولات متعددة لمنشآت داخل المملكة وخارجها للإستفادة من السلبيات التي تعاني منها تلك المنشآت لتلافيها وتطوير ماهو أفضل منها، وأخذت هذه المرحلة من 8 شهور إلى سنة تقريباً وضمت اللجنة متخصصين من تخصصات عدة وتم الاستعانة باستشاريين من شركات كبيرة مثل أرامكو وسابك والهيئة الملكية بإشراف مكتب الإبراهيم الهندسي، حيث يوجد لدينا تواصل مع بعض الرجال الناشطين إجتماعياً في هذه الشركات وقد تم الإستفادة فعلياً منهم.

وبعد الإنتهاء من هذه المرحلة قمنا بعرض المشروع على المعنيين في شركة أرامكو وقد حاز على إعجاب المسؤولين والذين لم يكونوا يتوقعون ماشاهدوا في هذا العرض.

* كم هي مدة إتمام المشروع ؟

- حسب الخطة من 3 – 4 سنوات، وهي تعتمد على الدعم المادي وعلى تفاعل المجتمع مع المشروع.

* ماهي الميزانية المطروحة لهذا المشروع ؟

- الميزانية المبدئية هي 35 مليون ريال، وهي تعتمد على أسعار السوق فقد ترتفع أو تنخفض أثناء مراحل إتمام المشروع.

* إذاً المشروع يحتاج مبلغ كبير، فكيف سيتم تمويل وتوفير هذا المبلغ؟

- للإجابة على هذا السؤال نتحدث عن المرحلة الثانية من مراحل بناء المشروع، وهي أنه بعد إنتهاء مرحلة التصميم والتخطيط بدأنا فعلياً في مرحلة التمويل والتي تعتبر الأهم لأنها تدخلك في واقع العمل وهذه المرحلة تتداخل مع المرحلة الثالثة وهي مرحلة التنفيذ وخير مثال على ذلك هي عملية الإنتهاء من زراعة ملعب القدم كخطوة من خطوات التنفيذ.

* من سيتم إستهدافهم في مرحلة التمويل لبناء المشروع ؟

- إستهدافاتنا متعددة فنحن نستهدف أفراد وشركات، ونحن نعرف أن الميزانية كبيرة وضخمة لبناء المشروع وبالتالي فإنه من الصعب توافرها على مستوى المحافظة وبالتالي لابد أن يكون لنا داعمين من داخل المحافظة وخارجها على مستوى المنطقة، أما الفئة الثانية فهي الشركات سواءً داخل المنطقة أو خارجها، والفئة الثالثة هي الجهات الحكومية الرسمية ممثلة في رعاية الشباب كون النادي له الحق في الحصول على منشأة ونحن في نادي السلام لنا الأولوية لأن مطالباتنا قديمة جداً وترجع على أكثر من 25سنة تقريباً.

* وهل تمت مخاطبة رجال الأعمال أو الشركات وهل تمت زيارات لهم لعرض المشروع؟

* نعم قمنا ببعض الزيارات، حيث أننا قمنا بإنشاء لجنتين أ و ب، حيث أن اللجنة الأولى داخلية ومختصة بمخاطبة رجال الأعمال والمؤسسات في العوامية والمحافظة بشكل عام، أما اللجنة الثانية فهي خارجية ومختصة بمخاطبة رجال الأعمال والمؤسسات والشركات خارج المنطقة.

* هل وجدتم الدعم الفعلي والكافي من المؤسسات والأفراد التي بدأتم بمخاطبتها؟

- على مستوى الأفراد وجدنا دعم بعض الرجال وقمنا بالفعل بزراعة ملعب كرة القدم والذي تكلفنا قرابة ال500 ألف ريال لتعديل البنية التحتية إليه ثم زراعته بمبلغ 120 ألف ريال وتكفل بدفعها عضو الشرف البارز حسين آل شيخ أحمد ويعتبر هذا المشروع الخطوة الأولى لكونها غير مكلفة مقارنة بالوحدات الأخرى، أما دعم الشركات فلم نتلق الدعم المادي منهم حتى الأن .

* ماهو المبلغ الذي تحصلتم عليه حتى الأن بعد الإنتهاء من مرحلة التصميم ودخولكم في مرحلة التمويل والتنفيذ؟

- أعتقد حصلنا على مايقارب 600 ألف ريال وإنتهينا من ملعب القدم ونحن في الخطوة القادمة نعمل على بناء 3 ملاعب للعبة التنس الأرضي حيث أن المساحة جاهزة ومرصوفة لإستكمال هذه الخطوة، وستكون الخطوة الثانية هي بناء سور المدينة.

* كم عدد العاملين في هذه اللجان ؟

- 22 شخص تقريباً، وهو عدد كافي للقيام بالمهام المطلوبة.

