منتدى العوامية: ندوة الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول

نادي السلام

في أمسية ثقافية تلونت بلون الخليج استضاف منتدى العوامية يوم الخميس 17 محرم 1430هـ الموافق 15 يناير 2009م رئيس تحرير جريدة الدار الكويتية المهندس عبد الحسين السلطان وذلك في ندوة بعنوان:

" الإعلام الخليجي بين الواقع والمأمول "

بدأت الندوة بمقدمة قصيرة تناول فيها مدير الندوة الأستاذ/ نادر السويكت الدور المهم الذي تقوم به وسائل الإعلام في الوقت الحاضر، بعدها قرأ السيرة الذاتية للضيف.

وقبل أن يتحدث المهندس عبد الحسين عن الإعلام الخليجي وجه الشكر لأعضاء المنتدى لإعطائه هذه الفرصة ليكون بين إخوته الذين يحملون نفس الهمّ والمصير والمذهب والمعاناة والعمل في سبيل نصرة الدين والمذهب، ومن ثم ذكر بعض أسماء من ساهم معه في تأسيس مشاريع إعلامية وصحفية، وهم: السيد ضياء ضياء الدين ( كاتب في جريدة الدار، وأحد مؤسّسي جريدة الحياة ومجلة رسالة الكويت)، و الأخ صالح غضنفر ( مسؤول إدارة التسويق بقناة الأنوار في بداية تأسيسها ).

بعدها تحدث المهندس عن الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام اليوم بشتى مكوناتها المرئية والمقرؤة والالكترونية في تكوينمنتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 2 الرأي العام والتي هي في نظره من أهم مكونات التأثير على الرأي العام بما تشكله من قوة ضاغطة تساهم في اتخاذ القرار السياسي ولدورها المهم في رسم ملامح وخارطة المجتمعات، سواءً على مستوى الحاضر أو المستقبل.

وأوضح أن هذه الوسائل لها السبق في التأثير على الرأي العام في ظل التزاحم الحاصل في وسائل الإعلام من فضائيات وإذاعات وصحف يومية ومجلات وإعلام الكتروني والتلفون النقال بعد أن أصبح جزءًا من وسيلة نقل الخبر إلى المستمع. فلا يمكن لبلد يسعى للتطور و التقدم بدون أن يكون له إعلام قادر أن يأخذ بيد المجتمع ويطور هذا المجتمع إلى التقدم والرقي والتطور والتنمية الشاملة.

وذكر أن الإعلام يمثل السلطة الرابعة في البلدان الديمقراطية بما فيها من السلطات الثلاث (السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية) وهي إذا لم تكن أقوى السلطات فهي لا تقل عن هذه السلطات وإن كانت تؤثر على هذه السلطات بشكل كبير.

بعد ذلك تطرق المهندس عبد الحسين إلى الصحافة التي تعتبر من أهم المؤسسات الإعلامية في نظره، والتي تقاس بها تطور البلدان، فالمعايير الدولية في التنمية الديمقراطية ترتبط وتتعلق كثيراً بالحرية والمساحة المتاحة للصحافة في تلك البلدان وما تتمتع فيه من حرية النقد لأداء الحكومات والمؤسسات الرسمية وهو الدور الرئيس للصحافة عند الحديث عن الإصلاح والديمقراطية والنهضة وغيرها. فالدور الإصلاحي للصحافة لا يتأتى إلا من خلال المناخ السياسي الحر الذي يعطي لكل مكونات الشعب فرصة التعبير عن نفسه.

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 7بعدها سلط المهندس الضوء على الصحافة الكويتية وتجربته الأخيرة بجريدة الدار الكويتية، فذكر أن الصحافة الكويتية كانت محصورة ومحدودة في خمس صحف كويتية فقط من عام 1962م إلى 2005 م بالرغم من وجود مساحات لا بأس بها من حرية الرأي والانفتاح والنقد وتشكيل رأي عام، ولكن هذا الاحتكار كان يمنع الكثير من الشرائح والقوى الاجتماعية للتعبير عن نفسها، فهي في وجهة نظره القناة الوحيدة التي تغذي الشارع سياسياً.

ثم تحدث المهندس عبد الحسين عن الدور الذي قام به وزير الإعلام أنس الرشيد أستاذ كلية الإعلام بجامعة الكويت وهو ليبرالي منفتح في فتح أبواب الصحافة وحرية الصحافة وإصدار قانون مطبوعات جديد يكسر احتكار الصحف الخمس على الساحة الكويتية، وهي جريدة القبس وجريدة الوطن وجريدة السياسة وجريدة الأنباء وجريدة الرأي العام وذلك في عام 2005م. فاستطاع في عام 2005م أن يقرّ قانون المطبوعات في مجلس الأمة الكويتي وفتحت الأبواب في عام 2006م في إصدار الصحف اليومية.

