النادي وكفاءات الصم

نادي السلام محمد عبدالكريم الثويمر
صورة جماعية للمشاركين في مهرجان ذوي الإحتياجات الخاصة
صورة جماعية للمشاركين في مهرجان ذوي الإحتياجات الخاصة

في ضوء الأهمية الكبيرة لتوفير المناخ الأمثل للتعلم أمام تلك الفئات التي تعاني ضعفاً في السمع، شددت الدراسات التي أعدت في هذا الشأن على ضرورة أن يلعب الآباء والأمهات الذين لديهم أبناء يعانون مثل ذلك المرض دورا إيجابيا في التخفيف من المعاناة التي يتكبدها هؤلاء في حياتهم العملية وذلك عن طريق الإقدام على تعلم لغة الإشارة، بصفتها الوسيلة الوحيدة للتخاطب مع الصم والبكم

وتبين تلك الدراسات أن هناك تقصيراً مؤسفاً بشكل كبير من جانب الآباء والأمهات في تعلم تلك اللغة والاعتماد بشكل أساسي على المعلم أو المدرسة غير أن جميع الأبحاث تؤكد أن دور البيت لا يمكن بحال الاستغناء عنه إذ إن المعلم أو المدرسة مهما بلغت كفاءتهما يتعاملان مع الشخص الذي يعاني الصمم كنموذج دراسي أو حالة مرضية بعيدا عن البعد العاطفي والنفسي للشخص أو للطفل، هو البعد الذي يتوافر لدى الوالدين دون غيرهما.

و من هنا انطلق دور نادي السلام بالعوامية، و لأول مرة نادي يهتم بهذه الفئة من ذوى الاحتياجات الخاصة حيث تبنى النادي و منذُ أكثر من سبع عشرة سنة و من بوابة اللجنة الثقافية مسابقات ثقافية و رياضية اجتماعية تحت مسمى المهرجان الترويحي للصم و البكم، و قد أبلى فيه بلاءً حسنا، حيث رأى النادي و من وقت سبق الجميع، إن العناية بهم و إعطاءهم حقهم في المجتمع دليل على وعي الأمة و وصولها لمرحلة النضج الفكري و الثقافي و الرياضي و إظهار الطاقة البشرية الهائلة فيهم. قد فتح النادي لهذه الفئة أفاقا جديدة و مد جسور بينهم و بين المجتمع ففتح لهم ملاعب و صالات و مكتبة النادي، و أعتقد أنه قطع شوطاً كبيراً في ذلك فكان مشواره الطويل مع الصم و البكم حافلاً بالعديد من الإنجازات المبهرة تعود على هذه الفئة.

فقد نرى نتائج مبهرة تفوق بعض الأحيان أقرانهم العاديين، حيث خرج الكثير من العلماء و المثقفين و المفكرين فمنهم : أبو العلاء المعري و هلين كلير و بيتهوفن و غيرهم ...

محمد عبد الكريم آل ثويمر
عضو مجلس الإدارة و المشرف الثقافي بالنادي