بيان ألماني يهوي بأسعار اشتراكات الجزيرة الرياضية 30%

جريدة مكة
مع تبقي شهر ونصف على انطلاق مونديال كأس العالم 2014 بالبرازيل وخلال مطلع الأسبوع الحالي تعرضت قناة الجزيرة الرياضية (bein sport) الناقل الحصري لمباريات المونديال لأزمة حقيقية مع مشتركيها بعد أن أعلنت قناة ZDF الألمانية شراءها حقوق نقل مباريات كأس العالم وبثها بالمجان لمشاهديها على القمر الأوروبي. وقد شجعها على ذلك كسبها القضية التي رفعتها القناة القطرية على الألمانية بخصوص بثها المجاني للدور نصف النهائي والنهائي لمباريات دوري أبطال أوروبا، ما اضطر الفيفا إلى التدخل ونفي البث المجاني للقناة الألمانية عبر القمر الأوروبي، مؤكدا أن القناة الألمانية من حقها النقل المجاني لمشاهديها فقط داخل ألمانيا وأن قناة bein sport هي الناقل الحصري لدى فيفا في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث أن القنوات صاحبة حقوق كأس العالم ملزمة بالبث في مناطق جغرافية محددة ومتفق عليها سلفا مع القنوات الناقلة. وكان الوسط الرياضي استقبل خبر بث القناة الألمانية لكأس العالم بفرح شديد، الأمر الذي دعا العديد من المتابعين لمخاطبة القناة الألمانية عبر موقعها الرسمي في برنامج التواصل الاجتماعي تويتر بضرورة توفير معلقين باللغة العربية للتعليق على المباريات، بيد أن القناة ردت بالتأسف، لأن اللغة العربية غير معتمدة بالنسبة للقناة الألمانية مما سبب نوعا من الامتعاض لدى الشارع السعودي. شرارة الأزمة القضية بدأت عندما أعلنت القناة الألمانية بأنها ستنقل كأس العالم بالمجان لمشاهديها، حيث أكدت القناة في بيان لها أن التشفير أضر باللعبة وقلل من نسبة المشاهدين، خاصة في الدول الفقيرة ونحن ننقل المباريات للفقراء والأغنياء ولا فرق لدينا بين المشاهدين، مستغربة في الوقت نفسه كيف لدولة صغيرة مثل قطر لا يتجاوز عدد سكانها مليون مواطن أن تحتكر حقوق النقل في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، محملة مسؤولية ما يحدث للفيفا والذي يبحث أولا عن المردود المادي دون النظر لتطوير اللعبة ورفع نسبة المشاهدة للجميع. كسر الاحتكار ساهم انتشار خبر نقل مباريات كأس العالم بالمجان على القناة الألمانية في انخفاض ملحوظ على قيمة الاشتراكات في قناة bein sport رغم تأكيد مسؤولي القناة وفيفا على حصرية البث، وأكد الخبير التقني المهندس إبراهيم ياسين على أنه وبمجرد إعلان القناة الألمانية للخبر انخفضت أسعار الاشتراكات في قنوات bein sport لحوالي 20%، فبعد أن كانت تصل إلى 1900 ريال شاملة الجهاز مع اشتراك لمدة عام كامل هبطت إلى 1300 ريال، مبينا أنه وبحكم خبرته لن تنزل الأسعار لمستوى أقل واصفا أسعار الاشتراكات بالمعقولة وأن المشترك الذي لديه رسيفر قنوات bein sport مع البطاقة من قبل بإمكانه دفع مبلغ 500 ريال فقط للاشتراك في باقة 3 أشهر موضحا أن عدد القنوات يصل إلى 23 قناة منها 15 قناة بنظام HD و8 قنوات بنظام SD، ونبه ياسين إلى أن الخوف لا يأتي من القناة الألمانية والتي أكد أنها لا تستطيع النقل المجاني كون قنوات EUORO SPORT هي الناقل الحصري على القمر الأوروبي ولو نقلت القناة الألمانية كأس العالم ستدخل معها في صراعات قانونية ستكون فيها القناة الألمانية الخاسر الأكبر، ولكن يأتي التخوف من القناة السويسرية والتي سبق أن قامت بنقل الأربع نسخ الأخيرة من نهائيات كأس العالم وبالمجان ولم تتم معاقبتها ولا يعرف الأسباب، موضحا أنه من المستحيل فك شفرة قنوات bein sport مثلما كان يحدث مع قنوات سابقة، لأن القناة تعتمد على نظام كريتف 2، وهو نظام يعتمد على الربط بين الرسيفر والبطاقة ولا يتم تشغيله إلا بهما معا. سياسة فاشلة أما المهندس هاشم السني فأكد أن سياسة الاحتكار فاشلة، وأشار إلى أن القناة غير مؤهلة من وجهة نظره لنقل مسابقة كبيرة بحجم كأس العالم، موضحا أن قنوات إريتريا وإثيوبيا ستقوم بنقل كأس العالم مجانا على القمر الأفريقي وهي دول فقيرة ولا يهمها مثل هذه القضايا القانونية، كما استغرب السني من عدم توافر بطاقات الاشتراك في المحلات وحتى لدى الوكيل الحصري، مما يدل على فشلها في التسويق، كما أوضح أن المحلات تضررت وانخفضت المبيعات بنسبة 90 % واصفا السعر العادل للاشتراك مع رسيفر القناة والبطاقة بمبلغ يتراوح بين 700 – 800 ريال. وتساءل السني عن السعر المبالغ لأجهزة قنوات bein sport، حيث كان يباع الرسيفر قبل تملك قنوات القناة القطرية لحصرية النقل بمبلغ 250 ريالا ووصل سعره الى الضعف ليصل مستوى 530 ريالا منتقدا أيضا إجبار المشترك على الحصول على فترة طويلة تصل لـ 3 أشهر وبمبلغ مرتفع مع أن مدة كأس العالم شهر فقط وأيضا تضرر الزبائن في إجبارهم على رسيفر خاص مع وجود أجهزة لديهم قابلة لتشغيل البطاقات مثلما كان يحدث في قنوات ART الرياضية.