الحياة الصحية.. أفضل وسيلة للوقاية من كثير من الأمراض المزمنة

صحيفة الرياض
انتشرت الأمراض المزمنة بشكل مخيف في مجتمعنا فأمراض السكري والأوعية الدموية والسمنة والكلى والأورام باتت تشكل نسبة كبيرة مقارنة بكثير من الاحصاءات العالمية. هذه الإحصاءات المخيفة تحتم علينا التوقف بحزم لمراجعة نمط حياتنا والتدقيق في مسببات تلك الأمراض. على الرغم من حاجة الكثيرين لمزيد من التوعية الصحية المستمرة وهو ماتقوم به جريدتنا الغراء "الرياض"، إلا أن ذلك لا يكفي لمقاومة تلك الأمراض والوقاية منها، فنحتاج تكثيف التوعية ضمن المناهج الدراسية في كل المراحل التعليمية بالذات المرحلة الابتدائية وما قبلها من خلال بناء برنامج دقيق للتعريف بالأنماط الصحية السليمة وسبل الحياة الصحية ، كما يحتاج الكثيرون الى برامج تدريبية مكثفة للتحقق من المعرفة الصحيحة لنمط الحياة السليم. الكثير ممن أقابلهم في العيادة لديهم معلومات ممتازة عن المرض الذي يعانون منه ولكن لديهم مبررات -يعتقدون أنها مقنعة- لعدم قدرتهم على تصحيح السلوك الغذائي والحياتي لهم ولأسرهم والوقاية من تلك الأمراض واعتقادهم ذلك ليس صحيحاً. من خلال هذه الصفحة سنعمل جاهدين لعرض طرق التغذية السليمة والحياة الصحية من خلال منهجية علمية تساعد القراء لتطوير أنماط حياتهم دون الحاجة الى أنظمة صحية قد يصعب اتباعها. ربما يحتاج البعض الى برامج حمية خاصة لمعالجة مايعانون منه من أمراض، ولكن الغالبية لا يحتاجون مثل تلك البرامج التي تتطلب الكثير من ضبط السلوك الغذائي والحياتي، لهذ أعتقد أن أفضل وسيلة للوقاية من كثير من الأمراض المزمنة هو ما يمكن تسميته ب "الحياة الصحية" وهي باختصار اتباع نظام حياتي سليم يغطي الجوانب الغذائية واللياقية والنفسية دون الحاجة لبرامج قاسية أو عمليات جراحية لايحتاجها المريض، بحيث تشمل الرعاية والعلاج كافة الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية للشخص إذ لا يمكن معالجة السمنة مثلا دون معالجة مسبباتها الحقيقية سواء نفسية او اجتماعية أو سلوكية،