الشاعر النمر :أجد نفسي مع الحفاة والمهمشين لأدافع عنهم .. نقاد وصفوا شعره بالمتجدد وغير المسبوق عربيا

صحيفة اليوم

من المعتاد ان يقوم الشعراء برثاء أصدقاء لهم رحلوا عن الدنيا، إلا ان بعض الشعراء فضلوا ان يقوموا برثاء أنفسهم قبيل وفاتهم كما حدث في مرثية الفارس الإسلامي مالك بن الريب الذي يعد أول شاعر في التاريخ العربي والإسلامي يقوم برثاء نفسه بقصيدة وهو في سكرات الموت، ليكررها عدد من الشعراء ومنهم ضيف (الجسر الثقافي) الشاعر منير النمر الذي وصفه النقاد بالمتجدد، الذي يتمتع بحس عال اكتسبها من حسن إصغائه وإنصاته للآراء في مختلف المناسبات الادبية.

في البداية حدثنا عن الجديد في آخر اصداراتك "ارتداء جسد" الذي يلاحظ عليه بأنه ذو مزاج سياسي متناغم مع الربيع العربي، رغم ان البعض يقول: الابداع انتهى من شعر السياسة والمناسبة.
- تجربتي في "ارتداء جسد" تعتمد على مجموعة تم ترتيبها تاريخيا، لتبدأ من عام 2011 بشكل تنازلي، وتنتهي في عام 2008م، وتحتوي على تبويب مدرج بالتواريخ لكل مجموعة من القصائد، ويمكن دراسته من هذه الناحية معتمدين على تطور التجربة.

أما من ناحية ما يقال: انتهى الابداع في الشعر السياسي فأنا ضد هذه المقولات، حيث لا يوجد من الناحية العملية ما يدعم تلك المقولات التي تحاول النيل من الشعر.
فمن مشاهدتي قناتي الشعرية على اليوتيوب فان قصيدة "ليبيا" التي كتبتها مناصرة للثورة الليبية قبل سقوط القذافي استوفت الشروط الإبداعية التي تجعل القصيدة جميلة.
 كما أنها حظيت بإقبال كبير من ناحية التعليقات أو من ناحية المشاهدة، حيث وصلت لأكثر من 250 ألف مشاهده منذ وقت طويل، أي ان الرقم الآن تزايد بكل تأكيد، كما أن من يحكم بنجاح مشروع ما، أو فشله هو المتلقي.

قصيدة "حكمة الحرب" التي تحدث عنها الأستاذ الجامعي في الأدب بجامعة الملك سعود البروفيسور عبدالله الفيفي الذي أشار فيها لحداثة التجربة، حدثنا عنها خصوصا أنها لفتت الأنظار لها من ناحية نمطها الموسيقي.

- قصيدة "حكمة الحرب" التي نشرت منذ مدة في صحف عربية عدة، أذكر أن النقاد تحدثوا عن انطلاقها بتفعيلات من البحر البسيط، غير  أن النمط الموسيقي سرعان ما يتغير، ليولد موسيقى جديدة وصفها النقاد بأنها غير مسبوقة في الشعر العربي.

ومن جملة ما قيل عنها أشار البروفيسور الفيفي الى أن القصيدة على البحر البسيط، ثم ﻻ تستمر عليه، فلا هي بيتية، وﻻ تفعيلة، وﻻ نثر.
 فيما لفت الناقد علي الشيخ في تعليقه عن النص إلى أن هناك ندرة في كتابة التفعيلة على البحر البسيط، وامتدح التعقيدات الموسيقية التي لحقت بقصيدة "حكمة الحرب".

ما تعليقك على من يقول: إن الشاعر منير النمر من الشعراء المثيرين للجدل؟ وما قصة الهجوم الالكتروني على قناتك الشعرية؟
- ربما من يختلف معي يقول عني: إنني من المثيرين للجدل خصوصا أنني أؤمن بأن الشعر في نهاية المطاف موقف إنساني لمختلف القضايا، لذلك أجد نفسي في صف الحفاة المهمشين المسحوقين لأدافع عن مثل هذه الطبقة.
أما بالنسبة لما تعرضت له قناتي الالكترونية فأعتقد أن ذلك الهجوم من قبل متشددين لا يريدون أن يخرج الصوت المناوئ لهم، لرغبتهم في تكميم الأفواه بكل السبل.

قبل الختام: هل لك ان تحدثنا عن قصيدة "جنازتي" من ديوان "ارتداء جسد"؟
- هذه القصيدة كان من المفترض ان تحتل عنوان المجموعة لعشقي لها كونها ذات طابع متفرد وخاص، حيث اعتمدت فيها ان أرثي نفسي في حياتي وكان مطلعها :
ميمٌ،.. منيرٌ،..
قالت الأموات ليْ، وارتدَّ من تلك الجنازةِ
أسمُ بعضِ العابرين.
كالعالقين على الحياة نكونُ أضحية المساءْ.