فارتفع عدد الصحف اليومية في الكويت إلى 15 صحيفة، تشمل صحيفتين للشيعة، و 3 صحف للخط الليبرالي، وصحيفتين تمثلان التيار السني، وجريدة تمثل القبائل، وجريدتين مملوكتين من أفراد من الأسرة الحاكمة، و 3 صحف للعوائل، ومن المحتمل أن تصدر صحيفتان إلى ثلاث في المرحلة القادمة.

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 3بعد ذلك تحدث المهندس عن فكرة تأسيس جريدة الدار لكي تكون أول جريدة شيعية في الكويت وكان ذلك في عام 2007م، حيث لم يكن في تاريخ الكويت أيّ صحيفة شيعية يومية إلا بعد أن أقرّ قانون المطبوعات الجديد، حيث كان هناك مجلة شيعية في عام 1962م تصدر بشكل متقطع وهي مجلة صوت الخليج.

ثم ذكر أن جريدة الدار بدأت في عام 2007م وقبلها بأشهر كانت هناك جريدة النهار لصاحبها السيد جواد بوخمسين التي سبقت جريدة الدار بـ 6 أشهر، وأن جريدة الدار منذ البداية تبنّت الدفاع عن التشيع وتبني قضايا الطائفة في الكويت بدون إغفال تبني القضايا الوطنية والإصلاحية والدفاع عن الدستور والقانون، بعد أن كان الشيعة يعانون من افتقادهم لمنبر يتيح لهم نشر أفكارهم في الساحة بالرغم من أن الصحف الأخرى تتيح مساحة لا بأس بها.

وأضاف أن الانطلاقة الحقيقية للصحيفة كانت في إبريل 2008م وبسبب الطموح الكبير لملاك الصحيفة في تحويلها إلى مؤسسة إعلامية ضخمة تطورت الصحيفة لتصدر مجلة "سوالف" وهي مجلة مرافقة للجريدة، ولتطلق قناة فضائية باسم "العدالة"، وتصدر جريدة إلكترونية باسم "زوم"، وشركة لنقل الأخبار عبر الهواتف النقالة. وتحدث المهندس عن الخطط المستقبلية للصحيفة التي منها تأسيس مجلة شبابية وجريدة إلكترونية مختصة بالرياضة والشباب، وتكوين مراكز إعلامية في الكويت في بادئ الأمر، ومن ثم تنتقل إلى منطقة الخليج وبالأخص دولتي السعودية والبحرين.

ثم استعرض المهندس عبد الحسين تجربة الصحيفة التي لم تتجاوز 8 أشهر والتي من خلالها استطاعت أن تقوم بدور كبير في تشكيل رأي عام في الساحة الكويتية، خاصة خلال الانتخابات النيابية في شهر أغسطس الماضي التي واكبت انطلاقها حيث ركزت على دعم 10 مرشحين من الشيعة في الدوائر المختلفة في الكويت، نجح منهم خمسة، وثلاثة كانوا في صفوف متقدمة للنجاح.

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 6وعن دور الصحيفة في الدفاع عن القضايا الشيعية والقضايا التي تنتهك فيها حرية العبادة والعقيدة والتفكير، قال المهندس عبد الحسين إن صحيفة الدار كان لها موقف كبير في مواجهة الفكر التكفيري والإلغائي الذي تقوده بعض التيارات  السلفية المتطرفة، فهناك تجمع في الكويت اسمه ثوابت الأمة، وهناك تيار تكفيري إلغائي له امتدادات في مجلس الأمة وله مؤسساته وجمعياته.

فاستطاعت الصحيفة خلال الفترة الماضية أن تقف أمام هذا النمط من التفكير وتدافع عن الحريات الموجودة في الدستور الكويتي للدفاع عن العقيدة والطائفة بشكل لا يدخلها في صراعات طائفية ولكن ضمن أطر الدستور وضمن المصلحة الوطنية والوحدة الوطنية والحقوق العامة للشعب فكانت تدافع عن هذه المكتسبات وكان لها وقفة جادة من خلال تبني القضايا مثل قضية السيد محمد علي الفالي بالرغم من عدم الاتفاق مع كل أطروحاته.

ولكن الصحيفة دافعت في هذه القضية التي تعرض فيها السيد الفالي إلى ظلم وانتهاك لحقه؛ لأنه كان يحتاج إلى أن يحضر للكويت للمثول أمام المحكمة، التي لم تصدر الحكم النهائي على التهمة التي وجهت له، فوقفت الصحيفة أمام الهجوم الذي شنّه الاتجاه التكفيري من السلف والذي تعدى الحدود الدستورية بالرغم من أن لبعضهم حصانة دبلوماسية إلا أنهم تجاوزوا حدودهم، فكان للدار موقف في تبنّي قضية السيد الفالي بشكل جريء وكامل، واستطاعت الجريدة في طرحها الوطني والدستوري في الدفاع عن هذه القضية وإدانة هؤلاء الذين قاموا بانتهاك الدستور وارتكاب هذه الجريمة الطائفية بحق الشعب الكويتي.

