الـنـادي بـيئـة خـصبـة

لاعب فريق كرة السلة حسين أحمد آل إبراهيم نادي السلام - نشرة قطاف الرامس / العدد 13

يقال أن الحياة في كل يوم تزداد صعوبة ، فالوقت مملوك للعمل.. لم يعد هناك مجال لهدر الوقت في رياضة لا تسمن ولا تغني من جوع.. والأدهى أن الفرد الممارس للرياضة يكون عرضة للإصابة.. فعنصرا الوقت والخوف هما اللذان يمنعان الأهل عن حث أبنائهم للذهاب إلى النادي..

هنا لابد أن نطرح مجموعة من الاستفهامات.. أليست الرياضة لغة التخاطب لدى أغلب الناس؟ ألم تكن الصحافة الرياضية مصدر رزق للبعض ؟ ألم تنتج لنا الرياضة مفكرين ومحللين؟ أما كانت الرياضة مفتاح الفرج لكثير من الأشخاص.. كالدراسة والتوظيف ، حتى أصبح البعض يتقاضى رواتب أكثر من رواتب الأطباء وذلك في عالم الاحتراف..؟

في الحقيقة يحتار الشخص بين آراء الناس فبعضهم مؤيد للأهل بأن النادي يقتل الوقت ويعرض الأبناء للإصابات ، وبين الرأي الآخر بأن النادي هو مكان لحفظ الشباب وتنمية مواهبهم وربما مصدر رزق لهم ، وهذا ما دعاني إلى أن أتجول في أروقة النادي لأرى نوعية الأفراد الموجودة في ملاعب النادي وإدارته ، لكي أتحقق ما إذا كان المتواجدون في النادي فاشلين دراسياً واجتماعياً أم العكس .

وجدت أن النادي يضم جميع فئات المجتمع، الناجح دراسياً والفاشل ، الناجح اجتماعياً والمنعزل..

إذن النادي ليس عائقا أمام طموح شخص فالناجح دراسياً سيواصل نجاحه والفاشل سيتذرع بالنادي ليمارس فشله ، بل بالعكس النادي هو البيئة المناسبة لتغيير طبيعة الفرد وشخصيته وذلك بالاحتكاك مع الكثير من فئات المجتمع.

هناك مقالة تقول بأن النادي ربما يطور الفرد من الناحية الاجتماعية والناحية السلوكية على عكس الشارع تماما.

نهاية القول: النادي هو رياضي ثقافي اجتماعي وهو بيئة خصبة لتنمية الفرد على المستوى الذي يختاره ، إذا ًلابد من تعاون الأهل بحث أبنائهم للانخراط في النادي ، كما نحن بحاجة إلى جميع فئات المجتمع لكي يكون النادي عبارة عن مجتمع مصغر يربي الأفراد على الخصال الجيدة – والعقل السليم في الجسم السليم.

نشرة قطاف الرامس / العدد 13