قـدم الـسـلام والـصـفـقـات الـخـاسـرة

 

خلال الأيام الماضية عاشت جماهير العوامية انتعاشة جميلة في أمسيات رياضية خلال تصفيات الصعود للدرجة الثانية، وقدم فريق القدم مباريات جميلة من الروح العالية والأداء الرجولي واللمحات الفنية الجميلة التي أطربت الجمهور الذي افتقدناه طويلاً، وكان السلام قاب قوسين أو أدنى من التأهل، إلا أنه بهدف يتيم من ثلاث مباريات أُجبر السلام النزوح من التأهل، وبالرغم من ذلك..صفق الجمهور إجلالاً للاعبين لما قدموه خلال البطولة

واتفق كل من شاهد مباريات السلام النقص الواضح من وسط الملعب ولا أعلم هل هو النقص في صانع العاب من منتصف الملعب  أو أن خطة المدرب الوطني جعفر هزيم تعتمد على الكرات الطويلة والمرسلة من المدافعين مباشرة لحبيب في خط المقدمة، عموماً..لا أعلم هل يمتلك نادي السلام خطة طويلة الأجل لهذا الفريق؟ أم هو حماس وخطة مؤقتة وعلى غرارها ينفض الجميع بعد البطولة ونقدم وجبات ساخنة ودسمة للفرق الكبيرة.

للأسف خسرنا أهم نجوم الفريق بسبب الصفقات الخاسرة حيث خسرنا اللاعب حسين المصلاب وألحقناه بـ علي العوامي وغيرهم، ومن هو المستفيد من هذه الخسارة الأندية الكبيرة ؟ أم اللاعبين ؟أم نادي السلام ؟

 

واليوم نقرأ على صفحات الجرائد ملاحقة نجوم السلام أبناء الرشيد والهزيم والصقر من قبل الخليج والاتفاق والقادسية.

غيرنا من الأندية صفقاته بالملايين أو على الأقل بمئات الألوف ونحن بالملاليم، عتبي كبير على لاعبينا ممن يمتلكون الموهبة الكروية لاستعجالهم بالوصول إلى القمة وقناعتهم في الانتقال المجاني في الوقت الذي يرون أقرانهم من اللاعبين والذين لا يزيدون عليهم عطاءً وفناً بالشيء الكثير.

على إخواني اللاعبين أن يضعوا أيديهم بيد مجلس الإدارة ويثقوا بهم كثيراً وليعلموا أن للنادي حقوق وللاعب حقوق، نحن لا نود أن نبتر حلم النجوم والمواهب بل نود أن نعطي كل لاعب حقه وقيمته الحقيقية ومكانته التشريفية.

أنت كلاعب لن تصل إلى مبتغاك إلا بالتوافق مع مجلس الإدارة واعلم أن الإدارة تهمها مصلحة النادي أولاً كمؤسسة ومصلحتك ثانياً كلاعب منتسب إليها، وعلى مجلس الإدارة أن يكون شفاف وواضح ويزيل الغموض والغشاوة عن عيون اللاعبين المعنيين.

 فمن هذا المضمار أناشد كل المواهب المبتعدين عن النادي أن يعودوا إلى عشهم الحقيقي والرفع من اسم بلدتهم الصغيرة بدلاً من الضياع في الحواري ولا أحد يعرفهم إلا في موسم كافل اليتيم، وأناشد من يفكر في الانتقال أن يضع ثقته في المفاوضين وإن تمت الصفقات برضا الأطراف نكون أول المهنئين ونكون سعداء لأبناء بلدتنا وهم يلعبون في الأندية الكبيرة، وإن لم تنجح الصفقات فـعليكم أن تبادروا من جديد من بوابة النادي وأن تسعوا جاهدين بتطوير المستوى وإجبار من دخل المفاوضات بالمستوى الحقيقي لا بالهروب الى الهاوية.