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 5وكذلك تبنّت الصحيفة قضية الشيخ حسين الفهيد، حيث حاول التكفيريون أن يمنعوا الشيخ حسين من الدخول إلى الكويت، فدافعت جريدة الدار عن حقه بغض النظر عن أسلوبه ولكن كمواطن خليجي له الحق في دخول الكويت، فحاول هؤلاء منع الخطباء وكل من لا يتلقي مع أفكارهم وتوجهاتهم في دخول الكويت، وفي الوقت نفسه عملت الصحيفة على إيصال هذه الرسائل إلى الحكومة.

وأوضح المهندس عبد الحسين أن جريدة الدار لم تقتصر تجربتها على تبني القضايا الشيعية، فالجريدة تبنت الكثير من القضايا الإصلاحية على مستوى الوطن وليس فقط في حدود الطائفة، لهذا فإنه ليس هناك أحد يمكن أن يصف الجريدة بأنها طائفية وإن كانت تصنف بأنها تدافع عن الشيعة ورموزهم وشخصياتهم، ولكن دون تمييز طائفي، فنلتزم بما جاء في الدستور وندافع عن حقوق المواطنين، سواءً كانوا شيعة أو سنة.

فالجريدة تناولت قضايا الشأن العام والوطن، مثل قضايا الفساد وسرقة المال العام والتجاوزات الأخلاقية، كالرشوة والواسطة، فلا يمرّ أسبوع بدون أن تتحدث الجريدة عن هذه القضايا لتعالج مواقع الفساد والانحراف في الساحة الكويتية. وكذلك كان للجريدة دور كبير في مواجهة الهجمات التكفيرية التي مرت على المنطقة بشكل عام وليس على الساحة الكويتية فقط، ومنها قضية الكويتيين الذين تمّ التغرير بهم للذهاب للعراق والقتال هناك، فمن خلال مراسلينا في العراق وأفغانستان ولبنان وغيرهم كان لنا تحقيقات صحفية بهذا الخصوص.

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 4وذكر المهندس أن تجربة جريدة الدار هي تجربة فريدة على مستوى الكويت حيث استطاعت الجريدة أن تمازج بين الشأن الوطني والشأن المذهبي، فمنذ 1962م إلى 2006م لم تكن هناك صحيفة كويتية واحدة تعبر عن وجهة نظر الشيعة وتكون في إطار وطني ودستوري، ففي شهري رمضان ومحرم استطاعت الجريدة أن ترتفع قليلاً في سلم المطالب المذهبية، فكان لنا في يوم عاشوراء. ولأول مرة في تاريخ الكويت جريدة كويتية تصدر عددًا خاصًّا عن عاشوراء، فكسرنا بذلك حاجز التخوف بأن الطرح المذهبي سوف يدخلنا في نفق الطائفية والمواجهة الساخنة مع إخواننا السنة في الكويت ، وكل هذا بسبب الأسلوب الهادئ والابتعاد عن استفزاز الآخر والعمل وفق الدستور وقانون المطبوعات والرقابة المسبقة على  ما نطرح.

واختتم المهندس حديثه بأن جريدة الدار انطلقت من الكويت لتكرّس نفسها داخل الكويت وتنتشر هناك، وبعد أن تنضج هذه التجربة سوف تسعى للدخول في مناطق جديدة في منطقة الخليج وبالذات في دولة البحرين والمملكة العربية السعودية، ومن ثم الانتقال إلى سوريا و لبنان واليمن ومصر وباقي الدول العربية. وأن أبواب الجريدة مفتوحة لجميع الإخوة في المنطقة ونتوقع منهم إثراء الجريدة باقتراحاتهم وأفكارهم وتوصياتهم حتى نستطيع أن نرتقي بهذا المشروع إلى مستوى الطموح و نكتشف تجربة صحفية إعلامية قادرة أن تواكب المرحلة وتؤسس لإعلام وطني متعايش قادر أن يجمع بين الهمّ المذهبي والهم الوطني.

وبعد الختام ، أتيح المجال للمداخلات والأسئلة التي جاءت كالتالي:

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 1سؤال / الصحفي والشاعر منير النمر ( جريدة الرياض ) :-

عندي سؤالان، هما: على الرغم من قوة التغطية الإعلامية للمجازر التي تحصل في غزة، لماذا لم ترتدع إسرائيل علماً أنك تحدثت عن أن الإعلام جهة ضاغطة على الدول وصانعة للرأي العام؟

 كيف ينبغي محاصرة الفكر التكفيري والإلغائي عبر الصحف أو الإعلام إجمالاً، وألا تعتقد أن هناك صحفًا تتصدّر الصراع الطائفي؟

المهندس عبدالحسين السلطان:-

-          الكيان الصهيوني يتركز على قوتين، هما: القوة الإعلامية والقوة المالية، فأحد أباطرة الإعلام في العالم وهو مردوخ الذي يمتلك 176 مؤسسة إعلامية حول العالم، وهو من أصل يهودي وأحد المدافعين عن إسرائيل، ومن خلال هذا نعرف مدى قوة تأثير الإعلام في الغرب وقدرته على تبرير الحملة الصهيونية على غزة، ولكن الوضع يختلف في العالم العربي، فهناك وسائل إعلام، مثل الجزيرة والمنار والعالم، استطاعت أن تخلق رأيًا عامًّا، وكذلك الصحافة الحرة في الوطن العربي استطاعت أن تحرك الشارع العربي. ففي الكويت مثلاً يومياً تكون هناك ندوات تتحدث عن غزة ومسيرات أسبوعية تحرك الشارع للاهتمام  بقضية غزة.

