لجنة العلاقات العامة لماذا؟

الرؤيا المشتركة والهدف الأعلى الذي يؤمن به الجميع، الصغير قبل الكبير هي أحد مقومات العمل المؤسساتي المدني الفاعل. فعندما يكون لدينا رؤيا فإننا نقوم بمهمة للوصول لهذه الرؤيا. ولنقوم بهذه المهمة بفاعلية أكبر يجب أن نقوم بها وفق استراتيجية معينة تضبطها آلية عمل يعلمها ويتفق عليها الجميع. فنكون بذلك فريق واحد، يعمل وفق رؤية واحدة للأهداف، ليصل لتحقيقها، وبسرعة.

إن لوائح وأنظمة الأندية الرياضية المنضوية تحت الرئاسة العامة لرعاية الشباب توكل للجمعية العمومية - المتكونة من أعضاء الشرف، مجلس الإدارة، الأعضاء الرياضيون الهواة (ممن لا تقل أعمارهم عن 18 سنة)، والأعضاء العاملون بالنادي – اتخاذ القرارات التي من شأنها المساهمة في تحقيق أهداف النادي و على الأخص مناقشة السياسة العامة للنادي، واعتماد الخطط والنشاطات العامة، الكفيلة بتحقيق أهداف النادي. وهي بذلك تفترض وجود تلك الأهداف، وتفترض أن تحديدها وإقرارها مسؤولية جماعية للجمعية العمومية، لا حصرية لمجلس إدارة النادي. فإذا التفت الرياضيون، والأعضاء العاملون – بالحد الأدنى – لهذا الحق وهذه المسؤولية، عندها سيعمل مجلس الإدارة للتواصل معهم بصورة شفافة تضمن قبولهم ما يقدمه من تصورات وما يقترحه من سياسات لإدارة أنشطة النادي، وقت انعقاد الجمعية العمومية لهذا الغرض.[1]

إضافة إلى ما تقدم، فقد أشرنا في مقالنا السابق "فاعل خير في نادي !!" إلى أن الأندية تعمل للمجتمع وبحاجة له لتكمل حلقات النجاح وتضمن اتفاق وتوافق الأطراف المتعددة ليكون النادي أكثر فاعلية. وذكرنا أن لجنة العلاقات العامة هي المفتاح لذلك التواصل الفاعل إذ إنها تقوم بتوضيح الرؤيا والرسالة لأي مؤسسة لتتضح للعاملين فيها ولكل من يسهم في تنفيذ خططها للوصول لهذه الرؤيا.

هناك نظرة مغلوطة للجنة العلاقات العامة - خاصة في المؤسسات التطوعية كالجمعية والنادي – مفادها أنها لجنة مكونة من كبار السن والوجهاء الذين يستثمرون قبولهم اجتماعياً لحث الناس لدعم هذه المؤسسة أو تلك. بيد أن لجنة العلاقات العامة تقوم بدور أكبر من خلال توضيحها لرؤية المؤسسة عبر أدوات متعددة من بينها العلاقات الشخصية. ويعد الإعلام والإعلان أكثر الأدوات فاعلية في المؤسسات الحديثة. فمؤسسة كالنادي ستوصل رسالتها واضحة للناس عبر الندوات والنشرات الإعلامية وموقع في الإنترنت، وقائمة مراسلات بريدية واستبيانات واستطلاعات والطرق الأخرى للتواصل كالرحلات، و حتى الأنشطة الاجتماعية، والثقافية، والرياضية.

إن لوائح وأنظمة الأندية الرياضية المنضوية تحت الرئاسة العامة لرعاية الشباب تتيح تشكيل لجان معاونة دائمة للنشاط، يشكل منها برئاسة أحد أعضاء مجلس الإدارة (كلما أمكن) وعضوية أثنين أو أكثر من أعضاء النادي. ومن بين تلك اللجان - اللجان المعروفة - لجنة النشاط الرياضي، لجنة النشاط الثقافي، ولجنة النشاط الاجتماعي، ولجان غير معروفة أو لم نرها في حيز التطبيق كاللجنة الطبية، ولجنة العلاقات العامة.

