سلة السلام, عملت فحصدت الإنجاز

صورة جماعية بالحجم الكبير
صورة جماعية بالحجم الكبير

كلما أتذكر تلك الصافرة الأخيرة التي توجت الفريق الأول لكرة السلة بنادي السلام بالصعود لأول مرة في تاريخه قبل الشهر من الآن تقريباً، ابدأ بإسترجاع الذكريات لأكثر من ١٢ عام حيث كان الصعود للممتاز قريب جداً فتلاشى مع مرور الزمن و تغيُر و تعاقب الأجيال. فعاد الحلم من جديد يداعب جميع من ينتمي لأسرة كرة السلة بالنادي ومتابعيها بعد المستويات الرائعة والمبهرة التي قدمها الفريق خلال السنوات الخمس الماضية من خلال انجازات فئتي الناشئين والشباب. فالإنجازات لم تأتي بمحض الصدفة أو بضربة حظ بل كان هناك عمل مشترك وجماعي من خلال مثلث يحتوي على كل من لاعبين و إدارة و داعمين للعبة.

فعند النظر للاعبي الفريق الحاليين فهم مجموعة واحده تدرجت من الناشئين حتى وصلت للفريق الأول وصعدت به لمصاف أندية الممتاز كأكثر فريق تسجيلاً للنقاط بالدوري و بمعدل أعمار لا يزيد عن ٢٤ سنة. ولكن قبل ذلك وفي بداية الأمر فجميعهم أصحاب انجازات. فهم من توجوا أنفسهم أبطالاً للشرقية وهم أيضاً من توجوا أنفسهم بالصعود للدوري الممتاز في فئتي الشباب و الناشئين. ومنهم من شارك دولياً مع المنتخب السعودي في فئتي الشباب والناشئين. عوضاً عن مشاركة أغلب لاعبي الفريق في البطولات المدرسية مع منتخب الشرقية. و زيادةً على ذلك، فبالرغم من قلة الإمكانيات المادية للفريق وفارق معدل الطول بين فريقنا والفرق الأخرى إلا أن هذه العوائق استخدموها بشكل ايجابي لتكون دافع لتقديم أجمل المستويات عن طريق السرعة و التفاهم والتناغم بين بعضهم البعض داخل الملعب وتحت السلة. و بالمناسبة هم فريق من الفرق القليلة التي لا تتوقف عن مزاولة اللعبة حتى في حال انتهاء موسمها الرياضي. فهذا إن دل لن يدل إلا على حب اللعبة والروح الواحدة في الفريق.

أما على المستوى الإداري والفني في الفريق فهم المجموعة التي ضحت وكرست أوقاتها لمواصلة العمل لأكثر من ١٥ عام داخل فريق كرة السلة بالنادي. وهي من حلمت بالصعود بالفريق كلاعبين للدوري الممتاز ولم تحقق ذلك الحلم. فحققوه كإداريين ومدربين بقيادة المدرب و الأب الروحي منصور البراهيم أبو أحمد. و هم الذين يلبون احتياجات الفريق من جميع مستلزمات اللاعبين واللعبة سواءً عن طريق جلب مدرب متخصص ينصب تركيزه على الفئات العمرية من ناشئين وبراعم, أو عن طريق توفير المادة من خلال المؤسسات التجارية التي لم تتجاهل احتياجات الفريق المادية لتوفير المستلزمات اللازمة للعبه. و في الجهة المقابلة و خلال السنوات الطويلة الماضية لم يتوقف اللاعبين القدامى عن دعم الفريق مادياً. سواءً كان الدعم شهرياً أو سنوياً عن طريق الصندوق الخاص بالفريق المستمر لأكثر من ١٠ سنوات تقريباً أو عن طريق الدعم المعنوي من خلال الحضور و متابعة نتائج الفريق و تحفيز اللاعبين أولاً بأول.

إذا هي منظومة لم تظهر فجأة، بل تكونت من ثلاثة أضلاع أساسيه أدت للصعود بالفريق لمصاف أندية الدرجة الممتازة للمرة الأولى في تاريخه بعد عمل استمر لسنوات طويلة وتدريجياً ابتداءً من فئة البراعم ومروراً بفئتي الناشئين والشباب ونهايةً بالفريق الأول. فأنا الآن وكأي شخص يقدر هذا الإنجاز. انتظر واتحرى وبحال لسان إخواني اللاعبين ذلك اليوم الذي تلتف فيه إدارة النادي وأعضاء شرفه وجميع من يقدر عمل هذه المجموعة لتكريم الفريق واللاعبين بشكل خاص ليستمر عطائهم لسنوات قادمة. و أن يتضح للاعبين بأن هذا الإنجاز لن ولم يٌنسب لمجموعة صغيره بمفردها. بل لبلد وكيان واحد من خلال الدعم المادي والمعنوي لما تحمله الفترة القادمة من صعاب و لتدعيم الفريق بالأدوات المناسبة التي تمكنه من المنافسة في الدوري الممتاز الذي يختلف كلياً عن دوري الدرجة الأولى. فجميع من تابع الفريق في مباراته الأخيرة في كأس الأمير فيصل بن فهد ضد نادي الفتح (ثالث الدوري الممتاز بالموسم الماضي) يراهن بأن المشاركة في الموسم القادم ستكون للمنافسة وليست للفرجة. من خلال المستوى والأداء الكبير الذي قدمه الفريق رغم الفوارق المالية الكبيرة بين الناديين. الجميع ينتظر استمرار قطف ثمار هذا العمل في المواسم القادمة في الدوري الممتاز بتواجد نفس الروح و الأداء للموسم الحالي. ولن يتم ذلك إلا بشرط التفاف جميع أبناء البلدة ودعم الفريق مادياً ومعنوياً.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
سعيد ال سعيد
[ القطيف - العوامية ]: 29 / 1 / 2013م - 4:45 م
مقال جداً رائع و في قمة الايجابية و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على اهتمامك بالفريق و رغبة في تشجيع إدارة انادي خاصة و المجتمع عامة إلى دعم هذ الفريق الرائع فهو يستحق الدعم على كل الاصعدة المعنوية و المادية و الاعلامية حتى يستمر ويحقق الهدف المنشود.
2
سعيد الفرج ابو احمد
[ القطيف - العوامية ]: 2 / 2 / 2013م - 5:54 ص
مقال جميل من أنامل مخلصة لبلدها و يبدوا أن على موقع النادي تبني مثل هذه الأقلام للاستفادة منها في صياغة و إعداد البرامج الرياضية الإعلامية مستقبلاً ،
3
سعيد الفرج ابو احمد
[ القطيف - العوامية ]: 6 / 2 / 2013م - 5:13 ص
كاتب المقال توقع لهذا الفريق في مقال سابق قبل خمس سنوات في موقع النادي بانه قادر على إعادة أمجاد كرة السلة بعد تطرقه لخسارة فريقنا الشاب وقتها للصعود للممتاز على يد القادسية

و كان بالفعل فريق الشباب آنذاك تقريباً هو نفسه الفريق الأول الحالي و الصاعد للدوري الممتاز

بإمكان المتابعين العودة للمقال

فعلاً حس كروي وقراءة جيدة