-          الفكر التكفيري لا يمكن أن يحاصر إلّا بمزيد من الحريات وطرح أفكار التسامح واحترام الآخر والتعددية والتنوع وقبول الآخر، ففي عملنا الصحفي كلما استطعنا نشر هذه الثقافة عبر وسائل الإعلام استطعنا التصدي للفكر التكفيري والإلغائي، فنحن لا نملك أي وسيلة أخرى غير الانفتاح والوسطية لمواجهة هذا الفكر الذي يعمل على تعبئة أفراده بهذه الأفكار.

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 2سؤال / الإعلامي والكاتب فؤاد نصرالله ( مدير مكتب مجلة اليمامة بالمنطقة الشرقية ) :-

هل هناك في وقتنا الحاضر مكتب لتل أبيب يدعم بعض الكتاب ليكتب أحدهم في صحيفة الوطن الكويتية "أتمنى من القوات الإسرائيلية أن تدمر قوات حماس الإرهابية كما دمرت قوات حزب الله في 2006م"، إذا كنا نستطيع أن نعطي عذراً على تهجمه على الفلسطينيين باعتبارهم طرفاً في الغزو العراقي للكويت وهو في الأصل عذر غبر مقبول، فما هو العذر في تأليب القوات الإسرائيلية لتدمير قوات حزب الله وأيضاً قوات حماس؟

وسؤالي الآخر :أنا متفاجئ من جريدة السياسة الكويتية وكأنها تصدر من الأهواز أو تعيش صراعاً صفويًّا كما سمَّته في مقالاتها بما تحمله من هجوم عنيف وطائفي لم تعرفه الثقافة الكويتية خلال تاريخها الطويل، فما تفسير ذلك؟

المهندس عبدالحسين السلطان:-

هذا هو ضريبة الانفتاح والحرية الصحفية، فترى المتطرف الإسلامي والعلماني والمتطرف المؤيد لك والمخالف لك في الوقت نفسه، نحن في الكويت نعاني من هذه الأقلام وننزعج كثيرًا منها، فهناك أناس مثل عبدالله الهدلق الذي يتجاسر بالمساس بمشاعر المسلمين والعرب في هذا الخطاب الساقط في الدفاع عن إسرائيل وتحريض إسرائيل على ضرب المدنيين الفلسطينيين والتشفي في ضرب المدنيين اللبنانيين في عام 2006م . كانت هناك خطوة من جانبنا، فنحن لدينا ديوانية من الكتاب فكانت هناك رغبة من بعض الصحفيين برفع كتاب إلى جمعية الصحفيين لإيقاف الكتاب والصحفيين الذين يؤيدون الكيان الصهيوني في ضرب غزة.

ولكن هناك نظرة أخرى، فأيًّا كانت القضية يجب أن تتاح الفرصة لجميع الأقلام الصحفية للتعبير عن نفسها حتى لو كانت بهذه القسوة، وذلك من باب احترام الرأي الآخر، فليس صحيحًا أن نبادر - نحن-  في قمع القلم، وإن كان ضدك، وإن كان قاسيًا وجارحًا، فلندرِّب أنفسنا على تحمّل هذه الأقلام، وأمامنا المحكمة من خلال القضاء والوسائل الدستورية للدفاع عن قضايانا.

جريدة السياسة تنطلق من المنطلق نفسه، فهي جريدة معادية للجمهورية الإسلامية وسوريا ولحركات المقاومة الإسلامية، مثل حماس وحزب الله، فالبارحة كان لنا لقاء كرؤساء التحرير مع سمو أمير دولة الكويت، فطرح نائب تحرير جريدة السياسة هذا الموضوع على الأمير بأن بعض الصحف تدافع عن المقاومة وتسعى لتجيير القضية لصالح إيران وسوريا، فهل أنت يا صاحب السمو تؤيد المقاومة لنكون تابعين لإيران وسوريا؟ ولكن صاحب السمو أكد دعمه للمقاومة ووحشية الغزو الإسرائيلي لغزة ولم منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 3يتطرق لموضوع إيران وسوريا، وأقرّ بأن للمظلوم حق المقاومة. فهذه الصحيفة هي صحيفة منبوذة في الوسط الشيعي والوسط الليبرالي المؤيدة للمقاومة في فلسطين ولبنان.

