جعفر أمان

حكام اليد مصيبة!

صحيفة اليوم جعفر أمان

 

** مضى على بداية دوري كرة اليد بجميع درجاته أكثر من الثلث بالنسبة لدوري الأولى والشباب والناشئين، وأقل من الثلث بالنسبة للدوري الممتاز. وقد تابعت الشطر الأكبر منه لاسيما اللقاءات التنافسية، ولم أجد اتفاقاً بين المتابعين للعبة كما وجدت من الامتعاض والاعتراض الدائم على التحكيم والحكام. وما دام الكل تقريباً قد أجمع على ذلك، فمن المؤكد أن لدينا مشكلة حكم وتحكيم، تضررت منها فرق الدوري على مختلف درجاته.
** الحكم السعودي يعاني من ضعف ملموس وواضح، يؤدي أحياناً إلى خسارة فريق لمباراته، وبسبب هذا الضعف يقع الحكام في الكثير من الأخطاء حتى وان كانت غير مقصودة – وربما هو الأرجح – كما أن ضعف مستوى الحكم وعدم وجود برامج ترفع من مستواه يؤدي إلى استمرار الأخطاء وتكرارها.
** معظم متابعي كرة اليد في المملكة ملمون بقانون كرة اليد، وبدرجة أكبر في المنطقة الشرقية لأنها معقل كرة اليد وتمثل أنديتها أكثر من (80%) من تعداد الأندية المشاركة في جميع درجات الدوري. وكل متابع ومشاهد يتشوق إلى رؤية كوادر تحكيمية فاعلة، وليس أنصاف حكام، أو حكام دون مستوى، يبحثون عن المال من خلال المشاركة في أكثر عدد من المباريات.
** اتحاد اللعبة أطلق الوعود الكثيرة بشأن تطوير الحكام، ولكننا حتى الآن لم نر أي تغيير، فالأخطاء البديهية والبدائية بخلاف الأخطاء الفادحة، لازالت تصدر من أغلب الحكام إن لم يكن من جميعهم، وفي كل المباريات بلا استثناء.
** ولعلي أوجز أهم الأسباب التي أدت بالحكام إلى ارتكاب أخطاء مؤثرة، قلبت نتائج بعض المباريات، وساهمت في وقوع المشاحنات، وفي تخوف إدارات الأندية الدائم من التحكيم، والتصريح بذلك قبل أي مباراة تلعبها فرقها - مع أملي بأن يضعها اتحاد اللعبة نصب عينيه - في التالي :
- لازال أغلب الحكام لا يتمتعون باللياقة البدنية المطلوبة، ومن الممكن ملاحظة ذلك من خلال متابعة حركتهم أثناء المباريات.
- أوزان الحكام زائدة وقد تصل إلى حد السمنة.
- ملاحظة الشرود الذهني على كثير من الحكام أثناء سير المباريات.
- ضرورة إجراء فحص نظر للحكام الذين تزيد أعمارهم على (45) سنة، لأنه ومن خلال متابعتي للمباريات، أعتقد أنهم لا يرون الخطوط بشكل واضح، كما أنهم يحتسبون الأخطاء بخلاف الواقع الذي يراه الجمهور العريض، هذا عدا عن الضرب والشد، مما يجعل قرار الحكم عكس المفترض. وبالتالي يوّلد الشك لدى المتابع في أن الحكم إما أنه لا يرى الأحداث التي أمامه، أو أنه يراها ويطنشها، وفي كلتا الحالتين مصيبة.
- إصدار قرارات وإطلاق الصافرة دون تطبيق إشارات القانون، فيقع المتابع في حيرة فهو لا يعرف ما هو نوع الخطأ؟ هل هو خطأ مشي أم دخول خاطئ أم تنطيط كرة؟
- بعض الحكام يبدؤون المباراة بأسلوب جيد، لكنهم لا يستمرون، فتحدث أخطاء منهم. وعند تقارب النتيجة يبدؤون بالتعويض، ويتوارون خلف القرارات الخاطئة.
- عدم متابعة لجنة الحكام لما يحدث في أية مباراة، حتى وان كانت مليئة بالأحداث والأخطاء، مادام أن تقرير حكام المباراة نظيف، ولم يدون فيه أية مشكلة، وهذه بصدق مشكلة.
** وللحق.. هناك حكام جيدون، ولكنهم قليلون، ويحتاجون لمنحهم فرصاً أكثر، إلى جانب الاهتمام بهم ومتابعتهم والارتقاء بمستواهم والمحافظة عليهم. كما أنه يجب على لجنة الحكام أن تعمل لرفع مستوى باقي الحكام، لاسيما أصحاب المستويات المتدنية منهم. انصفوهم ووفروا لهم سبل التطوير، ثم حاسبوا المقصر، لأن الحكم الذي لا يشعر بالحساب لا يجد الدافعية للتطور.
فاصلة
ألم يحن الوقت بعد للارتقاء فعلياً لا نظرياً بمستوى الحكم السعودي؟ ثم ألم يحن الوقت بعد لخلق جيل جديد من الحكام؟
ولكم تحياتي،،
للتواصل aman2001j@gmail.com