مدرب واحد لايكفي !!

صحيفة اليوم
عندما نأتي للحديث عن تطور ألعاب القوى السعودية يجب أن نربط ذلك التطور ببعض الأمور التي تقف عائقا وسدا في طريق مواصلة قوى الأخضر هيمنتها على حصاد ذهب العديد من البطولات الخارجية من خلال تفريخ العديد من النجوم القادرين على التألق ورفع اسم المملكة في المحافل الخارجية.

نعم نريد أن نتطوّر في ألعاب القوى ولكن السؤال ، هل المعوقات التي تساهم الرئاسة العام لرعاية الشباب في عدم حلها سيتواصل وجودها أم أن حلولاً ستتواجد في الأيام المقبلة من اجل السير في طريق الحصاد والتألق ؟ فالرئاسة تطالب اتحاد القوى بالكثير ،وكذلك الإعلام يهاجم أحيانا متى ما أخفق بعض اللاعبين في مشاركاتهم دون البحث عن أسباب ذلك الإخفاق!

إن اتحاد ألعاب القوى يتحمل المبالغ المالية لبعض المدربين الذين يرسلهم لبعض الأندية ، واتحاد القوى لديه العديد من البرامج المحلية والخارجية التي يريد تنفيذها وكذلك المعسكرات وتحمّل أعباء كل ذلك ، فالاتحاد مابين نارين ، الأولى الصرف على أولئك المدربين أو الصرف على البرامج والمعسكرات ،حيث إن الرئاسة تسمح الآن فقط بجلب مدرب واحد لكل نادي يقوم بتدريب 23 لعبة و لأكثر من 50 لاعبا ثم نريد تحقيق الإنجازات الخارجية باسم الوطن !!

إن اتحاد ألعاب القوى قد رفع قبل ما يقارب الثلاث سنوات لزيادة عدد المدرِّبين للّعبة الذين تتكفل بهم الرئاسة لجلب مابين ثلاثة أو أربعة مدربين ،ولكن هذا الطلب مازال قيد طي النسيان ولم يتم الرد عليه، وبعدها نأتي لنطالب الاتحاد بالعديد من الانجازات ،ومتى ماأخفق أيّ لاعب يتم الهجوم عليه مجددا.

العديد من الدول المجاورة لوطننا يتواجد لديها مابين ستة أو سبعة مدربين في كل نادي ،وإنجازاتنا أكثر منهم في اللعبة بمراحل ،والغريب أننا نريد أن نواصل الحصاد وغيرنا يعمل الآن مما يعني أن بعض الأمور بحاجة الى دراسة حديثة متأنية من أجل أن تكون المطالبة بالإنجازات واقعية.

بعض المدربين عندما يتم التعاقد معهم لتدريب أحد الأندية في كل اللعبات يضحك علينا والسبب هو أنه كيف سيدرب هذا الكم الهائل من اللاعبين وفي مختلف اللعبات بل ويطالب بالرحيل عن النادي اذا لم تتم الاستجابة له بجلب مدربين متخصصين في كل لعبة.

القوى السعودية قادرة على التألق متى ماوجدت سبل الراحة لها الأمر ،ومتى ماساهمت الرئاسة العامة لرعاية الشباب في توفير كل النواقص اللازمة لاتحاد القوى فلأننا سنجد منتخبات ولاعبين مميزين في كل الألعاب الخاصة بالقوى السعودية ومن ثم يحق لنا أن نطالب الأندية والمنتخبات بالتألق وحصاد الإنجازات