مداخلة / الحاج حسن الفرج، أبو مالك ( رجل أعمال ):

بعد الترحيب أنا متشوق لهذه الجريدة الجديدة ونحن في عجلة من أمرنا في رؤية فرع لكم في هذه المنطقة كما قلت في حديثك قبل قليل، ونطلب منك التعجيل بمراسل لكم في المنطقة حتى نرى الصحيفة ومقرها الرسمي في المنطقة.

سؤال / المهندس عادل المتروك ( مدير منتدى الصفا الثقافي ) :-

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 4تحدثت عن "الرأي العام" وهو مصطلح كانت ابنتي تسألني عنه قبل مجيئي وتظن أنه كائن حيّ وهو في الحقيقة كذلك، فهو كائن حي غير موجود في هذه المنطقة، فالرأي العام يتغذى على مجموعة من القيم والأنشطة التي هي غير موجودة، والتي من أهمها الحرية ومؤسسات المجتمع المدني ووجود صحافة حرة تنقل ما هو موجود بأمانة وتستطيع أن تتحرك على مستوى الوطن، لهذا تبدو مهمتكم صعبة في الولوج لمنطقتنا مع انعدام هذه القيم والقوانين التي تفسح المجال لكم ولغيركم للدخول لمنطقتنا؟

المهندس عبدالحسين السلطان:-

اليوم، لم يعد العالم كالسابق في التحكم في الرأي ومنع والرأي الآخر والفكر أن يخترق، فالحواجز والحدود انكسرت في ظل التقدم التكنولوجي، فكلّ الصحف اليوم لها مواقع إلكترونية، ونحن يوميًّا تصلنا رسائل من أستراليا إلى أمريكا، ونحن لا ننشر إلا ثلاثين ألف نسخة في داخل الكويت. لهذا ليس من الصعوبة أن يكون هناك تواصل مع الصحيفة مع وجود كل وسائل الاتصال المختلفة من فضائيات وانترنت مهما كانت القوانين في أيّ بلد كان.

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 5سؤال / المهندس أمجد الفرج :-

سؤالي الأول: أنت قلت إن جريدة الدار الكويتية تعمل وفق الدستور الكويتي وقانون المطبوعات الكويتية، والدستور الكويتي حدوده الجغرافية هو دولة الكويت وتختلف عن قوانين المطبوعات خارج حدود الكويت، فهل سيكون ما ينشر داخل الكويت يختلف عمَّا ينشر خارجها كما  هو متبع  من بعض الصحف؟

سؤالي الثاني: معروف في داخل الكويت التنوع الطائفي، فهناك مناطق سنية وهناك مناطق شيعية، فهل هناك دراسة عن نسبة المبيعات خاصة في المناطق ذات الكثافة السنية؟

المهندس عبدالحسين السلطان:-

فيما يتعلق بالنشر، نحن نلتزم بقانون المطبوعات ولكن نراعي كذلك دول الجوار، فجزء من قانون المطبوعات عدم المساس بقيادات الدول الصديقة والدول العربية حتى لا نخلق نوعًا من التوتر في العلاقات، فعندما نقرر في مرحلة من المراحل أن يكون هناك توزيع في الدول العربية خاصة الدول الخليجية سوف يراعى هذا الجانب حتى يتم السماح بدخول هذه الجريدة لهذه الدول.

أما المبيعات فهي تشكل 75% في المناطق الشيعية، ومن 25 إلى 30 % في المناطق السنية، ونحن لا توجد لنا مشاكل مع الليبراليين ولا السنة المعتدلين مثل الإخوان والصوفيين، فالمواطن المتديّن العادي غير المنتمي إلى تيارات متطرفة وتكفيرية عادة ليس لنا معه أيّ مشكلة، ونحن في الصحيفة عندنا كتّاب منهم إمام جمعة سني في أحد المساجد السنية، وعندنا كتّاب ليبراليين، وكتّاب من الحركة الدستورية وهم من الإخوان. وبسب اهتماماتنا بالشأن الشيعي ، فالاستقبال يكون أكثر في الساحة الشيعية.

سؤال / الكاتب حسين العلق:-

هناك موقفان لصاحب صحيفة ولصاحب منتدى إلكتروني تعرّضا فيهما لضغوط أهلية، أحدهم من الشخصيات، والآخر من عامة الناس بسبب تعرضهما لمواضيع ينظر إليها ذاك الطرف على أنها حساسة وخاصة، فالعمل الصحفي يبدو صعبًا على الساحة الشيعية لما للبيئة الشيعية من خصوصية مذهبية، ربما لشعورهم بالإقصاء أو الاضطهاد، فسؤالي: إلى أيّ مدى واجهت الجريدة ضغوطًا ليس من الخارج ولكن من داخل الطائفة ؟

المهندس عبدالحسين السلطان:-

الجريدة منذ بدايتها اتفق الجميع من ملاك وإدارة تحرير على ألّا تمثل الجريدة أيّ خط سياسي ولا تمثل مرجعية دينية معينة ولا تمثل فئة محددة أو طائفة، ولكن تكون منبرًا لكل الأقلام بحيث لا تتعرض للآخر بسوء، فالمرجعيات الدينية والقوى السياسية الشيعية وغير الشيعية جميعها ممثلة في الجريدة، فالشيعة يعرفون بأن جريدة الدار حاضنة لكل الأقلام الموجودة بدون أن نحاول أن نلغي أحد طالما وجدت وجهة نظر تثري الساحة بدون التعرض للآخرين، ونحن نسعى بأن لا تكون جريدتنا حزبية ولا جريدة مذهبية بل جريدة وطنية سياسية تدافع عن الشيعة.

