من جديد .. وين فلوس آرامكو

صحيفة اليوم
فيصل الشوشان
فيصل الشوشان

في الصيف الماضي كتبت هنا متسائلا عن الأموال الثابتة التي تقدمها شركة ارامكو السعودية للقطاع الرياضي ولأندية المنطقة الشرقية على وجه الخصوص ، وبعد ذلك المقال قامت قائمة الجميع وبدأ الكل يهمز ويلمز ويشكك ويتصل بالزميل رئيس التحرير شاكيا ومتباكيا على كتابة معلومة مهمة كتلك.

ووقتها لم نُعطِ أية أهمية لمسألة " نفي " ما نشرناه كوننا نثق في مصادرنا ونثق في كل ما نطرحه في الميدان خصوصاً فيما يتعلق بقضية حساسة كعلاقة ارامكو السعودية بالمجتمع الرياضي .

8 أشهر مرّت على ذلك الطرح " الرياضي الارامكواني " فيما لا تزال كثير من الجهات " تكبر الوسادة " وكأن الأمر لا يعنيها ، فالرئاسة العامة لرعاية الشباب وهي المؤسسة الرياضية الرسمية لم تبادر في كشف الأرقام والتحدث بشفافية عن المبالغ التي تدخل في حسابات انديتها ، بل حتى ارامكو نفسها لم تبادر في الكشف عن المبالغ التي تقدمها للقطاع الرياضي  " كتبرعات " مما يعطي مؤشرات سلبية عن قيمة هذه المبالغ والتي يبدو بأنها  فعلا " تفشّل !! " ولا تليق بشركة في حجم وقيمة وأهمية وإقليمية ارامكو السعودية.

يقول رئيس نادي الفتح المهندس عبدالعزيز العفالق في حديثه للزميل بدر رافع بالقناة الرياضية السعودية : " ارامكو السعودية تقدم دعماً سنويا ثابتا لأندية المملكة بشكل عام وأندية المنطقة الشرقية على وجه الخصوص ونادي الفتح من ضمن الأندية التي تلقّت دعماً من ارامكو وهذا الدعم ليس حديث اليوم بين ارامكو السعودية والقطاع الرياضي " .

تصوّروا رئيس أحد الاندية المتنافسة على تحقيق لقب الدوري يؤكد بأن الدعم الذي تقدمه الشركة الرائدة في تصدير المنتجات النفطية وصاحبة الحصة الأكبر بالعالم من حيث القيمة السوقية ليس بجديد ،وأن هذا الدعم ثابت سنويا منذ فترات طويلة جدا .. تصوّروا كلّ ذلك السيناريو يدور بينما جهات رياضية كثيرة ومن ضمنها الإعلام ( يا غافلين لكم الله ) فهم لا يدرون ماذا يدور داخل محيط هذا المجتمع الغامض ،ولذلك نجد الكثير يسأل أين ارامكو ؟! وماذا قدّمت هذه الشركة العملاقة لأندية الشرقية ؟ 

وبما أن الأمور قد دخلت في نطاقها الرسمي فأتمنى من ارامكو السعودية الكشف عن الارقام التي تقدمها إن كانت بالفعل تسعى للمشاركة الاجتماعية عبر القطاع الشبابي ، وفي الوقت ذاته على الرئاسة العامة لرعاية الشباب ايضا الكشف عن ما يدخل في حسابات الأندية ،وذلك حتى تكون الأمور اكثر وضوحا .. هذا إن أردنا بالفعل أن نتحدث بعيدا عن الضبابية ، أمّا إن أردنا العكس فسيبقى الجميع يسأل ويردِّد " وين فلوس ارامكو ؟! " .


وعلى المحبة نلتقي

فيصل الشوشان