2021.. عام إستثنائي بسبب فيروس كورونا

جريدة الرياضية

 

مع تأجيل كل من دورة الألعاب الأولمبية القادمة المقرر إقامتها في العاصمة اليابانية طوكيو، وبطولتي كأس الأمم الأوروبية وكأس أمم أمريكا الجنوبية "كوبا أمريكا" لكرة القدم إلى العام المقبل بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، سيصبح 2021 عاماً رياضياً مميزاً واستثنائياً.

وبرغم هذا، سيلقي تأجيل هذه الأحداث الثلاثة الكبيرة، وخاصة الأولمبياد والبطولة الأوروبية، بظلاله على عديد من الأحداث في العام المقبل.

وتواجه الحركة الأولمبية الآن مهمة تحدي هائلة" لتنظيم الأولمبياد في 2021، حسبما أكد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ.

ويواجه مسؤولو اللجنة الأولمبية الدولية والمنظمون في طوكيو والرياضيون والمشجعون عددًا من الاستفسارات والأمور الغامضة والمجهولة في مقدمتها كيفية التغلب على أزمة فيروس كورونا الحالية، التي جمدت الحياة الرياضية في العالم.

5  أسئلة

ويمكن تلخيص هذه التحديات والاستفسارات في خمسة أسئلة رئيسية عن القضايا اللوجيستية والمالية وغيرها كما يلي:

مواعيد البطولات

لم يتضح بعد ما إذا كانت دورة الألعاب الأولمبية، التي كانت مقررة من 24 يوليو إلى 9 أغسطس المقبلين، ستقام في صيف 2021 لتكون فترة التأجيل نحو 12 شهراً، أم أن الأولمبياد ستقام في وقت مبكر.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو، قد اتفقتا أول أمس الثلاثاء الماضي، على تأجيل الأولمبياد إلى 2021 بسبب فيروس كورونا، بشرط ألا يتجاوز صيف العام المقبل.

وبغض النظر عن التوقيت الذي سيقع عليه الاختيار في العام المقبل، فإنه سيترك أثرًا هائلًا على برامج المنافسات الرياضية في عام 2021، حيث تم تأجيل بطولة كأس أمم أوروبا يورو 2020 إلى الفترة من 11 يونيو إلى 11 يوليو 2021، كما يشهد العام المقبل أكثر من بطولة كبيرة لرياضات أولمبية، مثل بطولة العالم للسباحة من 16 يوليو إلى أول أغسطس، وبطولة العالم لألعاب القوى من السادس إلى 15 أغسطس، إضافة للبطولة الأوروبية لكرة السلة من الثاني إلى 19 سبتمبر.

التصفيات والتأهل

يمثّل طريق التأهل للأولمبياد أحد أكبر مصادر القلق للرياضيين، فحتى توقف الأنشطة الرياضية في العالم خلال الفترة الماضية بسبب فيروس كورونا كانت نسبة من تأهلوا رسميًّا للأولمبياد هو 57% فقط من بين أكثر من 11 ألف رياضي ورياضية يُنتظر مشاركتهم في هذه النسخة الأولمبية.

والآن، يجب توضيح المعايير التي ستحكم تأهل النسبة الباقية، كما يجب تحديد مواعيد جديدة لمسابقات التأهل للأولمبياد، والتي ألغيت في الفترة الماضية بسبب كورونا.

كما يجب وضع قواعد جديدة تحكم بعض الأمور، مثل حدود السن بالنسبة لبعض المسابقات مثل مسابقة كرة القدم للرجال، والتي يقتصر فيها المشاركة على اللاعبين دون الـ23 عامًا باستثناء 3 لاعبين فقط فوق هذا السن.

عقود اللاعبين

بالنسبة لعديد من الرياضيين، تكون عقود الرعاية والعقود الأخرى مصممة ومرتبطة بالدورة الأولمبية، كما أن بعض الرياضيين كان يخطط لإنهاء مسيرته الرياضية من خلال أولمبياد هذا العام.

الاستعدادات التنظيمية

قد يصبح من غير الممكن الآن أن يقيم جميع الرياضيين البالغ عددهم أكثر من 11 ألف رياضي ورياضية ومدربوهم في القرية الأولمبية، مثلما كان مخططاً من قبل، وينطبق هذا أيضاً على 4400 رياضي ورياضية كان مقرراً مشاركتهم في دورة الألعاب البارالمبية.

وتضم القرية الأولمبية في طوكيو 5632 شقة من المقرر تسليمها إلى مالكيها في وقت لاحق من العام الحالي، إذ جرى بيع نحو ربع هذه الشقق من قبل، على أن يتم التسليم بعد الأولمبياد والدورة البارالمبية.

كما سيواجه المنظمون في طوكيو مشكلة في توفير مساحات وأماكن أخرى لأنشطة عدة في الأولمبياد.

ومن بين 42 منشأة كان مقرراً لها استضافة فعاليات هذه الدورة الأولمبية، ستكون بعضها محجوزة لمنافسات أخرى في العام المقبل، إضافة إلى أن بعض هذه المنشآت أقيم بصفة مؤقتة.

التكاليف

حاول منظمو أولمبياد طوكيو الحفاظ على تكاليف استضافة هذه الدورة في إطار حدود معقولة، وطبقاً للتقديرات، تكلف هذه الدورة اليابان أكثر من 27 مليار دولار، والآن، يتوقع الخبراء أن تصل تكاليف التأجيل إلى ستة مليارات دولار.