سقط الجميع إلا أنتِ.. بقلم سعود آل سعيد

نادي السلام

 

سقط الجميع إلا أنتِ ..

 ردحاً من الزمن يُرهول خلف عروضهنْ، قصاتهنْ، وراء صرعاتهنْ، نقتنِ صورهنْ، نتابع حساباتهنْ، نقلدهن في الأزياء، نقتفِ أخبارهنْ، بأكلهنْ بشربهنْ في نومهنْ في صبحهنْ حتى في الضحكة والنظرات، وفي القهوة والقهقهات،،،،

وبعد كل هذا التتبع والانصياع..

أين هنَّ الآن؟!. كلهنْ سقطنْ وبقيتِ أنتِ، نعم أنتِ،،

أنتِ ملاك الرحمة، إنتِ من يرسل اللطيف لطفه بين دفئ كفيها،، ومن جعلت "معطفها" درع حصين من كل داءٍ ووباء..

"السماعة" على جيدك كأنها عقد ألماس يطمئن له الأنسان،،

أنتِ الشمعة الوحيدة التي أضاءات عتمة الليالِ حين شردت أسراب المشاهير،،،

بقيت أنت أيتها الدكتورة بقلبك ناصع البياض قبل لباسك، بقيت أنت أيتها الممرضة تداوين جراحات القلوب قبل جراحات الندوب ،بقيت أنت أيتها الأخصائية بين أشعة الأجهزة وخطَروتها لكي نكون بمنأ من الخطر..

قد تخون القاص الكتابة، تخون الشاعر القصيدة، حين يتحدثا عنكِ وعن فروسيتكِ في ساحة الوغى حين سقط الجميع وبقيتِ أنتِ.

بقلم / سعود آل سعيد