ما يصح إلا الصحيح!!

الأستاذ محمد البكر

خلال أيام فقط اصدرت الرئاسة العامة لرعاية الشباب قرارين حاسمين في قضيتين مختلفتين ،الأولى كانت القرارات التي صدرت في قضية محمد نور وعقده الاحترافي. اما الثانية فهي القرارات التي ادت الى حل اتحاد رفع الاثقال وبناء الاجسام.
 
قبل هاتين القضيتين كانت هناك قضية ثالثة خطيرة وهي قضية الاحداث التي صاحبت مباراة الجبلين والرائد والتي كان من نتيجتها اعتداء بعض لاعبي الجبلين على حكم المباراة. وهي الاحداث التي اجبرت الرئاسة على اصدار قرارات قوية وخطيرة.


 
من المنطقي ان اتحدث عن القضايا الثلاث وابطالها قبل ان اتطرق لماهية القرارات نفسها وحسب الترتيب فظهر علينا قضية نادي الجبلين وهي القضية التي اثارت جوانب كثيرة اضرت بذلك النادي وبرجاله عبر تصرف غير مسؤول من بعض لاعبيه الذين اجزم انهم ندموا على ما ارتكبوا من مخالفات وتجاوزات.
 
اعرف ان القرارات حينها تجاوزت المتسببين لتنال من اناس كانوا بعيدين عن الاحداث، بل لم يكونوا متواجدين في المدينة التي استضافت المباراة ولكن يبدو ان جسامة الاحداث وردة فعل الشارع الرياضي عليها كانت من الاسباب التي جعلت القرارات تطالهم وتنال منهم.

رجال الجبلين تفهموا تلك القرارات وقدروا خطورة الاحداث فتلقوها بصدر رحب حتى اولئك الذين لم يرتكبوا جرما ولم يعرفوا بالاحداث الا من خلال ما نقل اليهم مثلهم مثل بقية الناس في مدن المملكة.


 
قضية محمد نور كانت واضحة للجميع ولم تكن تحتاج الى اجتهاد والشكوى المقدمة لسمو الرئيس العام هي شكوى صريحة قبل ان تدخل عليها عمليات التجميل ليقدم محمد نور وحده ككبش فداء في الوقت الذي لم تعالج القرارات جميع الاطراف ذات الصلة ولهذا ظل السجال وسيظل طويلا على امل ان يساعد الزمن الجميع لنسيان تلك القضية.

القضية الثالثة هي قضية اتحاد رفع الاثقال وهو الاتحاد الذي ظل طيلة السنوات الماضية على خلاف مع مدرب ولاعبي المنتخب السعودي وقد كتبت عن ذلك في اكثر من مناسبة فلا الاتحاد تجاوب معنا وتجاوز خلافاته مع لاعبيه ولا الجهاز الفني واللاعبون تفهموا حدودهم ولهذا كان لابد من قرار يعصف بالطرفين وهذا ما حدث.

القرارات الاخيرة لن تكون لها نتائج سلبية، بل على العكس فانها قرارات تصحيحية لامور ما كان يجب ان تحدث في الاصل لولا تصرفات غير مقبولة من بعض الاطراف في الوسط الرياضي ومن مختلف المناطق فالاولى تعلقت بناد من حائل والثانية من جدة والثالثة في الشرقية.


نحن بحاجة لقرارات تقول للمتهورين ان للصبر حدودا وان الخطأ يجب أن يصحح وان هناك مبادئ لا يجب ان نغفل عنها خاصة اذا تعلقت بالروح الرياضية والاخلاق والقيم.

الجبلين قادر على تقديم وجوه جديدة والاتحاد سيعوض نور بلاعب قادر ومتمكن ولعبة رفع الاثقال لن تتوقف هنا فلدينا ايضا نجوم في الهدى والخويلدية وحتى الترجي والعجلة لن تتوقف عند هذه المحطة او تلك فالرياضة لها مؤسسات ولها ضوابط تحميها وتحافظ من خلالها على تطورها والاستمرار في تحقيق الانجازات في مختلف المحافل.

كل القرارات كانت في مكانها والوسط الرياضي كان بحاجة لها ولعل في هذه القرارات ما ينبه بعض الضعاف ممن يستمتعون بخلق المشاكل واحراج الرئاسة