حواري القدم إلى أين ..؟

محمد أحمد المحسن نادي السلام - قطاف الرامس / العدد 13

منذ بدأت الحركة الرياضية في العوامية، وفرق الحواري الرياضية تلعب دوراً بارزاً في نهوض الرياضة فيها. والمتتبع للرياضة لازال يتذكر هذه الفرق التي للأسف قد اختف أكثرها ولم يتبقى منها إلا عدد بسيط قد لا يتجاوز الخمس فرق. كانت معظم هذه الفرق معروفة على مستوى القطيف ولعل المتابعين يتذكروا الدورات الرياضية التي كانت تقام بين فرق العوامية ومستوى التحدي الذي كان يغلف هذه الدورات بين اللاعبين داخل الملعب، وبين الإداريين خارجه.

لا يمكن بأي حال من الأحوال إغفال دور النادي في بروز هذه الفرق بسبب تواجد جل لاعبيه في فرقها من جهة، و بسبب إشرافه على دورات الحواري من جهة أخرى. ولكن ومع ابتعاد النادي عن الإشراف على هذه الدورات، مضافاً إلى تدهور نتائجه وابتعاده عن المنافسات في كرة القدم على مستوى المنطقة، وكذلك الظروف المحيطة بالفرق من انشغال القائمين عليها بأمورهم الحياتية والعملية، وعدم صفاء النفوس بين أعضاء هذه الفرق، ساعد في انتهاء معظمها.

على الطرف الآخر نرى بروز ظاهرة متميزة وهي انتشار ملاعب كرة الطائرة في أنحاء العوامية وكثرة ممارسيها من جميع الأعمار حتى أضحت الكرة الطائرة ذات شعبية جارفة، تجعلها اليوم وبدون مبالغة اللعبة ذات الشعبية الأولى في العوامية. والسبب الرئيس يعود إلى ارتفاع مستوى اللعبة في النادي وصعوده إلى مصاف أندية الممتاز. وكذلك استيعاب النادي لمحبي هذه الرياضة بعمل التسهيلات لهم لاستخدام ملعب النادي لمزاولة رياضتهم المحببة وكذلك إقامة بطولات للكرة الطائرة تحت إشراف النادي لفرق الهواة ساعد في جذب ممارسي الرياضة إلى هذه اللعبة.

لا شك في أن النادي يسهم بتفعيله حركة فرق الحواري باستثمار طاقات الشباب، وملء فراغهم فيما يعود عليهم وعلى بلدهم بالنفع. ولا شك بأن القائمين على فرق حواري القدم يدركوا هذه الفائدة التي تحتم عليهم المبادرة وكسر الحاجز القائم بينهم وبين النادي للأشراف وأحياء هذه الفرق من جديد – كما هو حاصل في كرة الطائرة - لكي تعود كرة القدم في العوامية كما كانت.


 قطاف الرامس العدد 13