جائزة القطيف للإنجاز: تحدي للمجتمع

نادي السلام سعيد الخباز

في تحمل هذه المسئولية، وكسب هذا الشرف. فقلت في تلك الليلة:
" سأحملكم – جميعا – مسئولية البحث عن المبدعات والمبدعين – فرقا وأفرادا – في كل مجالات الإبداع والتميّز.
وسأحملكم – جميعا – مسئولية تكريمهم التكريم اللائق بالقطيف، وأبناء القطيف، وبنات القطيف.
أضع هذا التحدي أمامكم، هنا، في العلن وعلى رؤوس الأشهاد!
فمن سيقبل هذا التحدي من هذا العجوز؟


عندما أطلقت فكرة جائزة سنوية نكرّم فيها الإبداع القطيفي الشاب، حمّلت كل أفراد المجتمع المشاركة لكن، لو اضطررت – نتيجة لتخاذلكم وعدم اكتراثكم بأبنائكم «من الجنسين» – لأن أكون، هناك وآنذاك، وحدي، فذلك سيكون شرف لي عظيم. "

والآن، وأنا أكتب هذه السطور صباح الرابع من مايو 2009، يفصلنا عن موعد مهرجان التكريم 25 يوما فقط.

فعلى مدى أحد عشر شهرا، عمل ما يقارب من 42 امرأة ورجل بدون كلل أو ملل يجتمعون أسبوعيا لمدة ساعتين على الأقل (غير الساعات الطويلة التي يستثمرونها خارج الاجتماعات في التواصل مع بعضهم، ومع المرشحات والمرشحين) في مساهمة منهم لتكريم الشباب المبدع (من الجنسين) في مجالات البحوث العلمية، والاختراعات، والإدارة والاقتصاد، والفكر والثقافة، والفن، والأدب، التي تزخر بها محافظة القطيف من أم الساهك غربا إلى دارين شرقا، ومن صفوى شمالا إلى سيهات جنوبا.

هذه الجائزة تسعى إلى إثراء روح الإبداع بشتى صوره؛ وبتكريم ذلك الإبداع، والتعريف بالمبدعين وإنجازاتهم، واحتضانهم يتحقق الهدف الأساس المتمثل في ترسيخ ثقافة التميز والإبداع في كل المجتمع ... ويخدم الوطن.

جائزة القطيف في سنتها الأولى تنتظر من هذا المجتمع – الذي ينتمي إليه هؤلاء البنات والأبناء المبدعون – المساهمة المعنوية والمادية لنتمكن من إقناعهن وإقناعهم بأن هذا المجتمع يشجعهم، ويدفعهم نحو الإبداع.  فإبداعهم هو ثمرة احتضان كل أفراد المجتمع لهم، وخاصة رجال الأعمال.
تكتب المساهمات المالية بأسم:
لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف

المجتمع كله ينتظر المساهمة الفعّالة من قطاع الأعمال الخاص في مثل هذه المبادرات التي تعود بالنفع على الجميع، وخاصة هذا القطاع ... فهل تتحملون هذه المسئولية معنا؟

موعدنا لتكريم بنات وأبناء القطيف مساء التاسع والعشرين من مايو 2009، في صالة الملك عبد الله ... فهناك سينتظرنا 7 نساء و7 رجال لنتوّجهم فرسانا لجائزة القطيف للإنجاز في سنتها الأولى.
فهل سيثبت تجار القطيف وأثريائها لهؤلاء الأبناء والبنات أنهم يحتضنون الإبداع القطيفي؟
سنرى ...

 " وسنسأل كل الفروع الأنيقة التي ترصِّع شارع القدس وأحد ... كم من أموالكم مكدسة هناك. وكم من أبناء مجتمعكم استفاد من خير مجتمعكم عليكم؟ "