«تخصصي الملك خالد للعيون» يحذر من «الليزر عالي الطاقة»

صحيفة اليوم

أثبتت دراسة أجراها مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون خطورة استخدام أجهزة الليزر عالي الطاقة المتداول بين فئات المجتمع في الأماكن العامة والملاعب الرياضية.
وحذر المدير العام التنفيذي للمستشفى الدكتور عبدالإله الطويرقي من تأثير أجهزة الليزر التي تستخدم في المجالات الطبية والصناعية والعسكرية والتي يستخدمها المحاضرون في اجتماعاتهم وكذلك أجهزة الليزر التي يتداولها صغار السن والشباب وفي الملاعب الرياضية التي تبدو في شكل (أقلام تحمل باليد)، مؤكدا أنها تتسبب في إصابات بالعين إذ أن إشعاعها الضوئي من 400 إلى 1400 نانوميتر يخترق أجزاء مختلفة من العين التي تمثل العضو الوحيد المعرض لهذا المدى من الطول الموجي، مفيدا بأن الطرق الوقائية الطبيعية الفعالة في مواجهة أقلام الليزر منخفضة الطاقة تتمثل في أهمية الرمش وإغلاق الجفن نفوراً من الضوء، الأمر الذي يحد من فترة التعرض لليزر ليصل إلى 0,15- 0,25 ثانية.

ونظراً للاهتمام بهذه المشكلة التي قد تؤدي إلى تأثير في البصر قام فريق أطباء الشبكية والطوارئ الذي أجرى الدراسة بتوثيق عدد الحالات التي وصلت المستشفى لمدة سنة (يناير 2012 إلى يناير 2013م)، حيث تم الإبلاغ عن 14 شابا تتراوح أعمارهم مابين 11 إلى 30 عاماً تم الكشف عليهم واحتاجوا الى تدخل علاجي، وقد إصيبوا بضعف الابصار المفاجئ بعد تعرضهم العرضي والقصير لأجهزة الليزر.
والإصابات الأخرى حسب الدراسة تشمل نزيفا في طبقات الشبكية المختلفة وتجعد البقعة الصفراء وانفصال الشبكية ووجود فجوة في الشبكية، حيث تحسنت 4 حالات فقط بنسبة 29% على الفور بازدياد القدرة على الإبصار في حين أن 10 حالات تطلبت التدخل الطبي الجراحي الذي يشمل استئصال الجسم الزجاجي وقد تم عرض الدراسة في ملصق علمي في اجتماع الجمعية الأمريكية لطب العيون والذي عقد بتاريخ 15 نوفمبر 2013م بالولايات المتحدة الأمريكية وهي تحت النشر في المجلات العالمية.

وقد بينت الدراسة أن المعهد الوطني الأمريكي للمعايير صنف الليزر إلى 4 أصناف، تبدأ خطورتها من أجهزة الصنف 3 ب التي لها طاقة خارجة تتراوح مابين 5-500 مليوات وتعتبر مضرة بالعين، وأجهزة الليزر من الصنف 4 لها طاقة خارجة تزيد عن 500 مليوات وقادرة على إحداث ضرر كبير بالعين.
 بدورها، ذكرت الباحثة الرئيس الدكتورة صبا الرشيد رئيس مشارك في قسم الشبكية والجسم الزجاجي بالمستشفى أن المأمول من هذه الدراسة أن تنعكس فائدتها على المجتمع وتوعيته بمخاطر الليزر على العين وما قد يسببه من مشاكل لا تحمد عقباها.

وبيّن كل من الدكتور محمد العمري استشاري طب وجراحة العيون من قسم الطوارئ بالمستشفى والدكتور سليمان السليمان استشاري مشارك بقسم الشبكية (المشاركان في البحث) أن طوارئ المستشفى تستقبل مثل هذه الحالات بشكل مستمر وأن أجهزة الليزر تشكل خطرا على بعض المتداولين لها والذين لا يعون خطورتها، مما قد يسبب تلفا في الشبكية ومن ثم فقدان البصر، لذا ننصح بعدم تداولها أو اللعب بها.