  • أهداف العلاقات العامة

كل إدارة من إدارات المؤسسة لها أهداف تسعى لتحقيقها، وتظهر أهداف إدارة العلاقات العامة من الدور الذي تقوم به العلاقات العامة في المجال الإداري بمعنى أن إدارة العلاقات العامة تهدف إلى إيجاد وخلق التفاهم المتبادل بين المؤسسة وجمهورها، وكذلك إقامة سمعة طيبة لها في أوساط العمل، والمحافظة على استمرار الاتصالات فيما بينهم، مع التصدي لأي محاولة للنيل من هذه العلاقة أو السمعة أو الاتصالات. وبشكل عام فإنه يراعى في تحديد أهداف إدارة العلاقات العامة أن تكون :

• محددة وواضحة وصريحة ومفهومة
• واقعية وعملية من حيث قابليتها للتحقيق وإمكانية التنفيذ
• مرتبطة بأهداف المؤسسة ككل

  • الأهداف الأساسية للعلاقات العامة في جميع المؤسسات :

• تقديم  المؤسسة إلى الجمهور – متضمناً العاملين فيها - من حيث أهدافها وسياساتها وجهودها الإنتاجية أو الخدمات التي تقدمها إلى جماهيرها
• تقديم تفسير للإدارة عن الاتجاهات والآراء الخاصة بالجماهير عن المؤسسة
• كسب رضاء أو موافقة الجمهور عن أنشطة المؤسسة، وخدماتها ومنتجاتها
• إرشاد الإدارة في اتخاذ القرارات ورسم السياسات الصحيحة

ويمكن إبراز الأهداف التي تسعى لجنة العلاقات العامة إلى تحقيقها بشكل مفصل كما يلي:

• دعم الصلة مع أجهزة الإعلام
• العمل على كسب تأييد الرأي العام وثقته بإمداده بالمعلومات الصحيحة والحقائق عن مشروعات المؤسسة وخدماتها
• تكوين صورة طيبة ومركز ممتاز للمؤسسة لدى الجمهور الخارجي
• الإعلام عن أهداف المؤسسة وأوجه نشاطها
• نشر الوعي بأهمية الخدمات التي تقدمها المؤسسة
• كسب ثقة الجمهور الخارجي وتعاونه
• ربط العاملين بعلاقات وطيدة وإيجاد روح التفاهم بينهم
• دعم العلاقة بين المؤسسة والأجهزة الأخرى
• دعم العلاقات الإنسانية بين جموع العاملين بالمؤسسة
• نشر الوعي داخل المؤسسة
• دعم التعاون المثمر بين العاملين والإدارة
• إيجاد درجة عالية من الترابط بين إدارات المؤسسة
• تنمية المستوى الثقافي والاجتماعي للعاملين بالمؤسسة
• رفع الروح المعنوية للعاملين وتلبية مطالبهم

  • وظائف العلاقات العامة:

لتحقيق الأهداف السابقة للجنة العلاقات العامة فإن ذلك يتطلب القيام بالعديد من الوظائف التي يمكن إجمالها فيما يلي :

1. تعريف الجمهور بالمؤسسة لأحاطته علما بأهدافها وسياستها، وتقديم السلعة أو الخدمة التي تنتجها بلغة سهلة بسيطة، وإعلامه بأي تغيير في سياسات المؤسسة، بغية إدراك الجمهور لها وخلق فرص التعاون بينهم وبين المؤسسة.
2. مساعدة الجمهور على تكوين رأيه وذلك بتزويده بكافة المعلومات ليكون رأيه مبنيا على أساس من الواقع والحقائق
3. التأكد من أن جميع المعلومات والأخبار التي تقدم للجمهور صحيحة وسليمة من حيث الشكل والموضوع.
4. إيصال أفكار الجمهور وآرائهم واتجاهاتهم إلى الإدارة العليا في المؤسسة وذلك كي تعيد النظر في سياستها بما يحقق أهداف الجمهور وأهدافها معا، وتقديم صورة صادقة وحقيقية عن أفكار الجمهور واتجاهاته نحو سياسة المؤسسة
5. متابعة اقتراحات الجمهور وملاحظاتهم حول ما يتعلق بالمؤسسة وخدماتها
6. تشجيع روح الانتماء لدى العاملين في المؤسسة وزيادة ولائهم، عن طريق النظر في شكواهم ومعاونتهم في تحقيق تطلعاتهم وتلبية رغباتهم الثقافية أو الاقتصادية أو النفسية كي تخلق منهم سفراء لها ناطقين باسمها مخلصين لأهدافها في مجتمعاتهم.
7. مساعدة وتشجيع الاتصال بين المستويات الإدارية داخل المؤسسة.
8. التأكد من أن أهداف المؤسسة وأعمالها تلقى الاهتمام والقبول الكافي من فئات الجمهور المختلفة.
9. العمل كمنسق بين الإدارات المختلفة داخل المؤسسة لتحقيق الانسجام بين بعضها وبينها وبين الجمهور الخارجي.
10. تأمين التواصل بين المؤسسة والمؤسسات الأخرى سواء تلك التي تمارس نفس النشاط أو التي تعيش في بيئتها عن طريق تبادل النشرات والمطبوعات وكافة وسائل الاتصال.
11. المحافظة على قيم المجتمع وتقاليده وعاداته بما يحقق علاقات جيدة بين المؤسسة ومجتمعها الخارجي.
12. إتباع أسلوب البحث العلمي وإجراء الدراسات والأبحاث في حل مشاكل العلاقات العامة دون الاعتماد على التخمين والحدس والتعميم.