مقابلة شبكة القطيف5

* هل لديك رسالة موجهه للمجتمع تخص عملية بناء المشروع ؟

- نحن نشكر أولاً كل من ساهم معنا وشجعنا ودعمنا في البدء بخطوات إنجاز المشروع، ولازلنا ننتظر ونناشد رجالات المنطقة والمحافظة لدعم هذا المشروع الكبير والموجه لخدمة جميع أبناء المنطقة وليس العوامية فقط.

* ماهو السبب الذي جعلكم تبدأون بملعب كرة القدم كخطوة أولى من خطوات تنفيذ المشروع مع العلم ان هناك رياضات في نادي السلام أفضل منها مثل تنس الطاولة وكرة المضرب؟

- السبب هو التكاليف وليس مكانة اللعبة وأفضليتها من حيث الإنجازات، لأن تكاليف بناء ملعب كرة القدم تعتبر الأقل إذا ماقورنت بباقي أجزاء المشروع وبدأنا بالتجهيز لبناء ملعب التنس الأرضي رغم أن كرة الطاولة لها خصوصيتها في نادي السلام خاصة أنها من الألعاب المشرفة للنادي ونحن بالمناسبة وللتذكير أقمنا من قبل بطولتين للخليج تحت إشراف الإتحاد السعودي للعبة، ونحن لدينا دعم مبدئي لإنشاء أكاديمية للعبة تنس الطاولة ولكن تكلفة الملاعب المكشوفة أقل من الصالات بكثير.

* لاحظنا أنكم مهتمون في مشروعكم بذوي الإحتياجات الخاصة ؟

- نعم نادي السلام توجه إلى هذه الفئة والتي تعتبر مغيبة عن المجتمع نوعاً ما وغير مستفيدة منه لعد التواصل معها، ونحن لدينا لجنة تهتم بهذه الفئة والتي لاتلقى أي تشجيع أو إهتمام في أماكن أو أندية أخرى، ونحن عندما نقوم بزيارات ميدانية لهم في اللجنة نلاحظ مدى الحماس الذي يجتاحهم للعمل وممارسة الأنشطة التي تتناسب معهم، وهم بالمناسبة فئة لها تنظيم مميز فيما بينهم ومتعاونين مع بعضهم بشكل رائع يحسدون عليه.

* هناك أندية مثل نادي الخليج لديه خطة ومشروع إستثماري ويمتلك داعمين ولديه دخل سنوي يفوق ال10 ملايين ريال ومع ذلك مشاريعه معطلة بسبب قلة الدعم المالي للمشروع، ألم يسبب هذا الموضوع قلقاً بالنسبة إليكم فيما يتعلق بمشروع المدينة النموذجية؟

- بالعكس تماماً، فنحن عندما انتهينا من مرحلة التصميم كان فريق العمل طرح سؤالا مهما وهو كيف نستثمر ونتمكن من تمويل هذا المشروع ووضعنا عدة خطط لذلك، وقد يكون تأخر نادي الخليج في إنشاء مشروعه سبباً في سرعة إنشاء مشروعنا من مبدأ التحدي الذي يفرضه علينا الواقع.

* أيهما سيكون له الأولوية في باقي مراحل المشروع، الجانب الرياضي أم الإستثماري؟

- نسعى الآن إلى بناء المسبح التجاري وهو مغطى وهو أحد الجوانب الإستثمارية للمساهمة في بناء باقي مراحل المشروع، وعلى العموم نحن نحاول أن نساوي بين الجانبين وكلاهما مكمل للأخر.

* بما أنكم بدأتم بملعب كرة القدم ماهي خططكم لهذه اللعبة الشعبية الأولى؟

- نحن لدينا مشروع متكامل لكرة القدم بدأناه بزراعة الملعب وسيتم زراعة ملعب رديف في المستقبل كأحد خطوات المشروع والغرض صنع فريق متكامل يستطيع الحصول على إنجازات أكبر من الذي حققناه قبل موسمين، ونحن نملك مجموعة من الإدارييين لديها خطة إستراتيجية لأكثر من 10 سنوات وهي  تعمل جاهدة لتجهيز فريق قوي قادر على تحقيق إنجازات كبيرة.

* هل لدى النادي قدرة على تحقيق حلم كبير مثل التواجد بالممتاز حتى وإن كان يملك ملعبا، فهناك أندية كثيرة في المحافظة لديها ملعب ولكنها لم تتخطى دوري الدرجة الثانية أو الثالثة؟

- نحن نسعى لتحقيق الحلم ولكننا لانجزم به، ولدينا مؤشرات مع بناء قاعدة ستكون نتائجها كبيرة إذا ماتم السير عليها وفق ماهو مخطط له.

* هل لديكم مجلس شرفي ؟ وهل يؤدي دوراً فعالاً أم شرفياً فقط؟

- نعم لدينا مجلس شرفي ويقوم بدور فعال في دفع حركة النادي، ويكفي أن هذا المشروع يتم بمباركة من أعضاء المجلس الشرفي وقد تبرع أحد أعضاء المجلس الشرفي وهو حسين آل الشيخ أحمد بزراعة ملعب كرة القدم بمبلغ 120 ألف ريال ويرأس هذا المجلس الأستاذ حسن علي الفرج.

