يا ماكان حواري زمان..بقلم الأستاذ سعود آل سعيد

نادي السلام

 

يا ماكان حواري زمان

 

خاطرة،،

ما بين حفيف سعف النخيل، وخرير مياه  الجداول كانت فضاءات صهباء يداعب فيها الشبان تلك الهواية المرنة، تظللهم الباسقات في الريف تارة وفي الغرب تارة وفي ملتقى التعاون تارة أخرى،،

أنه الشغف رغم قلة الإمكانيات وحداثة الممارسة،،

لكن كانت حياة ملئة بالرحابة والود رغم شراسة المنافسة حيناً وصراع التحدي حيناً لا ينتهي ..

رحالة (راجلون ودراجون) كخلايا يقودهم يعسوب بين العربي غرباً إلى ملعب العابدين شمالاً إلى الاستقرار على الأسفلت الشمالي لملاعب التعاون (حي اللبان) والذي كان يعد كمدينة رياضية

في منتصف الثمانينات، وهي الفترة لمحور هذه الخربشات البائسة للاشتياق لجيل

" الزبدة والآفرو" وإدراك ميولي لكرة القدم،،

أتذكر تلك الفترة المزدهرة فيها فرق  الحواري (مما انعكس إيجابياً للنادي)، حيث كانت تعج ملاعب الحواري بالتمارين والمباريات اليومية، ناهيك عن إقامة البطولات الدورية، وتلك الاستحقاقات الكروي الشرسة كالسد-العربي، كنموذج لذلك التنافس...

استرجع مشهد بعض موظفي "أرامكوا" وهم يستبدلون ملابس العمل بالرياضة تحت جذع الماجي والخنيزي بجانب الصالحية في صورة تجسد مستوى الشغف لهذه اللعبة،

كما استحضر رئيس احد الفرق وهو يسلم رئيس أخر رسالة ورقية تتضمن دعوة لإقامة مباراة بين الفريقين، منتظراً رده بالموافقة من عدمها،،

اما منظر لاعبين ذاك الفريق المتوافدون على الملعب من الساعة الثانية رغم أن موعد التمرين في الرابعة..

أما الحادثة التي لا تفارق ذاكرتي هي ذلك اللاعب الذي لعب مباراة بحذاء العمل(السفتي)، وضربه لاعب فريق الخصم في ساقه (أتوقع تخيلتم خطورة الإصابة)..

حادثة كأنها أمس،،

فرق إنحلت - إستمرت

ربما ليس غريب على جيل اليوم أسماء بعض فرق الحواري العتيدة، مثل القادسية، العاصفة،العربي، السد، الزارة، وحتى الشأطئ،، وذلك لكون ما هو منها مستمر حتى اليوم وما قد أنحل بالماضي القريب،،

ما يجدر الإشارة إليه،، أن من تلك الفرق ما كان له فئات سنية،، وكانت تقام الدورات لتلك الفئات..

كما أنه كانت هناك فرق تغيرت من أسم إلى أخر، وأبرزها فريق العربي، فقد كان في البداية بمسمى اليمامة ثم تحول إلى السعودي وبعدها إلى سوسنجر ثم تغير الطيران حتى أستقر    بأسم العربي،

أما تلك الفرق التي أنحلت هي كذلك بعضها كان له صولات وجولات،، كالعابدين، والنسور، والشاطئ، واليرموك،والهلال، وحدة كربلاء،  والنخيل،والنصر، ومنها ماظهر متأخراً كالاستقلال، والنجف، والضيعة،

ولا أنسى كذلك فرق لأعمار فتية كفريق البرز، والرعد، والأمل، والإتحاد، والاهلي..

ومن ثم ظهرت فيما بعد فرق، كجوفوفتس، الارسنال، البوكا، العميد، العوامية،،

كما نشير إلى فرق كانت لها شعبية رغم عدم تميزها على مستوى المناسبات كفريق "سلم على ساقك".. الذي لحد الآن يتردد على ألسن الكثيرين..

ختاماً

 للحقيقة والتاريخ نقول، من شهد تلك الحقبة الزمنية الجميلة الرائع لتلك الفرق يتحسف على مآل إليه شأن فرق الحواري بالعوامية...

سعود آل سعيد