  • أنشطة العلاقات العامة:

للقيام بالوظائف السابقة وتحقيق الأهداف المرجوة فان على إدارة العلاقات العامة القيام بالأنشطة والأعمال والتي تتركز في معظمها في الجوانب الإعلامية والاتصالية باعتبارها النشاط الرئيسي للعلاقات العامة والمتمثلة فيما يلي:

• القيام بدور المركز الإعلامي الرئيسي للمؤسسة وقناة الاتصال الرسمية بين المؤسسة وجماهيرها.
• تزويد الجمهور من خلال وسائل الإعلام المناسبة بالحقائق والآراء بما يجعله على دراية ومعرفة بسياسات المؤسسة آخر ما وصل إليه من تطور في خدماته الحديثة.
• جمع المعلومات عن مدى التغير في اتجاهات الجمهور نحو سياسات وأعمال المؤسسة.
• تخطيط وإدارة البرامج الإعلامية الخاصة بالمؤسسة.

ويمكن تحديد أوجه النشاطات التي تمارسها إدارات العلاقات العامة كما يلي :

النشاط الرئيسي النشاط الفرعي
أنشطة اتصالية عامة

استقبال الوفود
تنظيم الزيارات
تنظيم الاتصال بالهيئات والمؤسسات والأجهزة الأخرى
أعمال التسهيلات (جوازات سفر، تأشيرات، حجز، تخليص، خدمات، تعقيب)
الرد على الاستفسارات
المشاركة في الاحتفالات العامة
تقديم الهدايا

النشاط الإعلامي الداخلي والخارجي

الاشتراك في المعارض
إصدار مجلات ومطبوعات وكتيبات ونشرات داخلية
إصدار مجلات ومطبوعات ونشرات وكتيبات للتوزيع الخارجي
إنشاء وإدارة موقع بالإنترنت.
إعداد الندوات والمؤتمرات
إقامة المعارض  (محلية أو دولية)
تنظيم المحاضرات
القيام بالحملات الإعلامية
الرد على ما ينشر في الصحف والمجلات

النشاط الإجتماعي إقامة الحفلات
القيام بنشاط اجتماعي عام
تنظيم الرحلات
تقديم الإعانات المالية
النشاط الرياضي إقامة الأنشطة الرياضية الترويحية


[1] للأسف، إن عدم الإقبال على الأندية وعلى التطوع لإدارتها، جعل معظم إدارات الأندية إما مكلفة، أو مرشحة بالتزكية، وللأسف فإن هذا الوضع جعل تلك الإدارات تتجاهل ضرورة انعقاد الجمعية العمومية المقر في اللوائح سنويا، فبات انعقادها فقط كل أربع سنوات وبحضور محدود متكون من مراقب رعاية الشباب والمجلس المراد التجديد له أو تزكيته.
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
جعفر علي
[ العوامية - الديرة ]: 8 / 3 / 2009م - 8:43 ص
سلسلة مقالات ## لا أكثر مع إحترامي!!!
كنا عضو مجلس إدارة سابق هل طبقت ولو جزء بسيط مماتنظر له الآن.
هناك من هم ليسوا أعضاء مجلس إدارة ومضى لهم أكثر من 20 سنة في النادي يعملون ويقدمون عملاً ملموساً وليس ##.