أبطال المـلاعب الأسمنتيــة

صحيفة اليوم

أبطال المـلاعب  الأسمنتيــة

اللقاء الأخير الذي تمّ من خلاله تكريم أبطال كواسر فريق يد مضر في دار (اليوم) يوم الخميس الماضي، دار فيه العديد من الهموم التي تعترض مسيرة فريق مضر وكرة اليد بشكل عام، ومنها عرجت على ذكريات خاصة مع فريق اليد بنادي الخليج عندما كان يتدرّب في نفس وضع فريق مضر الآن على الملعب الاسمنتي المكشوف قبل الانتقال الى المقر الجديد، والملعب الاسمنتي وان كنا نحاربه ونطالب بصالة مغطاة كان يجلب البطولات الصعبة، وكان يفرخ النجوم التي قالت كلمتها في سماء كرة اليد.

كذلك الحال لفريق اليد بنادي النور الذي تواجدت مع الأخ والصديق العزيز عبدالعظيم العليوات ابان كان قائدا للفريق في البطولة العربية بالأردن وبعد العودة باللقب العربي توقفنا عند محطة الملعب الذي أفرز ذلك اللقب وبطولات أخرى وكذلك نجوم النور الأعزاء على اللقب، ومن بعدها تحقق للنور الحصول على الصالة المغطاة.
التاريخ يتكرر الآن مع نادي مضر بعد الخليج والنور، وسردت الذكريات السابقة لكي أصل الى نقطة البداية والنهاية فمن الملعب الاسمنتي الذي يولد الاصرار والعزيمة في قلوب اللاعبين ويسير بهم الى تحقيق القاب محلية وخارجية ويفرخ نجوماً تتحمّل الصعاب، وأنا هنا لا أقلل من أهمية بناء صالة مغطاة لأي نادٍ، ولكن أتمنى من الجيل الحالي في الخليج أو النور أو حتى مضر متى ما تحقق له بناء صالة مغطاة مكيفة ذات مدرجات أن يستشعروا ويتذكروا أنهم أمام مسؤولية كبيرة في تحمّل ما بناه أولئك النجوم الذين قهروا الصعاب وتحمّلوا الاصابات في التدريبات وتحمّلوا اللعب في الأجواء الرطبة والحر والغبار والبرد وهو ما لم يحصل لأكثر لاعبي الجيل الحالي واكثرهم لا يريد تحمّل المسؤولية.

تذكّروا اجيالاً ماضية حفرت اسماءها بحروف من ذهب في سماء كرة اليد السعودية، واعذروني من ذكر الأسماء لأنني ان نسيت اسماً سألقى العتاب لأنهم كُثر ولن نوفيهم حقوقهم من الثناء

نعم .. تذكّروا اجيالاً ماضية حفرت اسماءها بحروف من ذهب في سماء كرة اليد السعودية، واعذروني من ذكر الأسماء لأنني ان نسيت اسماً سألقى العتاب لأنهم كُثر ولن نوفيهم حقوقهم من الثناء، كانوا يتمنون التواجد الآن للتدرب في الصالات المغلقة التي توافرت لأنديتهم لكي يبدعوا أكثر مما أبدعوا به ابان لعبهم رغم معاناتهم الا أنهم قالوا كلمتهم.
نعم نطالب وندعو ونقف مع الأندية المتفوّقة التي تطالب ببناء صالات رياضية لأبطالها، وفي الوقت نفسه نتمنى أن يتواصل العطاء مع بناء تلك الصالات رغم التخوّف من الركون الى الراحة وغياب الروح والاخلاص والحماس للأندية مع وجود سبل الراحة اثناء التدريب، فكم من فرق كانت متفوّقة وبعد استلام منشآتها تقهقرت وضاعت وغابت ومسح تاريخها والأمثلة كثيرة.. فقط تحتاج الى التأمل من حولك لتجدها متعثرة فاشلة ليس لها مكان بين المبدعين.