علي اليوسف

(كـــــــــــلام خطـــــير!)

صحيفة اليوم علي اليوسف

قرأت تبرير رئيس لجنة الحكام وعضو اتحاد كرة اليد السعودي بنقل مباريات كرة اليد من صالة مدينة الأمير نايف الرياضية بالقطيف الى صالة رعاية الشباب بالدمام وان صالة القطيف غير صالحة من الناحية (الأمنية) لإقامة المباريات عليها وصالة الدمام تتوافر فيها تلك الناحية.
حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، والرئاسة العامة لرعاية الشباب بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز أقرت الملايين من الريالات لإنشاء مدينة رياضية متكاملة وفق أسس هندسية راقية ونموذجية وتصاميم خبراء عالميين، وكانت مباريات كرة اليد تقام خلال السنوات الماضية في هذه الصالة للمدينة التي تحمل اسم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز (يحفظه الله) ، وفي الأخير يأتي مسؤول في اتحاد محلي ويؤكد عبر الاعلام أن هذه الصالة التي صرفت عليها الملايين (غير صالحة للعب المباريات فيها) والأدهى (لأمور أمنية)!

لست هنا لأحاسب أمين اتحاد اليد على كلامه، لأن هناك سمو الرئيس العام وسمو نائبه، وهناك رئيس اتحاد اليد، وهم من يحاسبون أي مسؤول في أي اتحاد على مثل هذه التصريحات التي تؤكد أن مثل هذه المنشآت التي امنتها حكومتنا الرشيدة لشباب الوطن يجب إغلاقها وعدم الاستفادة منها وضياع الملايين التي صرفت عليها بمنع اقامة المباريات الرسمية عليها.
واذا كنا سنتحدث عن الأمن في الملاعب والصالات الرياضية فليس الاتحاد هو المخوّل بتحديد ما إذا كان المكان آمنا أو لا، حيث إن تصريح الأمين العام يؤكد أن هناك قصورا أمنيا في الصالة والجميع يشهد بأن الأمن مستتب ولله الحمد واذا كان هناك تصرف غير مسؤول من أحد الجماهير أو اداري أو لاعب فرجال الأمن حاضرون، ولدينا شواهد كثيرة في مباريات كرة القدم من دخول المشجعين الى أرض ملعب المباريات الكبيرة وذلك لا يعني قصور الأمن أو مبررا لاتحاد القدم بنقل المباريات من ذلك الملعب!
واذا كان ـ حسب التصريح ـ هناك تأكيد بأن رؤساء الأندية في الشرقية ليسوا من يحدد مكان اقامة المباريات وأن الاتحاد هو الذي يضع المباراة في المكان المناسب فعلى رؤساء الأندية المعنية توقع اقامة مباراة مثل الخليج والنور في صالة الشرائع بمكة المكرمة مستقبلا!

أكتب هذا الموضوع ولست أدري ان كانت ادارات اندية الشرقية التي نقلت مبارياتها قد احتجت على القرار أو رفعت خطاب تظلم لاتحاد اليد أو الرئيس العام، أو ما إذا كانت قبلت بالقرار ورضيت به والضحية جمهورها، لكني اكتب من باب الحسرة على ضياع منشأة كبيرة بحجم مدينة الأمير نايف بالقطيف ووضعها في طي النسيان بقرار مصدّق من مسؤولي اتحاد اليد والحكم على اللعبة في الشرقية بالضياع.