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 6سؤال / الصحفي حبيب آل محمود ( جريدة الوطن ): -

نحن في الخليج من المعجبين بالحرية والديمقراطية والدستورية في الكويت ونتابع الشأن الكويتي بحماس، ولكن ما نلبث أن نشعر بالخوف من تمادي هذه الحرية والديمقراطية إلى مناطق ربما تحرق أصابع الحرية ذاتها، ولنا في مجلس الأمة حالات كثيرة، فنحن نقرأ التعدد المذهبي في الكويت بنوع من الإعجاب حيث يتجاور الخطيب الحسيني مع الخطيب السلفي ولكن ما يخيفنا في الغالب أن يتحول الفعل المنطلق من المدافعة ومن التعبير عن الحرية إلى مفردة من مفردات الطائفية، فصحيفة الدار من خلال إعلاناتها أكاد أتلمس أنها صحافة رأي أكثر من صحافة خبر.

ومن خلال حديثك لديّ سؤال: إذا كانت الجريدة وطنية ولكن ملّاكها مجموعة من الطائفة الشيعية، فما هي نسبة الكتاب غير الشيعة قياساً بالكتاب الشيعة في المطبوعة؟ وما هي مساحة التغطية بالشأن العام الكويتي بالمقارنة مع القضايا الشيعية؟

المهندس عبدالحسين السلطان:-

نحن لا زلنا في طور النمو، فعمر الجريدة 8 أشهر فقط، ولكن بشكل عام الاهتمام الوطني والاهتمام المذهبي متساويان، فقبل مجيئي هنا حاولت أستذكر بعض القضايا التي طرحناها على مستوى الوطن مثلاً، مشكلة البدون هي مشكلة ليست شيعية ولا سنية فهي وطنية ، نحن الجريدة الوحيدة التي عملت حملة لمدة شهر ونصف لتبني مشكلة البدون ومعالجة المشكلة على المستوى التشريعي والثقافي والحقوقي والاجتماعي وغيرها من القضايا التي تبنتها الجريدة وهي تهمّ الشريحة السنية وليس فقط الشريحة الشيعية.

لكن بسب عدم تبني القضايا الشيعية من الصحف الأخرى إلّا لذرّ الرماد في العيون كما يحصل عادة في مواسم عاشوراء حيث تعمد بعض الصحف الكويتية على تغطية الحسينيات ليس من أجل نشر الوعي الحسيني واحترام المذهب الآخر ولكن للظاهر بأن للشيعة مساحة في هذه الصحف وللتكسب التجاري من هذا التغطية.

فنحن لدينا 6 كتاب من الطائفة السنية في مقابل 14 كاتب شيعي، وهذه نسبة جيدة إذا ما علمنا أن الكثير من الكتاب الشيعة لدينا لا يعطون فرصة الكتابة والتعبير الحر عن آرائهم في الصحف الأخرى، لهذا طلب هؤلاء الكتاب الكتابة في جريدتنا، بينما الكتاب السنة في الجريدة نحن من ذهبنا إليهم؛ لأننا نريد تواجد الرأي الآخر في جريدة الدار، وهناك الكثير من الكتاب الليبراليين والعلمانيين الذين رفضوا طلباتنا في الكتابة في جريدة الدار، فقط لأنها جريدة شيعية.

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 7مداخلة/ المفكر والدكتور توفيق السيف ( باحث وكاتب ):

استثمر الفرصة لأشكر الإخوة القائمين على المنتدى لتوجيه الدعوة للأستاذ/ عبد الحسين، فأنا أعرف الأستاذ من أوائل الثمانينيات رجلًا منفتحًا ومكافحًا ومناضلاً من أجل الكويت والشيعة وتصحيح وتجديد الفكر الشيعي والإسلامي بشكل عام،  وكنت أتمنى أن يتكلم عن تجربته وتجربة العمل السياسي في الكويت وهي تجربة غنية جدًّا.

