مشروع صناعة المجد ( المرحوم راضي آل إبراهيم )

نادي السلام المهندس علي الثويمر

" قيمةُ كلّ إمريءٍ ما يُحْسِنُه " .. الإمام علي

واقعاً عملية استنطاق هذا النص كفيل بأن ينتج مضامين ممتدة ومتوالدة دلالةً وتفسيراً ومصداقاً.

و مايهمنا هنا أن نقدّر أطراف هذه المعادلة التي تعممها القاعدة الكلية للنص:
 قيمة كل امريء = ما يحسنه.

إذ بالقدر التراكمي للقابليات أو المهارات النفسية والفكرية والخُلقيّة التي يظفر بها الإنسان في حياته، ويوفق لاكتسابها في مسيرة عطائه، يتحقق مقدار تمثله للمعاني التي يكتنزها النص.

وشخصية الإنسان تقاس بما يحققه من كمالات ترتكز على الفضائل وتؤسس لوعي ذاتي يتحرك في دوائر الخير ويتنافر ملكةً  مع كل ما يتعارض مع ذلك.
ولا يمكن أن تتصاعد معدلات تلك الكمالات إلا بإرادة قوية وروح متوثبة ونفس مبادرة.
عبر هذه القنوات المتشابكة يمكن الوصول إلى مشروع صناعة المجد الذي يسعى بعزم صادق، وهمم متألقة إلى تحقيق رؤية الإنسان في الحياة؛ فيمضي في سباق تحمل في حلبات الخير ومدارج كمالاته.

وفقيدنا الغالي، وصديقنا الحبيب، وزميلنا الرائع، كان ممن وفقوا – والحمد لله -  بكل ما تعني هذه الكلمة من إطلاق، إلى تحقيق كثير من الأهداف التي ترسمها تطلعاته ورؤيته.
إن الشابّ السعيد المرحوم الأستاذ راضي آل إبراهيم، لا يمكن أن تخفى عناوين أخلاقه وفضائله لدى الجميع.

ومن جهة أخرى يمكن بسهولة تتبع مسيرة هذا الشاب والرجل الفاضل على المستوى الاجتماعي، حيث كان رقماً لافتاً في المشهد الاجتماعي وخاصة في مؤسسة النادي بموقعيته الاجتماعية الرائدة في رعاية الشباب واكتشاف قدراتهم وتوجيه طاقاتهم، وإثراء مهاراتهم.
والفقيد الغالي – رحمه الله – فضلاً أنه كان ممن تدرجوا في النادي منذ بواكير طفولتهم، ونجح بتميز في فريق كرة الطاولة لسنوات، كان منذ أواخر عام 2000م ضمن عضوية مجالس إدارات النادي، وله من الإسهامات على المستوى الرياضي وأنشطة برامج الطفل وتنمية مهارات الشباب في مراكز الصيف مالا يمكن أن يحتويه المقام.
مؤكداً سيترك رحيله فراغاً كبيراً في هذه المؤسسة الذي كان من تطلعاته أن يتحقق مشروع المدينة النموذجية لخدمة أبناء مدينته العوامية الغالية عنده، كما هو الحال على مستوى عطاءاته الاجتماعية الأخرى.
ولكنه في تقديري نجح – رحمه الله – بكل تفوق في الوصول إلى مشروع صناعة مجده الذي أوصله إلى الجنة وطابت مقاماً.
وبكل معاني المواساة، أتقدم بخالص العزاء لأهله وعائلته وأصدقائه ومحبيه، وأخص مجلس إدارة النادي ومنسوبيه من لاعبين طالماً كانوا يلتفون حوله ويستمعون لتوجيهاته ويتلقون دعمه ووقوفه معه، ولكل العاملين في هذا البيت الكبير،وإنا على فراقه لمحزونون، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

 

      أخوكم/ علي عبد الله آل ثويمر