أدوية بناء الأجسام الرياضية ومخاطرها

صحيفة الرياض
ظهر في الآونة الأخيرة اهتمام كبير من الشباب بكمال الأجسام واللياقة وبناء العضلات في الجسم، عندما نسمع جملة (أدوية لبناء الأجسام) أو (أدوية كمكملات غذائية) قد يتبادر لأذهاننا بضعة أدوية تستخدم لهذا الغرض، ولكن في الحقيقة هناك المئات من الأدوية والفيتامينات والأعشاب يساء استخدامها من قبل عامة الناس بغرض بناء العضلات والحصول على جسم رياضي بأقل مجهود بدني وفي أسرع وقت ممكن.

بعض المركبات التي يساء استخدامها من قبل عامة الناس قد يكون لها استخدام طبي والبعض الاخر ليس لها أو كان لها استخدام طبي وتم حظره من قبل الجهات الرقابية للحد من سوء استخدام هذه المركبات. اما المركبات او الادوية التي لها استخدام طبي فتصرف لأشخاص معينين لمعالجة مرض ما أو عرض ما لفترة محدودة أو على مدى الحياة، وقد تكون للسيطرة على المرض، أو للوقاية من بعض الأمراض للأشخاص الذين لديهم مشاكل صحية ومعرضين لظهور مضاعفات أو أمراض أخرى. يتم الحصول على الفائدة العلاجية من هذه الادوية اذا استخدمت بالطريقة الصحية والجرعات المحددة حتى يتم تفادي أضرارها وأعراضها الجانبية قدر المستطاع بإذن الله. اما الممارسات الخاطئة التي يقوم بها بعض الشباب فهو سوء استخدام هذه الأدوية من غير وجود الحاجة العلاجية أو الأعراض المراد السيطرة عليها وبدون الرجوع إلى المشورة الطبية، وهذا يعرض المستخدم لظهور الأعراض الجانبية والضرر بالجسم وقد تصل لحد الوفاة من بعض المركبات لا سمح الله.

من الأدوية التي يساء استخدامها والمنتشرة بكثرة بين الناس بعض أنواع مدرات البول، هذه المدرات تقوم بإخراج السوائل من الجسم وتستخدم لغرض تنشيف الجسم حتى تظهر العضلات. خطورة هذه الأدوية تكمن في أن خروج الماء من الجسم يؤدي إلى خروج الكثير من المعادن المهمة التي لها دور هام في بناء جسم الإنسان والمحافظة على توازنه مما يؤدي لنقص حاد في هذه المواد داخل الجسم ومن ثم خلل في عمل العديد من أجهزة الجسم كالجهاز العصبي وخلل العضلات وعدم انتظام ضربات القلب وقد تؤدي لمضاعفات خطيرة، ومن المركبات التي تستخدم بطريقة سيئة أيضاً بعض الهرمونات والأحماض الأمينية والبروتينات والفيتامينات وإبر الإنسولين (Insulin)، هذه المركبات لها أعراض خطيرة إذا أسئ استخدامها، ومن هذه الأعراض: خلل في بعض الأنزيمات الهامة بالجسم وخاصة أنزيمات الكبد، ظهور بعض أمراض القلب، انخفاض أو ارتفاع مستوى السكر في الدم مما قد يؤدي إلى خلل في وظائف أعضاء الجسم، ظهور بعض المشكلات الجنسية، تداخلات مع أدوية أخرى أو مع أمراض معينة، كما أن استخدام بعض المركبات عن طريق الحقن لا يكون به أي اعتناء بطريقة الحقن الصحيحة والبعض يستخدم الابر أكثر من مرة مما يجعله معرض للعدوى بأمراض خطيرة.

ننصح الشباب بالابتعاد عن مثل هذه الممارسات الخاطئة وعدم الأخذ بنصيحة أي شخص يحث على تناول أدوية أو مكملات غذائية من غير الرجوع إلى الطبيب الذي بدوره يقوم بتحديد الأدوية الممكن استخدامها سواءً مكملات غذائية أو غيرها بالجرعات المناسبة والطريقة الصحيحة بناءً على تحاليل وفحوصات الشخص ونسبة تلك المركبات بالجسم، حيث أن أضرار هذه المركبات ليست بسيطة كما ذكرنا مسبقاً بالإضافة إلى أن بعض المركبات قد تجعل الجسم يتعود عليها ويصبح من الصعب أن يتوقف الإنسان عن استخدامها، وأخيراً لتعلم عزيزي الشاب أن الأغذية الصحية وممارسة الرياضة بشكل منتظم من أهم الوسائل الصحيحة لتقوية الجسم والمحافظة على صحته.