وأضيف نقطة أخيرة، وهي أن تجربة الشيعة في الكويت هي تجربة تستحق أن نتعلم منها فهناك نقطة في غاية الأهمية، وهي القدرة على التشبيك الذهني بين الهوية الوطنية والهوية المذهبية في الكويت، أنا أعرف أن الشريحة العظمى من الشيعة يفخرون بكونهم كويتيين ويفخرون بكونهم شيعة ولا يجدون سببًا يمنعهم عن الشأن الكويتي العام حتى لو لم يكن متعلقًا بمذهبهم، فنحن نعاني من مشكلة هنا، فالناس لا يتحركون إلا إذا كانت القضية تتعلق بالشيعة، ولكن  إذا تعلّقت بالوطن ككل، ونحن جزء من هذا الوطن، لا نتحرك على الإطلاق.

كمثل بسيط، لو أن شيعيًّا قمع حقه في التعبير من جانب الحكومة أو السنة فإننا ننزعج ونطالب بهذا الحق، ولكن لو كان ذلك مواطنًا من جيزان أو الجوف أو حائل ربما لا نسمع بالخبر أصلاً فضلاً عن أن نتحمس لأجله. في الأسبوع الماضي أحرقت خيمة لنادي الجوف الأدبي من قبل السلفيين، أظن أننا لم نسمع أو سمعنا ولم تتحرك مشاعرنا بسبب أنها لا تتعلق بالقطيف.

فالمزج والتشبيك بين دائرة الوطن ودائرة المذهب يمثل مدخلًا لحل الكثير من مشكلاتنا، وأهمها مشكلة العزلة التي ساهمنا في تكريسها، وساعدناهم على عزلنا واستثمار خيرات البلد، ونحن بسبب الثقافة الخطأ والتجربة السيئة في الماضي نعزل أنفسنا فوق محاولاتهم لعزلنا، وأظن أن تجربة الكويت في هذه المسألة تستحق الاهتمام والإشادة.

مداخلة الأستاذ عبدالستار آل الشيخ:

في مقال لتيمور هرتشل بعنوان (إعادة التوجيه) يتحدث فيه عمَّا يدور في عهد الإدارة الأمريكية وكيفية توجيه الشرق الأوسط الجديد فكل الذي يحصل الآن هو لإيقاف نشر الثقافة الشيعية، وأنتم كصحافة مهتمين بالشأن الشيعي في العالم العربي والتأثير على الشيعة في العالم أنصحكم بقراءته.

مداخلة / الباحث والمفكر محمد المحفوظ ( مدير تحرير مجلة الكلمة ) :

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 1أودّ التحدث عن نقطتين، وهما: الأولى ضرورة تبادل الزيارات والخبرات والتجارب بين هذه المنطقة والكويت ليس فقط على الصعيد الإعلامي والثقافي وإنما أيضاً على صعيد العمل السياسي والوطني والاجتماعي، أعتقد أن تكثيف هذا التبادل وهذه الزيارات تكون مفيدة لمجتمعنا ومجتمع الكويت حيث إن كثيرًا من الأفكار والتجارب حين يتم التداول فيها نتوصل من خلالها للكثير من المبادرات المشتركة التي جاءت بعد إعمال العقل فيها.

النقطة الثانية أعتقد ما ينقص المجتمعات الشيعية في منطقة الخليج هو غياب الكادر المتخصص، فلدينا الكثير من الأحلام والطموحات الإعلامية، ولكن عندما نأتي للكادر البشري لهذه المؤسسات، نجد لدينا قصورًا حقيقيًّا على هذا الصعيد، حيث إن العمل الإعلامي في منطقتنا نصيب الاهتمام فيه عند الناس قليل، ليس على صعيد المتابعة إنما على صعيد صناعة الخبر، لذلك أقترح على الإخوة في صحيفة الدار أن يعتنوا ببذل مؤسسة للتدريب والتأهيل الإعلامي لمجموعة أساسية من الكوادر في منطقة الكويت وفي منطقة الخليج.

 المهندس عبدالحسين السلطان:

بالنسبة للفكرة الثانية أنا تبنيت مشروعًا في صحيفة الدار بتأسيس أكاديمية إعلامية بالكويت، والآن جارٍ الإعداد لتأسيس هذه الأكاديمية بحيث إنها تقوم بتدريب وتأهيل الكفاءات الإعلامية، ليس فقط إعداد الكتّاب، ولكن كذلك في الجانب الفني والتحريري وجانب التنفيذ والإخراج، وكل هذه الجوانب ليست مقتصرة على الصحافة فقط، ولكن كذلك في الفضائيات والمواقع الالكترونية، ونحن خلال 3 أشهر سوف تكون لدينا أكاديمية إعلامية مهنية في جريدة الدار.