* متى تسلمتم مجلس إدارة النادي ؟

- في عام 1422 هـ في المرة الأولى ولمدة أربع سنوات وتم تزكيته للمرة الثانية في عام 1426 هـ وتنتهي في العام المقبل.

* هل أنتم عازمون على البقاء لمرحلة ثالثة ؟

- لاأعتقد إستمراري لمرحلة قادمة.

* كيف ستتركون النادي في أوج مراحل إنشاء مشروع المدينة النموذجية؟

- نادي السلام بشكل خاص والعوامية بشكل عام يمتلكان رجال وكفاءات مميزة والبعض منها لديها حماس أكبر مني للعمل لإنجاز هذا المشروع أو لقيادة دفة النادي في السنوات المقبلة.

* هل لديكم كلمة اخيرة؟

- لايسعني إلا أن أشكر الأخوة القائمين على شبكة القطيف الرياضية على مايقدمونه من خدمات جليلة عبر الدور الإعلامي الكبير الذي يلعبونه ، لأن الجانب الإعلامي مهم جداً في إيصال رسالة أنديتنا إلى الأخرين ونتمنى منكم تكرار الزيارة، ونود أن نعلن أننا سنقدم كل التعاون معها وندعوا الجميع إلى التفاعل وتقديم كل المساعدة من أجل إنجاح الشبكة التي تخدم أنديتنا.

 مقابلة شبكة القطيف6

رئيس نادي السلام يوضح تفاصيل المدينة النموذجية

مقابلة شبكة القطيف7

صورة تذكارية تجمع رئيس نادي السلام بطاقم الشبكة

حوار رئيس نادي السلام
نقاشات جانبية بين رئيس نادي السلام ومدير الشبكة ومديرها التنفيذي

مقابلة شبكة القطيف9

الأرض التي ستقام عليها المنشأة

حوار رئيس نادي السلام
التمهيد لبدأ العمل على إقامة ملعب كرة القدم

مقابلة شبكة القطيف10

صورة من بدأ زراعة ملعب كرة القدم

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
عبدالواحد الشيوخ
[ العوامية - القطيف ]: 3 / 11 / 2008م - 8:45 م
كان حلم لنا ان نرى القدم يتدرب على ملعب عشب خاص للنادي أو في البلد بشكل عام .
وأيضا كنا نحلم بفريق من نادينا من الالعاب الجماعية يصارع الكبار .
لم نتوقع أن تسيطر احدى الالعاب على بطولات المملكة .
كل العاب النادي او اكثرها مولت المنتخب بنجوم عوام .
بعد فترة من الزمن سترى عيون عوام مدينة رياضية كاملة ملك لأبنائها وفلذات أكبادها انشاء الله .
أتمنى أن يتوفر الجهاز الفني والأداري في جميع الألعاب من بداية الأستعداد وليس بداية الدوري .
لم أقصد بالجهاز الفني أن يكون مدرب أجنبي , بل أن يكون جديرا سواء كان من البلد وأبناء النادي أو أجنبي ...
أتمنى التوفيق للجميع وبالخصوص المخلصين في خدمة هذا البلد .
أعتذر على الأ طالة ,,,
أخوكم / لاعب اليد السابق ( عبدالواحد الشيوخ ) تحياتي
2
طيرحر
[ مجبور احبك لأن انت مني ((سلام)) - ^_* ]: 4 / 11 / 2008م - 8:26 ص
يمكن لكل حلم ان يتحقق بالاستعانه بالله والتوكل عليه والاخلاص في العمل.

كل شيء ممكن ولا يوجد مستحيل ابدا
لكن مشروع بهذه الضخامة والاتساع يحتاج الى وقفه جادة ومن المستحيل ان تكون يدا واحده هي المتكفلة بهذا المشروع بمعنى انك تتكلم عن 35 مليون يحتاج عشرات الايدي تقف وقفة رجل واحد للتحقيق حلم يتمنى الجميع تحقيقه ..

لا ننسى ان هناك انسان تحب الخير وفعله وهي الواجهه للمثل هذه مشاريع تعتبر من واجهة البلد
وشكراا
3
أبو محمد
[ العوامية - القطيف ]: 5 / 12 / 2008م - 1:11 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً: الله يوفقكم وانشاء الله يكتب لكم ان تبنو هل المدينة.
ثانياً: ترى المدينة الرياضية جميلة وروعة.
ثالثاً: عندي سوال واحد فقط ونبي إجابة صريحة من رئيس النادي وأرجو من المشرف ان يعرضها ولا يحجب شيْ.

؟؟ هل يا ترى إن ما فيه أحد أبداً ما تبرع إلى النادي لحد الآن؟ ولا ريال ولا ببيزة؟.