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 2سؤال / المهندس عدنان آل شبر ( موظف بنكي ونائب رئيس نادي السلام بالعوامية ) :

من خلال تجربتك الكبيرة، ألا تظن أن المنظور الاقتصادي للإعلام مهم جداً والاعتماد على نسبة المبيعات تجعل الصحيفة تواجه صعوبة في الاستمرارية ومع مرور الوقت الملاك ربما يواجهون مشكلة في تغطية العجز والحصول على إعلانات الشركات الكبيرة لها اشتراطات معينة؟

فسؤالي: كيف لا يؤثر المنظور الاقتصادي على استمرارية الصحيفة؟ هل هناك دعم حكومي أو أنكم تعتمدون على دعم الملاك فقط أو تعتمدون على الإعلانات؟

وسؤالي الآخر: مع تعدّد الصحف والاتجاهات، ما هي أفضل الصحف للتواصل معها في الخبر والفكر؟ هل من المعقول أن كل الصحف في المنطقة العربية لا تملك الفكر الصحفي الصحيح؟

المهندس عبد الحسين السلطان:

المنظور المالي بالكويت في ظل وجود 15 صحيفة يومية يجعل المنافسة كبيرة على الإعلانات، وبالنظر لعدد القراء الذي يقدر بما يقرب من مليون قارئ من 3 ملايين في الكويت تكون هناك صعوبة في الحصول على إعلانات كافية لتمويل الجريدة، لكن جريدة الدار تعتمد على مجموعة مالية ضخمة، وهم الملّاك الذين يستثمرون الجريدة بشكل غير مباشر، فهم يقومون بعمل بعض الصفقات التجارية والاستثمارات المالية لتمويل الجريدة؛ لأن التكاليف السنوية التي تقدر بستة ملايين لا يمكن أن يتحملها شخص بمفرده.

أما الموارد الأخرى للجريدة فهناك الاشتراكات والإعلانات والمبيعات وهي تغطي ثلث مصاريف الجريدة. وقد اطّلعت على الخطة الاقتصادية للجريدة التي تمكنها من الوصول للتوازن المالي خلال 6 سنوات. ومشروعنا ليس مشروعًا استثماريًّا بل هو مشروع لكسب قاعدة جماهيرية من الطائفة الشيعية للتفاعل مع الجريدة، وهذا ما حصل خلال شهر محرم حيث تم طباعة عشرة آلاف نسخة من الجريدة لتوزيعها مجّانًا لكسب قاعدة شيعية يمكن الاعتماد على اشتراكاتهم لتغطية جزء من التكاليف.

أما الدعم الحكومي فهناك تعهد على الصحف الجديدة بأن لا تأخذ أيّ دعم حكومي، أما الصحف القديمة فكانت تدعم ويخصص لها أرض وقروض لبناء المطبعة والمؤسسة.

أما عن الصحف التي تملك مهنية عالية، ففي الكويت توجد صحف قديمة محترمة وذات مواقف سياسية مثل جريدة القبس التي تستحق المتابعة.

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 3سؤال / الأستاذ رشيد آل الشيخ :

ذكرتم دور الخطاب الشيعي الإعلامي في الدفاع عن قضية السيد الفالي وعن حقه بالرغم من اختلافكم معه في بعض أطروحاته، وسؤالي: ما هو دور هذا الخطاب في تنقيح أو تصحيح بعض الأطروحات المتطرفة في الخطاب الشيعي؟

المهندس عبد الحسين السلطان:

نحن نسعى لأن تكون صحيفة الدار إحدى الروافد التي تغذي الساحة الشيعية في الكويت بالأفكار التي تكون موازية للمنبر الحسيني، فهناك الكثير من المنابر الحسينية دون المستوى المأمول ولا تعطي رؤية ولا معالجات ولا تتعرض للواقع ولا تتبنى أفكار بناءة بل تكرس الواقع المتخلف والسرد الممل دون توجيه.

فنحن من خلال كتّاب لدينا بالجريدة من داخل وخارج الكويت يقدّمون مقالات تعطي رؤية ومعالجة للوضع الشيعي لتكون مرادفة للمنبر الحسيني حتى يمكن الاستفادة منها لتعويض النقص الموجود في المنابر الحسينية.

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 4كلمة الختام / الأستاذ عبد الله علي آل نمر ، أبو طالب ( رائد العمل الاجتماعي بالعوامية ) :

نرحب بالمهندس والإخوة الأشقاء في بلدهم العوامية، فكلمات الشكر مهما عبرنا بها فهي تقصر وهي قليلة في حق من أعطى الكثير، فالمهندس أبو علي، والحقيقة تقال، رحّب ترحيبًا كبيرًا بالاستضافة في منتدى العوامية عندما اتصلنا به وتواصلنا معه، وهذا لما يتمتع به من رحابة صدر.

المهندس أمتعنا بتجربته الشخصية مع صحيفة الدار واستفدنا استفادة كبيرة، ونتمنى من الإخوة في المنطقة أن يقتدوا بمثل هذه الشخصيات اللامعة الشامخة والاتصال بهم حتى يتم الاستفادة من هذه التجارب، وأكرّر شكري للجميع وأرحب بكم في منتدى العوامية.

 

سماحة الشيخ حسن الصفار والأستاذ محمد باقر النمر يسلما المهندس السلطان الدرع التذكاري من منتدى العوامية

 

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 1

منتدى العوامية - الاعلام الخليجي بين الواقع والمأمول - 2